‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قطريون: السيسي قدم لنا تنازلات بعزل التهامي وإطلاق مرسي
أخبار وتقارير - ديسمبر 23, 2014

قطريون: السيسي قدم لنا تنازلات بعزل التهامي وإطلاق مرسي

لا تزال تداعيات المصالحة القطرية المصرية تثير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية للبلدين، خاصة بعد إقدام قطر بشكل مفاجئ على غلق قناة “الجزيرة مباشر مصر” والتي طالما سببت صداعًا قويًّا في رأس النظام المصري منذ الثالث من يوليو وحتى أول أمس الأحد 21 ديسمبر 2014.

وبمرور الوقت بدت الأسئلة والأطروحات تتزايد حول الثمن الذي دفعته مصر مقابل مصالحتها مع قطر خاصة فيما يتعلق بالخاسر والمنتصر في تلك المصالحة، ومصير طرف الصراع الحقيقي بين البلدين وهم “معارضو الانقلاب العسكري في مصر”، ومدى إمكانية تقديم قطر مزيدًا من التنازلات بتسليم بعض قيادات المعارضة لمصر، أم أن الدور القادم في التنازلات على المشير السيسي والتي ستصب بدورها في صالح قطر ومعارضي السيسي؟!

وفي هذا السياق زعم الناشط القطري الشهير والمعروف عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” باسم “تميم كل الأحرار تحبك” أن الأمور في المصالحة القطرية المصرية تجري بما تشتهيه السفن القطرية وأن الايام القادمة سوف ستثبت للجميع ذلك.

وكشف الناشط الذي يتابعه كثير من السياسيين المصريين من بينهم الدكتور أيمن نور والدكتور محمد الجوادي وعدد من الساسة المقيمين بالخارج، “أن من أهم بنود المصالحة بين مصر وقطر هي إقالة التهامي رئيس المخابرات المصرية، وبالفعل تم ليلة البارحة، وضبط فساد الإعلام المصري، والاتفاق على وقف تدخل السيسي في ليبيا وعدم مطاردة الإخوان في قطر، والإفراج عن مراسلي الجزيرة ، والرئيس مرسي ومن معه، وهو ما سيتم قريبًا جدًّا” وذلك بحسب زعمه.

ووصف الناشط القطري كل من صدموا في المصالحة القطرية المصري بأنهم خارج نطاق السياسة مضيفا” اعتقد أنهم مجرد ناس جالسة خلف تويتر أو قلم وكل واحد بحسب مصالحة الشخصية وموقفه مما يجري فقط، ولكن السياسة أكبر من كل هذا وذاك، وطالما أن هناك مصلحة للشعب المصري في المصالحة لما لا ؟ ويجب الانتباه إلى أن المصلحة مع مصر وليست مع السيسي” وذلك على حد قوله.

وأردف المغرد القطري قائلاً “السيسي بادر لفتح المعبر أمام العالقين والمرضى منذ أمس، وتم طرد “خالد الهيل” – زعيم المعارضة القطرية في مصر، وتم سحب الجواز المصري الذي منح منهم، وتم الاهتمام بكل سجناء الرأي وتقديمهم للمحاكمة، ووقف طلبات الإنتربول التي تلاحق الإخوان في قطر، كما تم تحجيم دور الامارات في مصر” وذلك بحسب زعمه”.

صحف إسرائيلية تؤكد علاقة التهامي بالمصالحة

وفي السياق ذاته أكدت صحف ومواقع إسرائيلية بين الربط بين المصالحة القطرية المصرية وبين إقالة رئيس المخابرات العامة في مصر “محمد فريد التهامي”؛ حيث ذكر موقع (المصدر) الإسرائيليّ أن الخبر لفت الأنظار في إسرائيل، خاصة أن تبديل الواحد بالآخر جاء مباشرة بعد بيان إصلاح العلاقات وتوطيدها بين مصر وقطر الموالية للإخوان المسلمين ولحركة حماس في قطاع غزة.

ونقل الموقع عن مُراقبين ومُحللين إسرائيليين قولهم: “إنّ التهامي كان معاديًا للإخوان المسلمين وامتداداتها في المنطقة، خاصّة حركة حماس، ولا يستبعد هؤلاء أنْ يكون إقصاؤه نابعًا من مطالبة قطرية مقابل فتح صفحة جديدة بين مصر وقطر، على حدّ تعبيرهم.

الجار الله: قطر مطالبة بتسليم المطلوبين للعدالة

وبحسب تصريحات صحفية نشرتها وكالة “الأناضول للأنباء نقلاً عن “أحمد الجار الله رئيس تحرير صحيفة “السياسة” الكويتية، والمقرب من دوائر صنع القرار في القاهرة والرياض” فإنه من المتوقع أن يكون لقاء بين السيسي وتميم في مطلع يناير المقبل، مؤكدًا أن اللقاء لن يكون بعد عودة الصين مثلما يقول البعض؛ وذلك لأن مصر وضعت بعض المطالب وقطر في طريقها إلى إنهاء كافة الأمور العالقة”، وذلك بحسب قوله.

ولم يوضح الجار الله طبيعة هذه المطالب، غير أنه أوضح أن الأمر متعلق بعدم استضافة من سماهم “المطلوبين للعدالة من جماعة الإخوان المسلمين”.

هل سيتم الإفراج عن صحفيي الجزيرة قريبًا؟

وحول الخطوة التالية لوقف بث “الجزيرة مباشر مصر”، واحتمالات أن تمهد للإفراج عن صحفيي قناة الجزيرة، المتهمين في قضية تحريض على مصر، أوضح الجار لله “هذا ممكن، لماذا لا يحدث؟! لكن في النهاية هذه تفاصيل صغيرة أمام حدث كبير ولن يلتفت لها أحد”.

توقعات بضغوط أكبر على رافضي الانقلاب

وعلى عكس الآراء التي تؤكد أن المصالحة القطرية المصرية تصب في صالح جميع أطراف الصراع (قطر والسيسي ومعارضي الانقلاب) اعتبر مراقبون آخرون أن التصالح بين قطر ومصر ليس سوى “تلاقي مصالح للكبار” سيفرض على معارضي الانقلاب وفي مقدمتهم جماعة الإخوان المسلمين مزيدًا من التنازلات قد تدفعهم لقبول الوضع في مصر بعد الثالث من يوليو وخارطة الطريق.

وبحسب أحمد غانم المحلل السياسي المعارض للسيسي والمقيم بأمريكا فإن المصالحة المصرية القطرية جاءت بناءً على ضغوط أمريكية على أمير قطر تميم بن حمد لقبولها.

وقال غانم في تدوينه له على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: (أمريكا طلبت من السعودية إغراق السوق النفطي لتركيع روسيا، وهو ما يجري بالفعل، لأن السعودية تسعى أيضا لقويض إيران واقتصادها من خلال استخدام سلاح البترول، لكنها طلبت في المقابل أيضًا أن تقوم أمريكا بالضغط على قطر للتصالح مع السيسي؛ لأن الخليج يريد للسيسي أن يستقر وللربيع العربي أن ينحسر” .

وتابع قائلاً: “قطر استجابت لطلبات أمريكا وتصالحت مع السيسي لكنها في المقابل حصلت على مزايا استثمارية في مصر ومزاحمة الإمارات (العدو اللدود) سياسيًّا في مصر، كما إنها طلبت من أمريكا لعب دور سياسي كوسيط بين الإخوان والسيسي”.

تركيا في طريقها للتصالح مع السيسي

وأضاف الكاتب: “أعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد دخول قطر في جولة مباحثات مع تركيا أيضًا بهدف اقناع أردوغان بأن يضغط على الإخوان لقبول الوضع الراهن، في مقابل توسع الدور السياسي الإقليمي لتركيا، واسقاط نظام الأسد”.

وأكد غانم أنه لا يستبعد وصول تركيا والسيسي لمسودة مشروع مصالحة في مصر بواسطة قطرية وتنسيق أمريكي، ينتج عنه تضييق قطري تركي على الإخوان لقبول الوضع الراهن وخطة المصالحة، معتبرًا أن جماعة الإخوان المسلمين ومعارضي الانقلاب سيصبحون الخاسر الأكبر من صراع أو تصالح الكبار.

السيناريو المطول الذي طرحه الناشط والمحلل السياسي أحمد غانم، صدق عليه الكثير من متابعيه ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي المعارضين للسيسي، خاصة أنه تصادف مع مطالبة نائب رئيس الوزراء التركي بولند أرينج بضرورة إزالة التوتر مع مصر وعقد مصالحة بين البلدين، وهي التصريحات التي تعد الأولى من نوعها منذ الانقلاب على الرئيس مرسي في الثالث من يوليو 2013 وحتى أمس الاثنين 22 ديسمبر 2014.

كما أن مصادر إعلامية كشفت عن ضغوط خليجية على أنقرة لوقف الهجوم على المشير عبد الفتاح السيسي وعدم وصف الأحداث في مصر بـ”الانقلاب العسكري” وتطبيع العلاقات مع القاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …