‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قتال محدود بين حماس وإسرائيل استعدادًا لانفجار أكبر
أخبار وتقارير - ديسمبر 24, 2014

قتال محدود بين حماس وإسرائيل استعدادًا لانفجار أكبر

استشهد قائد ميداني بكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة “حماس”، فيما أصيب جنديان إسرائيليان بجراح بالغة، بعد اشتبكات عنيفة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال عقب توغل إسرائيلي شرق خان يونس بقطاع غزة، الأربعاء (24-12)، في تصعيد هو الأول من نوعه منذ انتهاء العدوان الأخير.

وقالت مصادر عبرية، إن الجنديين أصيبا بعد أن تم قنصهما من قبل المقاومة الفلسطينية، فيما استشهد قائد ميداني بكتائب الشهيد عز الدين القسام، إثر قصف الاحتلال لنقطة رصد تابعة للقسام شرق بلدة القرارة شرق خان يونس.

وبحسب وسائل الإعلام الفلسطينية، فإن قوة إسرائيلية من وحدات الهندسة العسكرية، توغلت شرق القرارة، فيما يُعرف بمنطقة بين “القبة 1” و”القبة 2″، حيث تصدت المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام للقوة، وتمكنت من إصابة جنديين بجراح خطيرة، برصاص قناص قسامي، فيما قصف الاحتلال نقطة رصد تابعة للقسام في المنطقة، ما أسفر عن استشهاد القائد الميداني بالقسام تيسير السميري.

وأفادت تقارير بأن اشتباكات عنيفة ما زالت تدور رحاها الآن بين المقاومة وقوات الاحتلال، فيما تشير الوقائع عن تعزيزات صهيونية تصل الآن من موقع كيسوفيم وصوفا العسكريين.

وتأتي اشتباكات القرارة لتؤكد أن قطاع غزة يعيش واقعا متفجرا وتهدئة هشة، تشير إلى احتمالية تجدد المواجهة في القطاع مع الاحتلال وتوسع العمليات العسكرية.

وقود الانتخابات

ويرى نشطاء أن التصعيد الإسرائيلي الأخير بمثابة تحركات من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لرفع رصيده في الانتخابات القادمة، عبر تصعيد الأوضاع في القطاع واستخدام الدم الفلسطيني كورقة لجلب أصوات المستوطنين الإسرائيليين، إلا أن قرار التصعيد العسكري الشامل يصعب عليه اتخاذه.

وأكد النشطاء أن الحرب على القطاع تمثل صيدا ثمينا لنتنياهو يرفع به رصيده الانتخابي، إلا أنه متردد في اتخاذ القرار؛ بسبب مخاوفه من تفجير الأوضاع بشكل كامل وتدهور الأوضاع الأمنية، خاصة بعد الجهوزية التي أثبتتها المقاومة في الحرب الأخيرة “العصف المأكول”، وهو ما يقضي على ما تبقى له من رصيد في الشارع الإسرائيلي.

من جانبها، حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الاحتلال “الإسرائيلي” من “تكرار الحماقات” في قطاع غزة، من خلال تنفيذ توغلات بين الفترة والأخرى، محملة إياه المسئولية الكاملة عن التوتر الذي حدث، اليوم الأربعاء، جنوب قطاع غزة.

وفي تصريح صحفي- وصل “وراء الأحداث” نسخة منه- قال الناطق باسم حركة حماس الدكتور سامي أبو زهري: “تحمل حركة حماس الاحتلال الصهيوني المسئولية عن التوتر شرق خان يونس، بعد المحاولة الصهيونية لاجتياز الحدود هناك وإطلاق الرصاص على المواطنين، مما استدعى الرد على ذلك”.

ودعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الفصائل الفلسطينية للاجتماع لتدارس التصعيد الصهيوني على قطاع غزة.

وأكدت أن المقاومة ملتزمة بالتهدئة ما التزم الاحتلال بها، وأنها لن تسكت هذا الإجرام الصهيوني المتكرر.

بدورها، حملت كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، الاحتلال المسئولية الكاملة عن التصعيد الأخير وجميع تداعياته.

ونعت الكتائب، في بيان عسكري لها، الشهيد تيسير يوسف السميري (34 عاما) والذي قضى نحبه جراء قصف الاحتلال شرق خان يونس.

وأكدت الكتائب أن مقاتليها يواصلون العمل ليل نهار، ويعدون العدة لطرد الاحتلال عن الأرض الفلسطينية، قائلة: “ستبقى دماء شهدائنا نبراسا في طريق تحرير فلسطين، ونارا تحرق المحتلين حتى يندحروا عن أرضنا”.

وتعرض قطاع غزة، في السابع من تموز (يوليو) الماضي، لعملية عسكرية صهيونية كبيرة استمرت لمدة 51 يوما، وذلك بشن آلاف الغارات الجوية والبرية والبحرية عليه، حيث استشهد جراء ذلك 2163 فلسطينيا وأصيب الآلاف، وتم تدمير آلاف المنازل، وارتكاب مجازر مروعة.

انفجار القطاع

تكرار الخروقات الإسرائيلية للتهدئة بجانب تدهور الأوضاع في القطاع، تشير إلى قرب انفجار الأوضاع، وأن نذر حرب جديدة تلوح في الأفق، خاصة بعد تنصُّل إسرائيل من الاتفاقيات، وتشديدها الحصار، وتعطيل الإعمار، وإغلاق المعابر، لا سيما معبر رفح.

كذلك إقدام السلطات المصرية على هدم الأنفاق التي كانت بمثابة الشريان الوحيد للقطاع، وعدم تدخل الراعي المصري للتهدئة للضغط على إسرائيل لتنفيذ بنودها، وهو ما جعل المقاومة ينفذ صبرها من الخروقات الإسرائيلية، في موقف يدل على أن القطاع على شفا الانفجار.

كما أن أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية- بحسب تقارير للإعلام العبري- رجحت أن حربا قادمة تلوح في الأفق بين المقاومة وإسرائيل، خاصة في ظل المناورات الأخيرة لكتاب القسام، وتجارب الصواريخ التي رصدتها الأقمار الصناعية الإسرائلية، ويساهم أيضا في قرب المواجهة هو تعطل مفاوضات وقف إطلاق النار، وتأزم الوضع المعيشي في غزة.

وقالت وسائل الإعلام العبرية، إن كتائب القسام قامت بإجراء مناورة عسكرية قبل يومين، تعد الأضخم منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، وأجريت المناورة على أنقاض مستوطنات “دوغيت” و”نيسانيت” شمال القطاع، وأن أصوات التفجيرات وإطلاق النيران الكثيفة سمعت جيدا من مستوطنات الغلاف، والتقطتها أعين نظام المراقبة العسكرية الإسرائيلية المتواجدة قرب السياج الأمني بشمال القطاع، وتسببت بحالات من الهلع والخوف في صفوف سكان مستوطنات المنطقة.

وأضافت أن هذه المناورة لم يسبق أن أجريت في ساعات الليل المتأخرة، بينما تابعت مواقع الجيش المنتشرة على طول الحدود الشمالية ما يجري عن كثب، وشملت المناورة إطلاق النيران الخفيفة والمتوسطة والصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، وتدخل قوة من الكوماندوز البحري”، حيث عادت حماس لتدريباتها السابقة، لتستثمر أكثر بتدريب جناحها العسكري.

وكانت تقرير عسكري إسرائيلي نشرته وسائل إعلام عبرية، أشار إلى أن حماس تقوم بإعادة بناء شبكة الأنفاق الهجومية تجاه الأراضي المحتلة، كما تتابع جهودها لتجديد منظومة صواريخها عبر سلاح البحرية والضفادع البشرية الخاص بها، مشيرا إلى إجراء حركة حماس في الأسابيع الأخيرة عشرات التجارب على إطلاق صواريخ تجاه البحر، وأن كمية الصواريخ الموجودة لديها تقدر بالآلاف، ولا تزال بعيدة عن الكمية التي توفرت لديها قبل الحرب الأخيرة، كل هذا يصب في قرب المواجهة المرتقبة.

وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن تأخر إعادة الإعمار جعل قيادة حماس العسكرية والسياسية تتحدث صراحة عن المعركة القادمة، ومن الممكن أن يكون ذلك مرتبطا بمدى التقدم بإعادة الإعمار، لأن الضغط المدني على حماس في القطاع قد يدفعها لتوجيه الأضواء باتجاه “إسرائيل” من خلال مواجهة عسكرية أخرى.

كما أن تصريحات السياسيين الإسرائيليين قد تدفع نتنياهو لحرب جديدة، خاصة تصريح “حاييم يلين”، رئيس مجلس مستوطنات “أشكول”، الذي اتهم رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” بالجبن عن حسم المعركة مع حماس، ونتيجة لذلك ترك “إسرائيل” رهينة بيدها، حيث أضاع فرصة ذهبية لنزع سلاح القطاع، بعد أن ارتجفت يداه في اللحظة الأخيرة، وبقي المستوطنون رهائن بيد حماس، وطالما لا يوجد أفق سياسي، فالوضع في الجنوب سيسير من حرب إلى حرب، بحسب وصفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …