‫الرئيسية‬ اقتصاد الحكومة تسد عجزها من جيوب المواطنين
اقتصاد - ديسمبر 24, 2014

الحكومة تسد عجزها من جيوب المواطنين

يتوقع محللون ضغوطًا متزايدة وأعباء مضاعفة يتحملها “جيب” المواطن وميزانيته المحدودة، عقب تطبيق قرار زيادة أسعار تذكرة مترو الأنفاق والزيادات المرتقبة بأسعار الوقود، عقب تعميم تطبيق نظام الكروت الذكية للبنزين والسولار، في بداية العام الجديد، كإجراءات تقشفية، في إطار سياسة تخفيض الدعم عن سلع وخدمات استراتيجية وحيوية.

وتأتي هذه الزيادات بالتزامن مع تزايد عجز الموازنة وانخفاض عائدات السياحة، وانخفاض متوقع بالمنح الخليجية، وقرب عقد مؤتمر القمة الاقتصادية، بمارس المقبل، والذي يصاحبه اشتراطات للإصلاح الاقتصادي على الحكومة من صندوق النقد الدولي والدول المانحة، أهمها تقليص دعم الطاقة وتخفيض الدعم بشكل عام.

يشار إلى أن منظومة الكروت الذكية للمواد البترولية، تستطيع الدولة من خلالها توفير ما لا يقل عن 36 مليار جنيه سنويا؛ نتيجة ما تراه الحكومة بأنه ترشيد للدعم وضمان وصوله لمستحقيه.

ووفقا لخطة الحكومة، فإنه بمجرد انضباط منظومة حصر كميات البنزين المستخدمة، ستدخل مصر المرحلة الثانية لضبط منظومة دعم المنتجات البترولية.

وبحسب محللون، تعد الزيادة المرتقبة بزيادة أسعار الوقود بالعام الجديد، هي الزيادة الثانية بعد الزيادة الأولى التي طبقت في 5 يوليو 2014، عقب قرار الحكومة بتقليص دعم الطاقة، والتي أدت لارتفاع أسعار السلع الغذائية، ومعدلات التضخم والمواصلات، بما يعني أن كل وسائل سد العجز بالموازنة سيكون على حساب المواطن، ضمن حزمة إجراءات تقشفية، أهمها تقليص دعم الطاقة.

ومن المتوقع، أن تؤدي زيادة أسعار الوقود لارتفاع جميع أسعار السلع المنقولة والمواصلات، وزيادات متتالية للأسعار، من أسعار الجملة للتجزئة وصولا للمشتري، مع غياب آليات ضبط الأسواق، بالإضافة لعبء ارتفاع أسعار السلع المستوردة؛ بسبب ارتفاع أسعار الدولار.

قال د. صلاح فهمي – أستاذ الاقتصاد – “إنه مع بدء تطبيق نظام الكروت الذكية سيؤدي ذلك لرفع أسعار الوقود على الشرائح التي سيتم تطبيقها عليها؛ لأن النظام يعني دعم الحكومة لعدد من اللترات المستخدمة بكمية محددة ورفعه عن باقي الكمية” .

ففففففففففف

وأوضح في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث” أن نظام الكروت الذكية إذا طبق على السيارات الملاكي سيكون جيدا، محذرا من تطبيقه على سيارات النقل والتاكسي؛ لأن ذلك سيؤدي لارتفاع جميع أسعار السلع المنقولة والخدمات أيضا، والفاكهة والخضروات والمواصلات”.

و”طالب بتطبيق الكروت الذكية فقط على سيارات الملاكي، ويعني دعمه بكمية تحسب متوسط استهلاكه شهريا أو أسبوعيا، ورفع الدعم عن الكمية الزائدة عن المحسوبة، ” واعتبر ذلك ترشيدا للاستهلاك، ولكن ذلك يقتضي توفير وسائل مترو ومواصلات عامة آمنة؛ لرفع الضغط عن المواصلات”.

ولفت إلى أنه بحالة تطبيق نظام الكروت على سيارات النقل مع التاكسي مع الملاكي، سيواجه المواطن أزمة مضاعفة لغلاء جميع المواصلات والسلع المنقولة.

وكانت قد أعلنت الحكومة تبنيها لخطة لتقليص دعم الطاقة تدريجيا تمهيدا لرفع الدعم؛ لأنه يكبد الخزينة العامة للدولة نحو 20 مليار دولار سنويا.

وتستهدف حكومة محلب إلغاء دعم الطاقة تماما خلال ثلاث سنوات، بحسب تصريحات إبراهيم محلب رئيس الوزراء، في 30 يونيو 2014 “بأن ذلك لحل مشكلة دعم الطاقة، وأنه سترفع أسعار الكهرباء للشرائح العليا هذا العام بين 15 و20%، وتخفض دعم المواد البترولية بنحو 40 مليار جنيه، بما يعادل 5.6 مليار دولار من أصل 104 مليارات جنيه”.

في خطوة لتطبيق القرار، صرح مصدر مسئول بوزارة النقل “إن الوزير هانى ضاحى، سيعرض على الحكومة الدراسة النهائية الخاصة برفع قيمة تذكرة ركوب المترو، لإقرار الزيادة، بداية يناير المقبل، بهدف تغطية تكاليف التشغيل، وزيادة أجور العاملين بالمرفق، والحد من الخسائر التى بلغت 180 مليون جنيه، العام الماضى”.

مشيرا إلى أن “الاتجاه داخل الوزارة يقضى بتحريك أسعار التذاكر، على أن تكون مرتبطة بعدد المحطات التى سيستقلها الراكب، لتكون التذكرة بجنيه واحد لأقل من 15 محطة، وجنيه ونصف من 15 إلى 25 محطة، وجنيهين لأكثر من 25 محطة، و2.5 جنيه من 30 إلى 60 محطة”.

ويتزامن رفع سعر تذكرة المترو مع رفع أسعار الوقود للسيارات الملاكي بمنظومة الكروت الذكية، بما يقلل البدائل أمام المواطن في ركوب المواصلات.

ويستكمل تطبيق نظام الكروت الذكية في يناير؛ حيث أعلن وزير المالية هاني قدري، في الأول من أكتوبر 2014 “أنه سيتم العمل بمنظومة الكروت الذكية للمواد البترولية في جميع المحافظات مع بداية العام الجديد، في موعد أقصاه يناير المقبل، بعد أن طبقت فعليا العمل بالمنظومة في محافظة بورسعيد”.

وقال حينها “إنه بمجرد انضباط منظومة حصر كميات البنزين المستخدمة، ستدخل مصر المرحلة الثانية لضبط منظومة دعم المنتجات البترولية، وهى تحديد الكميات المستخدمة على كل كارت بالتزامن مع تنويع مصادر الطاقة المتجددة والذكية”.

ويؤكد ذلك ما صرح به مسئول، في منتصف نوفمبر 2014 “إن الحكومة المصرية تخطط لزيادة جديدة في أسعار الوقود بمختلف أنواعه؛ لتقليص النفقات، والحد من عجز الموازنة المتفاقم خلال العام المالي الحالي، الذي بدأ في يوليو، وأن الزيادة المقترحة تتضمن رفع السعر بقيمة جنيه واحد (0.13 دولار) لكل لتر من أنواع البنزين والسولار”.

موضحا:”أنه سيتم زيادة الأسعار، عقب تعميم منظومة توزيع الوقود بنظام الكروت الذكية في مصر، والمتوقع إنجازها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2015، والزيادة حتمية”.

وكزيادة أولية رفعت حكومة إبراهيم محلب، أسعار الوقود في 5 يوليو 2014 بنسبة تتجاوز 70% في بعض المنتجات؛ حيث أصبح سعر البنزين “92 أوكتان” 2.6 جنيه للتر، مقابل 1.85 جنيه، بزيادة 40%،
وزاد سعر “البنزين 80 أوكتان” الأكثر استهلاكا من الطبقات الوسطى إلى 1.6 جنيه للتر (الدولار يساوي 7.15 جنيه)، مقابل 0.90 جنيه، بزيادة 78%.

كذلك زاد سعر السولار المستخدم بشكل كبير في سيارات النقل والحافلات إلى 1.8 جنيه للتر، مقابل 1.10 جنيه، بزيادة 63%، أما بنزين “95” الأكثر استهلاكا في السيارات الفارهة، فزاد إلى 6.25 جنيه، مقابل 5.85 جنيه، بارتفاع 6.8%.

وتشير بيانات الثلث الأول من العام المالى الحالى، والتى تضم شهور “يوليو وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر” إلى بلوغ قيمة العجز الكلى بالموازنة 5ر84 مليار جنيه، وبما يشير إلى توقع عجز بالموازنة خلال العام المالى الحالى، فى حدود 240 مليار جنيه على الأقل.

وحذر صندوق النقد الدولى، من أن استمرار انخفاض أسعار البترول على المدى المتوسط، سيُلحق أضرارًا بالغة باقتصادات دول الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات والكويت، ويقلص من تقديمها لمساعدات خارجية لبعض دول الجوار ومن بينها مصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …