‫الرئيسية‬ عرب وعالم السبسي رئيسًا لتونس واحتجاجات واسعة بعد عودة “النظام القديم”
عرب وعالم - ديسمبر 22, 2014

السبسي رئيسًا لتونس واحتجاجات واسعة بعد عودة “النظام القديم”

أعلنت اللجنة العليا للانتخابات في تونس، فوز مرشح حزب “نداء تونس ” الباجي قائد السبسي برئاسة الجمهورية بعد حصوله في جولة الإعادة على (1.731.529 صوتا) بنسبة 55.68 %، أمام منصف المرزوقي المنتهية ولايته (1.378.513 صوتا) بنسبة 44.32، في نتائج أثارت غضب الكثير من التونسيين الذين اندلعت احتجاجاتهم رفضا للنتائج التي اعتبروها ضربة لثورة التونسيين في 2011 التي أطاحت بنظام زين العابدين بن علي.

 وقال رئيس الهيئة شفيق صرصار في مؤتمر صحفي بمقر الهيئة بالعاصمة تونس إن الخروقات التي سجلت خلال الاقتراع لا تؤثر على النتائج النهائية. وأشار إلى أن نسبة المشاركة بلغت 60.11%.

وحسمت اللجنة حالة التوتر التي شهدتها البلاد منذ إغلاق صناديق الاقتراع، خاصة عقب الإعلان المبكر لحملة السبسي فوزه، الأمر الذي دفع حملة المرزوقي إلى اتهامه باستعجال إعلان فوزه بالرئاسة واعتبرها جريمة انتخابية تسببت في اندلاع اشتباكات ضارية بين المواطنين وقوات الأمن.

وتجددت اليوم الإثنين في مدينة الحامة جنوب شرقي تونس الاشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين رافضين لفوز السبسي في انتخابات الرئاسة، مطالبين بالإفراج عن عشرة من زملائهم اعتقلوا مساء أمس الأحد خلال مواجهات مماثلة.

وانسحبت قوات الأمن من بعض المراكز الأمنية في محافظة قابس جنوب شرق تونس بسبب عدم قدرتها على السيطرة على الأوضاع، خاصة بعد أن استخدامها لقنابل الغاز وسلاح الخرطوش لفض التظاهرات وهو ما أثار غضب نشطاء ومواطنين.

ونعى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي “ثورة الياسمين” التي اندلعت في 2011 رفضا لنظام بن علي بعد أن رسب مرشحها مقابل المرشح المحسوب على النظام القديم، الذي ثار ضده التونسيون، مؤكدين أن السبب الرئيس في عودته هو سيطرة المال السياسي الذي تم صرفه بكثرة خلال الفترة الماضية لحسم السباق لعودة نظام بن علي، مؤكدين أن المال السياسي ظهر جليًّا في كل الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة.

وكان “محمد عبّو”، الأمين العام لحزب “التيار الديمقراطي”، طالب الحكومة بفتح ملف تمويل الأحزاب والسياسيين، وخاصّة التمويل الأجنبي، مشدّدًا على أنه “من الضروري اعتبار الأموال التي تُرصد من الخارج لشخصيات سياسية موضوع تجريم”.

كما أن المرزوقي أعرب منذ إعلان ترشحه للانتخابات عن خشيته من “دخول المال الفاسد بقوة لإفساد هذا الاستحقاق الانتخابي”.

وكان إهداء الإمارات للسبسي سيارتين فارهتين مصفحتين، الأولى هي عبارة عن (مرسيدس إس 550 موديل 2012)، أما الثانية فهي من نوع (تويوتا لاند كروزر – استيشن موديل 2013)، مثيرًا للعديد من علامات الاستفهام ويفضح مدى تدخل الإمارات في لعبة الانتخابات التونسية.

وأثارت تلك الـ”هدية” الثمينة من الإمارات لرئيس حزب “نداء تونس”، ضجة في الوسط التونسي، واعتبرها نشطاء وحقوقيون “رشوة سياسية”، ومخالفة للقانون التونسي، كما أن زيارة رجل الأعمال المصري الداعم للانقلاب على أول رئيس منتخب في مصر وأحد أهم مموليه نجيب ساويرس لتونس ولقائه مع السبسي لتهنئته بفوز حزبه في الانتخابات ودعم “العلاقات الثنائية”- على حد وصفه- هي ما أثارت تلك المخاوف.

وتعد الانتخابات الرئاسية المرحلة الأخيرة من “الفترة الانتقالية” التالية لثورة يناير 2011 التي أطاحت بنظام حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي..وشهدت تلك الفترة انتخابات المجلس التأسيسي في 2011 الذي وضع دستور جديد للبلاد مطلع العام الجاري، ثم انتخابات تشريعية، الشهر الماضي، ينتظر أن تسفر عنها مطلع العام المقبل حكومة ائتلافية منبثقة من أغلبية برلمانية بقيادة حزب نداء تونس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …