‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي نشطاء: “إلهام- ناعوت- ميزو” دعاة للإسلام فى زمن السيسي
تواصل اجتماعي - ديسمبر 22, 2014

نشطاء: “إلهام- ناعوت- ميزو” دعاة للإسلام فى زمن السيسي

أثارت ظاهرة إعلان العديد من الممثلين والصحفيين ومقدمي البرامج والكتاب العلمانيين عن أنفسهم كمعبرين عن منهج الإسلام الوسطي، واحتكار فهم الإسلام الصحيح، موجة من الجدل والسخرية بين أوساط المراقبين والنشطاء عبر مواقع التواصل الإجتماعي، والذين وصفوها بـ”ظاهرة الدعاة الجدد”.

وبرز في هذا الإطار عدد من الشخصيات والرموز، الذين يعلنون دائما أنهم لن يألوا جهدا في تحصيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلامية، إما طواعية منهم أو بناء على توصية من المشير عبد الفتاح السيسي، ومن بين هؤلاء الرموز “الصحفي إسلام البحيري، والكاتبه فاطمة ناعوت، والممثلة إلهام شاهين، والراقصة دينا، والممثلة صابرين، والممثل حسن يوسف، والصحفي إبراهيم عيسى، ومحمد نصر الشهير بـ”الشيخ ميزو” والشيخ مظهر شاهين”.

واعبتر مراقبون أنه وبالتزامن مع استمرار إغلاق القنوات الفضائية الإسلامية في مصر، منذ الثالث من يوليو وحتى اليوم، واعتقال ومطاردة المئات من الدعاة والرموز الدينية، تسعى السلطات الحالية في مصر- وعلى رأسها المشير السيسي- لملء هذا الفراغ، من خلال تقديم رموز دينية مختلفة وجديدة للمجتمع المصري، تعمل على تقديم مفاهيم دينية تتماشى مع توجهات السلطة الحالية، والشكل الجديد للدولة الذي تصبو إليه خارطة طريق 3 يوليو 2013.

وبرهن النشطاء والمراقبون على ذلك من خلال كثرة لقاءات السيسي مع من يوصفون بـ”الأدباء والمفكرين والمثقفين” في مصر، في الوقت الذي يتجاهل فيه لقاء المعبرين الحقيقين عن الإسلام، حيث لم يلتق المشير السيسي ولو لمرة واحدة بعدد من رموز المشايخ والدعاة الإسلاميين أو حتى ممثلين عن علماء الأزهر والأوقاف.

وبحسب النشطاء، فإن أكثر ما يثير الاستغراب هو اعتماد السيسي على عدد من الأسماء الليبرالية والعلمانية، بل وبعض الممثلين والراقصات، في مساعيه لتقديم نماذج جديدة للدعاة الإسلاميين، الأمر الذي قد يسفر عن نتائج سلبية لما يسعى إليه، حيث إن أغلب عوام الشعب المصري ينظرون إلى تلك النماذج على أنها أبعد ما تكون عن الترميز الديني.

وتصدت في الآونة الأخيرة- عبر شاشات الفضائيات العديد- تلك الرموز والشخصيات للحديث وبقوة في مساحات دينية كانت مقصورة في مصر عبر سنوات طوال على أساتذة الفقه الإسلامي والمتخصصين في علوم القران وعلم الحديث بجامعة الأزهر الشريف.

ناعوت نموذجا

الكاتبة الصحفية “فاطمة ناعوت” صاحبة التوجه العلماني، كانت ولا زالت من أكثر الشخصيات المثيرة للجدل في هذا الإطار، حيث أكدت ناعوت- في تصريحات لها أمس 21 ديسمبر 2013- أن المشير عبد الفتاح السيسي طالبها ضمن عدد من المفكرين، بتصحيح صورة الإسلام والدين عند المواطن البسيط.

وقالت «ناعوت»، في حديث لقناة «صدى البلد»: «ده تاني لقاء لينا به، وهو قال علينا نحن المثقفين دور للنهوض وتصحيح صورة الإسلام بشكل عام لدى المواطنين بعد التشويه والارتباك الذي حدث للدين».

وكانت ناعوت قد صدمت- منذ شهرين تقريبا- قطاعات كبيرة من الشعب المصري، حين أبدت اعتراضها على شعيرة ثابتة من شعائر الدين الإسلامي، وهي شعيرة “الأضحية”، واعتبرت ناعوت أن ذبح الأضحية في كام عام يعد بمثابة أكبر مذبحة ترتكب كل عام في تاريخ البشرية، في الوقت الذي لم تعترض فيه الكاتبة على فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة بالقوة، الذي سقط خلاله الآف القتلى والمصابين.

إسلام البحيري

وبحسب نشطاء، فإن الصحفي “إسلام البحيري” تم تلميعه منذ عدة سنوات، ليقدم على اعتبار أنه باحث في الفكر الإسلامي، إلا أن البحيري لقي رواجا كبيرا في الفترة الأخيرة، وتم تخصيص برنامج له على إحدى القنوات الشهيرة، يحاول من خلاله مناقشة كيف يتم تجديد مناهج الفكر الإسلامي، من خلال محددات تنويرية جديدة، يضعها البحيري بحسب رؤيته الشخصية.

ويتهم البحيري من قبل العديد من الدعاة والمشايخ بأنه يعمل على هدم العديد من الثوابت الإسلامية، من خلال زعمه محاولة تنقيح التراث والفكر الإسلامي من الشوائب، كما يُتهم البحيري بالادعاء الكاذب والتلفيق الباطل في العديد من حلقات برنامجه على كتاب إسلاميين وفلاسفة وفقهاء، ودس العديد من المغالطات الكاذبة في برنامجه الخاص، وذلك في ظل صمت رسمي تام من قبل المؤسسات الدينية الرسمية في مصر.

إلهام شاهين

وبدأت مبكرا معركة الممثلة “إلهام شاهين” مع المشايخ والدعاة، وذلك بعد زعمها أنها قدمت للإسلام أكثر مما قدمه العديد من من الدعاة والرموز الدينية، الأمر الذي دفع أحد الدعاة وهو الشيخ “عبد الله بدر” بمهاجتمها عبر إحدى القنوات الفضائية، لتقوم بعدها برفع قضية سب وطعن ضده، ليجد نفسه بعدها خلف الأسوار مسجونا.

وارتفعت تصريحات إلهام شاهين في القضايا الاسلامية بعد الثالث من يوليو، حتى تسبب إعلان الفنانة المصرية أنها أعلنت، في شهر يناير الماضي، اعتزامها “إطلاق قناة فضائية دينية” من أجل تصحيح ما أسمته بالمفاهيم الخاطئة عن الدين الإسلامي، وهو الأمر الذي تسبب في موجة كبيرة من السخرية على مواقع الإنترنت، خاصة في أوساط الشباب الذين يحولون كل مآسيهم إلى مواد للتندر والضحك والفكاهة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

مقدمات لخلق تطرف حقيقي

ويرى المراقبون أن النماذج السابق ذكرها وغيرها الكثير، ممن لا يتسع المجال لذكرهم هنا، باتوا واجهة المجتمع بعد الثالث من يوليو، وبالإضافة لذلك فقد أصبح يتم تقديمهم على أنهم ممثلون ومعبرون حقيقيون عن مفهوم الإسلام الوسطي الجميل.

ويحذر المراقبون من أن يدفع اعتقال وطرد الرموز الدينية الحقيقة التي تعبر عن وسطية الإسلام الحقيقي، الشباب لتبني أفكار متطرفة من هنا أو هناك، بعد أن سدت في وجوههم كل الطرق للتواصل مع الرموز الإسلامية والمشايخ والعلماء الذين تربوا على أيدهم ونهلوا من فيض علمهم لسنوات طوال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …