‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير المونيتور: مصر تبعد السلفيين عن المنابر قبيل الانتخابات
أخبار وتقارير - ديسمبر 24, 2014

المونيتور: مصر تبعد السلفيين عن المنابر قبيل الانتخابات

قالت شبكة “المونيتور” الأمريكية أن السلطات المصرية ممثلة في وزارة الأوقاف تحرص على إبعاد أئمة التيار السلفي عن منابر المساجد خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية المرتقبة مشيرة إلى أن صراع القوى السياسيّة الإسلاميّة والحكومة المصريّة على قضية اعتلاء الخطباء منابر المساجد، وتوجيه الخطب الدينيّة خاصة خطبة الجمعة، من أكثر القضايا الشائكة، نظراً لأنّها كانت دائماً أداة الانتشار والشعبيّة لتيّار الإسلام السياسيّ.

وأضافت الشبكة المتخصصة في رصد شئون الشرق الأوسط في تقريرها المنشور 23 ديسمبر بعنوان: ” Egypt keeps Salafist imams out of pulpits ahead of elections” -مصر تبعد الأئمة السلفيين عن المنابر قبل الانتخابات- أن قادة السلفيّين لم يتوقعوا أن يتمّ التعامل معهم بنفس الطريقة التي يتعامل بها النظام المصريّ مع المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومنعهم من الوظيفة التي هي أداة الانتشار وجمع الناس حولهم، وهي اعتلاء منابر المساجد.

وأوضحت الشبكة “لقد انقلب السلفيين وأحزابهم على حلفائهم السابقين من تيّارات الإسلام السياسيّ، وانضمّوا إلى الأحزاب المدنيّة والجيش المصريّ في 30 حزيران/يونيو، إلّا أنّ هذا التصالح السياسيّ بين النظام المصريّ والسلفيّة يبدو أنّه لم يدم طويلاً، حيث يعمل النظام المصريّ في المرحلة الراهنة على فصل الدين عن السياسة”.

ولفتت الشبكة إلى القرار الحكوميّ بمنع صعود المنابر إلّا بتصريح رسميّ من وزارة الأوقاف، ليجدّد الاشتباك بين السلفيّين والحكومة في مصر، بعدما اتّهمت الدعوة السلفية وزارة الأوقاف بترصّد أعضائها في اختبارات القبول الخاصّة بمنح هذه التصاريح، بوضع أسئلة هي محلّ خلاف في المذاهب الإسلاميّة لضمان رسوبهم حيث وضعت “الأوقاف” اختبارين للأئمّة على مدى الشهرين الماضيين.

وأشارت الشبكة إلى تقدّم 600 إمام ينتمون إلى السلفيّة لاختبار الأوقاف، وقبول 18 إمام فقط الأمر الذي عزز الأزمة بين الأوقاف وأئمة الدعوة السلفية.

واعتبرت الشبكة أنه “من المدهش أنّ أغلبيّة الأسئلة في الاختبارين معروف رأي السلفيّة الرافض لها، وأبرزها سؤال عن حكم الإسلام في الوقوف للسلام الجمهوريّ أو التحيّة العسكريّة، إضافة إلى تولّي المرأة مناصب قضائيّة، ومفهوم الخلافة، وإعادة بناء دور العبادة لغير المسلمين، والأرباح المصرفيّة، وحكم ارتداء النقاب للمرأة، وحكم الإسلام في إقامة المتاحف للآثار الفرعونيّة والمصريّة القديمة، وكلّها أمور للسلفيّة رأي معروف بالتشدّد حيالها وحيث يرى السلفيون أن الاسلام يحرم هذه الأمور.”

من جانبه أكد وكيل وزارة الأوقاف السابق الشيخ سالم عبد الجليل في حديث هاتفيّ مع “المونيتور”، أن “البعد السياسيّ بالفعل كان له النصيب الأكبر في هذه الأزمة، حيث يرتبط الأمر بقرب موعد الانتخابات البرلمانيّة في مصر، ولضمان إبعاد شيوخ السلفيّة عن المنابر التي تمنحهم شعبيّة واسعة”. وأضاف: “كانت الجماعات السلفيّة تشكّل دائماً أزمة للحكومة مثلها مثل الإخوان”.

وهاجم عبد الجليل وزارة الأوقاف، مؤكّداً أنّها تنتقد السلفيّة، وتحذو الموقف ذاته، قائلاً: “تفرض الأوقاف على السلفيّين في الاختبارات ضرورة الإجابة بما تراه من آراء فقهيّة لمنحهم تصاريح اعتلاء المنابر، بينما كان الأرجح أن يكون هناك تأهيل للمتقدّمين لفترة 6 أشهر، ثمّ متابعتهم من داخل المساجد لضمان معرفتهم بالتفسيرات المختلفة للمسائل الدينيّة، وشرحها للناس على تنوّعها”.

ونقلت الشبكة عن الشيخ صلاح عبد المعبود عضو مجلس إدارة الدعوة السلفيّة قوله: “الهدف من وضع هذا الكمّ من الأسئلة التي يوجد حولها خلاف في المذاهب الإسلاميّة، هو رسوب المتقدّمين من السلفيّين في الامتحان، ومنعهم من صعود منابر المساجد”.

ولفتت الشبكة إلى أنه من المعروف أنّ السلفيّين في مصر لديهم آراء مختلفة عن وزارة الأوقاف المصريّة والأزهر الشريف في كثير من المسائل الدينيّة، حيث يحرّم السلفيّون الوقوف لتحيّة العلم المصريّ أو التحيّة العسكريّة باعتبار أنّ ذلك توقير لصنم على حدّ قولهم. و يجد السلفيّون أنّ تولّي المرأة منصب قاضي لا يجوز شرعاً. 

وأكّد عبد المعبود أنّ “الدعوة السلفيّة تعترض على امتحانات وزارة الأوقاف لأنّها جهّة إداريّة وليست جهّة علميّة مثل الأزهر الشريف” وأضاف: “كلّ الخطباء من السلفيّة درسوا علوماً شرعيّة في الأزهر، ويلمّون بكلّ المذاهب الإسلاميّة الحنبليّة والشافعيّة وغيرها، ولكنّهم يلزموننا بأن نجيب عن الأسئلة وفقاً لما يريدونه”. 

وتابع عبد المعبود: “هم يجدون أنّه لا بأس بوجود الخمور في الأماكن السياحيّة، وينصبون لنا الفخّ إن جاوبنا بغير ذلك لنرسب “.

وقال ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية في تصريحات إعلاميّة قوله: “نحن نرى أنّنا تعرّضنا إلى ظلم واضح، فنحن دعمنا خارطة الطريق والدستور والانتخابات الرئاسيّة، ونفّذنا كلّ المطلوب منّا. فكيف تتمّ مساواتنا بمن يريد هدم الدولة؟ فمن المفترض أن تكون رئاسة الجمهوريّة مطّلعة على الأمر”.

رابط المصدر الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …