‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مصادر: إعادة هيكلة “الإخوان” و30% من القيادات تحت الثلاثين
أخبار وتقارير - ديسمبر 25, 2014

مصادر: إعادة هيكلة “الإخوان” و30% من القيادات تحت الثلاثين

كشفت مصادر مطلعة داخل جماعة الإخوان المسلمين أن عملية الهيكلة الإدارية للجماعة وإعادة ترتيب الصف الداخلي لمواجهة الوضع الحالي في مصر مستمرة منذ عدة أشهر، وأنها قاربت على الانتهاء.

وأوضحت المصادر في تصريحات خاصة لـ”وراء الأحداث” عن تخصيص 30% من المسؤولين والقيادات في الشعب والمناطق والمكاتب الإدارية بالمحافظات للشباب دون الثلاثين عامًا وذلك في أول إجراء من نوعه داخل جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضحت المصادر أن تصعيد الشباب جرى بالفعل في العديد من المحافظات والمناطق عن طريق الانتخاب المباشر، إلا أن الظروف الأمنية- وبحسب المصادر- حالت دون ذلك في عدد من المناطق والمحافظات، متوقعًا أن يتم الانتهاء من هذا الملف بشكل كامل في القريب العاجل.

وأكد المصدر أنه رغم الملاحقات الأمنية المستمرة التي يقوم بها الانقلاب العسكري ضد جميع الشرفاء في مصر، ومن بينهم أبناء جماعة الاخوان المسلمين، واعتقال عشرات الآلاف منهم، وأحكام المؤبدات والإعدامات التي طالت قيادات الجماعة المباركة، إلا أن جماعة الإخوان متماسكة وجميع وعصيَّة على الانكسار، وأن الجماعة تدرك جيدًا أن الانقلاب العسكري- بحسب وصف المصدر- مصيره إلى زوال، وأن الجماعة ستخرج من محنتها بأقوى مما كانت عليه في السابق.

أسباب إعادة الهيكلة

وعن الأسباب التي دفعت الإخوان لإعادة هيكلتها الشاملة قالت المصادر: “الإخوان جماعة حية، والشباب حاضرون وبقوة بها، إلا أن الجماعة تسعى دائما للتطوير من نفسها، وكانت بالفعل قد بدأت في دراسة خطة تطوير عقب ثورة يناير مباشرة، وكانت خطة التطوير المستهدفة أوسع وأشمل مما يتخيله أحد، إلا أن الانقلاب العسكري والأحداث التي سبقته تسببا في تأجيل هذا الملف لفترة”.

وبخوص انتخابات مجلس شورى الجماعة فقد أكدت المصادر أنه تم الانتهاء منذ فترة وجيزة من إجراء الانتخابات التكميلية لمجلس شورى الجماعة، بعد الملاحقات الأمنية التي جرت لعدد من أعضائه، إلا أنه رفض الإفصاح عن مصير مكتب إرشاد الجماعة.

الشباب من يقود الحراك على الأرض

كما أوضح المصدر أن الاعتقالات التي طالت العديد من الكوادر والقيادات ألزمت الجماعة بإعادة هيكلة وتصعيد كوادر بديلة، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن معظم من يتولى قيادة الحراك في الأرض منذ الانقلاب العسكري وحتى اليوم هم من الكوادر الشبابية، وعملية التصعيد الأخير لـ30% من القيادات الشبابية جاءت لتتماشى مع الوضع الراهن في مصر، والذي أثبت الشباب فيه قدرة عالية على إدارة وتحمل المسؤوليات الجسيمة.

تشكيل لجان جديدة وتوقيف أخرى

وفيما يتعلق باللجان الفنية في الجامعة “كالأشبال والبر، والنشر والطلبة،..” وغيرها من اللجان أكدت المصادر أنه تم إيقاف عمل بعض اللجان، ودمج بعض اللجان الأخرى، وتم إنشاء لجان جديدة، بما يتماشى مع الظروف الأمنية الراهنة، وطبيعة المرحلة الحالية، والتي من بينها متابعة أسر الشهداء والمعتقلين.

مراجعات شاملة لقرارات ما بعد الثورة

وكشفت المصادر عن بدء مراجعات شاملة داخل الجماعة منذ فترة لكل المواقف التي اتخذتها الجماعة على مدار الأربع سنوات الماضية، وتعيد النظر فيها بلا خوف ولا جدل، مؤكدًا انه سيتم عرض نتائج تلك المراجعات على الصف الداخلي للجماعة وربما يتم إعلانها للرأي العام.

خطوة متأخرة

وبرى بعض المراقبين أن الخطوة التي قامت بها الجماعة من إجراء إعادة هيكلة والقيام بعملية تصحيحية جاءت متأخرة؛ بحيث إنه كان من المفترض أن تعقب الانقلاب على الرئيس المعزول محمد مرسي مباشرة، إلا أن البدء فيها يحمل العديد من الإشارات الإيجابية، وأهمها قدرة الجماعة على القيام بإعادة هيكلة في ظل مناخ القمع والتنكيل والملاحقة الأمنية لقياداتها وأفرادها، ووجود معظم قيادات الصف الأول في السجون.

وبحسب المراقبين فإن هناك تيارًا في جماعة الإخوان كان يدفع في اتجاه تأجيل فكرة المراجعات وإعادة الهيكلة ووقف كافة الخطوات التصحيحية، إلى حين خروج قيادات الجماعة من السجون.

ويؤكد المراقبون أن متغيرات الظرف الراهن في مصر والمنطقة فرضت على الجماعة تلك الخطوات التي يصفها بعض المراقبين بالتصحيحية والمطلوبة على وجه السرعة كي تنقذ الجماعة نفسها من خطر التفكك، خاصة بعد ارتفاع وتيرة النقد في الأوساط الشبابية.

يحيى حامد: التغييرات لن يتخيلها أحد

وكان الدكتور يحيى حامد وزير الاستثمار بحكومة الدكتور هشام قنديل، والقيادي بجماعة الاخوان المسلمين قد أكد في تصريحات صحفية منذ يومين “أن جماعة الإخوان المسلمين شهدت تغييرات داخلية كبيرة”.

وكتب حامد خلال تغريدة له عبر حسابه على موقع” تويتر”: “حركة التغيير داخل الإخوان المسلمين أكبر من أن يتخيلها أحد.. شباب دون الثلاثين في المقاعد القيادية في الداخل.. جماعة حية ونصر قريب إن شاء الله”.

4 أعوام على أول انتخابات علنية

يذكر أن أول انتخابات علنية لمكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين بمصر جرت منذ 4 أعوام في مصر وتحديدًا في السادس من أغسطس 2011 بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير؛ حيث كانت تلك الانتخابات ممنوعه طيلة 30 عامًا هي أعوام حكم المخلوع حسني مبارك؛ حيث اعتادت الجماعة على إجراء هذه الانتخابات بشكل سري عبر الإنترنت مما كان يؤدي إلى التشكيك في نزاهتها، وتوجيه انتقادات عنيفة لها.

وقد أسفرت نتائج الانتخابات عن آنذاك فوز محمد أحمد إبراهيم وحسام أبو بكر أمام منافسيهما حلمي الجزار ومحمد سعد عليوة خلفًا للدكتور عصام العريان والدكتور محمد مرسي، لاستقالتهما من الجماعة عقب توليه مناصب في حزب “الحرية والعدالة”، كما فاز عبد العظيم أبو سيف أمام منافسه أحمد عبد الرحمن في عضوية مكتب الإرشاد لقطاع شمال الصعيد خلفًا لسعد الكتاتني؛ حيث حصل أبو سيف على 68 صوتًا، بعد تفوقه على أحمد عبد الرحمن الذي حصل على 38 صوتًا، من بتصويت 107 أعضاء من بينهم صوت واحد باطل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …