‫الرئيسية‬ عرب وعالم بيريز: “موسى طلب زيارة مفاعل ديمونا فرفضت وقلت له انت اتجننت”؟
عرب وعالم - ديسمبر 23, 2014

بيريز: “موسى طلب زيارة مفاعل ديمونا فرفضت وقلت له انت اتجننت”؟

قال الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، إنه رفض في الماضي طلبًا من وزير الخارجية المصري الأسبق عمرو موسى، لزيارة مفاعل ديمونا النووي، جنوبي إسرائيل، وفي مقابلة مع الموقع الإلكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، قال بيريز: “في إحدى المرات، كنت مقربًا من عمرو موسى، عندما كان وزير خارجية مصر، جاء لي وقال: شمعون، هل نحن أصدقاء؟ قلت: نعم، فقال، خذني إلى ديمونا، دعني أرى ما يجري هناك”، وكان بيريز يشغل حينها منصب وزير الخارجية.

 وأضاف بيريز قلت له: “هل جنَّ جنونك؟ إذا ما أخذتك إلى ديمونا واكتشفت أن لا شيء يجري هناك فإنكم ستتوقفون عن الخوف منا، هل أنا مجنون؟ أريدكم أن تستمروا بالخوف، هذا هو أفضل ردع”.

ولم يكشف بيريز توقيت الواقعة التي سردها، غير أن موسى تولى منصب وزير الخارجية في مصر، خلال الفترة ما بين 1991-2001، وتمتنع إسرائيل عن كشف أسرار مفاعلها النووي.

وكشف بيريز في المقابلة مع يديعوت أحرونوت، التي وصفتها الصحيفة بالفريدة، الدور الذي لعبه في تأسيس مفاعل ديمونا، حينما كان يشغل منصب نائب وزير الدفاع العام 1959، ونوَّهت الصحيفة بخبر نشرته في صفحتها الأولى في 8 مايو 1959، تحت عنوان “يجري بناء مفاعل نووي في الجنوب”، وقال بيريز إن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، ديفيد (بن غوريون) “كان يؤمن بالطاقة النووية، في البداية حاولنا الحصول على مفاعل نووي من الولايات المتحدة، ولكنهم قالوا لنا: دون رقابة عليه فإنه ليس هناك ما يمكننا الحديث بشأنه”.

وأضاف: “كانت لدى الرئيس الأمريكي أيزنهاور خطة مساعدة لاستخدام مفاعل نووي للأغراض الطبية، أولئك الذين شاركوا في الخطة حصلوا على 500 ألف دولار، ومفاعل صغير كان قادرًا على إنتاج عدة جرامات من اليورانيوم المخصب”، وتابع: “إسرائيل قبلت العرض، وأقمناه في ناحال سوريك (قرب القدس)، ولكن بما أننا كنا ضد الرقابة، فإننا أقمنا مفاعلاً إضافيًا، وفي الوقت نفسه، في ديمونا، لقد قمنا بذلك مع الفرنسيين”.

واستطرد: “بن غوريون لم يكن متحمسًا جدًا للفرنسيين، ولكنه قال لي: اذهب إلى فرنسا، وقد كان لدينا وكيل بولندي في باريس، يدعى ستيفن أخذ منا 10% لغرض الوساطة”، ومضى “قلت له (ستيفن) إن 10% هو مبلغ كبير فنحن بلد فقير، فقال: أنا لا آخذ هذا المال لنفسي، أنا أدفعه لمسئول حكومي، وقد أعطاني اسم هذا الرجل، اتصلت بهذا الرجل، عرفت بنفسي وطلبت رؤيته، التقينا وبدأنا العمل معًا”، من دون أن يكشف بيريز عن هوية المسئول.

وتابع بيريز: “في البداية سخر مني الجميع في إسرائيل، ذهبت إلى معهد وايزمان (معهد وايزمان للعلوم في روحوفوت، وسط إسرائيل)، والتقيت مع الإدارة، أفشيت لهم السر، ولكنهم قالوا إنه لا فرصة (لبناء المفاعل النووي) وأن هذا خيال، وأن العلماء لن يوافقوا على المشاركة”، وقال: “لذلك التفت إلى التخنيون (معهد إسرائيل للتكنولوجيا في حيفا، شمالي إسرائيل)، وجمعت مجموعة من الطلاب في سنتهم الأخيرة من دراسة الهندسية والكيمياء، وأرسلتهم لمواصلة تعليمهم في برنامج مكثف في فرنسا”.

وقال: “عندما اشتغل المفاعل، قال عاموس دي شاليط، الذي كان رئيس معهد وايزمان، لأصدقائه: “بسم النزاهة الفكرية، علينا أن ندعو شمعون وأن نقول له إنه كان على حق”، وعن كيفية اكتشاف الأمريكيين لاحقًا، إقامة مفاعل نووي في ديمونا، قال بيريز: “عندما نشرت (يديعوت أحرونوت) في 1959 عن وجود شكوك أمريكية بإقامة مفاعل نووي في ديمونا، كنت في الولايات المتحدة في رحلة أمنية، وجاء إلي أحد مساعدي (الرئيس الأمريكي جون) كينيدي، وهو يهودي اسمه فيلدمان، وقال: الرئيس يريد أن يراك”.

وأضاف: “لكن، لم يكن من العرف أن يلتقي الرئيس مع نائب وزير من بلد آخر، وشدد فيلدمان على أن كينيدي يريد الاجتماع معي من خلال باب خلفي ودون إعلان”، وتابع : “أخذت معي السفير (الإسرائيلي في الولايات المتحدة آنذاك) آبي هيرمان، إلى البيت الأبيض، وصعدنا الدرج من الباب الخلفي، كان كينيدي جالسًا على كرسيه الهزاز، وبدأ بتوجيه الأسئلة، وفجأة سأل: هل لديكم أسلحة نووية؟، قلت له: سيدي الرئيس، إن إسرائيل لن تكون أول من جلب الأسلحة النووية في الشرق الأوسط”.

وفي رده على سؤال حول الأفكار التي دارت في ذهنه عندما قرأ التقارير الأولى عن إقامة المفاعل النووي، قال: “ليس لدي شك في أن المفاعل أعطى إسرائيل بعدًا رادعًا، بالنسبة لي، ديمونا كان الخطوة الأولى إلى أوسلو، أما وقد أقيم فعلًا، فإنه ستتوفر لدينا الفرصة لصنع السلام”، يذكر أن أوسلو هو اتفاق إعلان المبادئ بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية الذي وقعه بيريز نيابة عن إسرائيل، عام 1993.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …