‫الرئيسية‬ عرب وعالم اعتراف رسمي بفشل “حفتر” وشبح التدخل العسكري الدولي يخيم على ليبيا
عرب وعالم - ديسمبر 21, 2014

اعتراف رسمي بفشل “حفتر” وشبح التدخل العسكري الدولي يخيم على ليبيا

اعترف أحمد المسماري الناطق باسم الميليشيات الموالية للواء الليبي المنشق خليفة حفتر بفشل “عملية الكرامة” في دخول مدينة بنغازي وهزيمتها أمام قوات فجر ليبيا المشكلة من الكتائب الثورية المسلحة.

وأرجع المسماري في تصريحات لوسائل إعلام ليبية أن السبب الرئيسي في عدم استطاعتهم دخول مدينة بنغازي رغم مرور 60 يومًا (وهي المدة التي أعلنتها ميلشيات حفتر التابعة للبرلمان الليبي المنحل في طبرق)، يعود لانضمام قوات درع ليبيا- تجمع لفصائل ثورية مسلحة- مع قوات أنصار الشريعة.

كان اللواء المنشق خليفة حفتر أعلن حين بدأ عملية “الكرامة” أن السيطرة على بنغازي ستكون خلال ستين يومًا كأقصى تقدير.

وتحالفت كتائب “راف الله السحاتي” و” 17فبراير” و”درع ليبيا1″ مع تنظيم “أنصار الشريعة” وشكلوا ما سموه بـ”مجلس شورى ثوار بنغازي” لمحاربة ميلشيات حفتر.

تحريض دول الساحل للتدخل العسكري

وترى أوساط سياسية ونشطاء أن الاعتراف بفشل عملية الكرامة هو السبب الرئيسي للتلويج العسكري الغربي بتشكيل تحالف دولي للقيام بعمليات عسكرية في ليبيا، للقضاء على الكتائب الثورية المسلحة، والتي لم ينجح حفتر رغم الدعم الكبير الذي يقدم له في القضاء عليها.

وأكدوا أن التحالف الدولي للتحريض على غزو ليبيا بدأ بزيارات المشير عبد الفتاح السيسي إلى فرنسا وإيطاليا لدعم تحالف دولي لغزو ليبيا، فضلاً عن اللقاءات التي قام بها مع رؤساء بعض الدول الإفريقية للتحريض ضدها، آخرها لقاؤه مع الرئيس التشادي، وهو ما أثمر عن توصيات مؤتمر دول الساحل خلال اجتماع لهم في موريتانيا للمطالبة بتدخل عسكري للقضاء على ما أسموها “الجماعات المسلحة” في ليبيا.

ودعت 5 من رؤساء دول الساحل الإفريقي المجتمعين في قمة بالعاصمة الموريتانية نواكشوط أول أمس الأمم المتحدة إلى تشكيل قوة دولية “للقضاء على الجماعات المسلحة” في ليبيا.

ووجهت مجموعة دول الساحل الخمس (تشاد ومالي والنيجر وموريتانيا وبوركينافاسو) نداء إلى مجلس الأمن الدولي لتشكيل قوة دولية بالاتفاق مع الاتحاد الإفريقي، “للقضاء على الجماعات المسلحة، والمساعدة في المصالحة الوطنية وإقامة مؤسسات ديمقراطية مستقرة” في ليبيا.

وأكد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تقديم الطلب، دون تحديد تاريخه، معتبرًا أن الليبيين “باتوا مقتنعين بضرورة تدخل عسكري دولي لحماية المؤسسات وحفظ الممتلكات، ولحماية خيار الشعب الليبي”، بحسب وصفه.

وتسعى مصر وبعض الدول الخليجية على رأسها الإمارات- في إطار حربهم على تيارات الإسلام السياسي- للقضاء على الثورة الليبية ويعدان خطة لدفع الدول الغربية لسيناريو التدخل العسكري للإطاحة بالكتائب الثورية المسلحة على غرار الإطاحة بنظام العقيد الليبي معمر القذافي، وذلك بحسب تقرير لموقع “المونيتور” الأمريكي الذي أكد أنّ إدارة النظام المصري الحالي برئاسة المشير عبد الفتاح السيسي تتصدّر المشهد إقليميًّا لمحاصرة الجماعات الإسلاميّة المسلّحة في ليبيا، بالتعاون مع دول عربية.

ونقلت عن مسؤولين مصريين تأكيده أن مصر ودولاً خليجية تنفذ خطّة عسكريّة وسياسيّة لإبادة إسلاميي ليبيا

التدخل المصري سبب معركة “النفط”

كما رأت مجلة “تايم” الأمريكية في تقرير لها أول أمس أن المعارك الحالية التي تقوم بها عملية فجر ليبيا ضد ميلشيات حفتر للسيطرة على منشآت نفطية سببها التدخل المصري بما يجري في ليبيا والذي أدى إلى اشتعال المعارك من أجل السيطرة على أهم موانئ النفط في ليبيا.

وزعمت المجلة أن المعارك مستمرة منذ نهاية الأسبوع الماضي من أجل السيطرة على اثنين من أهم الموانئ النفطية الرئيسية في ليبيا، وهما رأس لانوف والسدرة، نشبت بسبب تخوف الإسلاميين هناك من عزم مصر تعزيز قوة حكومة طبرق.

ونقلت المجلة عن محللة الشأن الليبي بمجموعة الأزمات الدولية كلاوديا جازيني قولها إن: “المليشيات الإسلامية الليبية لديها معلومات بأن القوات التابعة لحكومة طبرق تلقت تعزيزات عسكرية”.

وأضافت جازيني: “كلما زادت أدلة تدخل مصر في الصراع، ازداد خطر الجانب الآخر، الذي قد يتخذ خيارات استراتيجية مفاجئة، مثلما حدث نهاية الأسبوع الماضي”.

وأشارت المجلة إلى وجود صراع مسلح بين حكومة طبرق وحكومة طرابلس ذات الميول الإسلامية.

وأضافت أن اللواء المتقاعد خليفة حفتر أعلن العام الماضي الحرب على المليشيات الإسلامية، تحت اسم “عملية الكرامة”، وتسبب ذلك في أسوأ عمليات اقتتال داخلي منذ الثورة الليبية عام 2011 التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي.

من جانبه، اعتبر فريدريك ويهري، المحلل البارز ببرنامج الشرق الأوسط في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي ومقرها واشنطن أن “هناك رغبة لإعادة تشكيل الساحة السياسية في ليبيا بشكل يضمن عدم وجود أي دور قوي للإخوان المسلمين، حيث يتمثل التخوف السياسي الأكبر لدى البعض في وجود دولة مجاورة يهيمن فيها الإخوان المسلمون”.

وأشارت المجلة في تقريرها إلى أنه رغم نفي المسؤولين المصريين التدخل العسكري المباشر في ليبيا، إلا أن مصر اتخذت العديد من الخطوات لدعم حكومة طبرق.

ودللت على كلامها بأن مسؤولين أمريكيين أكدوا في أغسطس الماضي أن مصر سمحت للإمارات باستخدام قواعدها الجوية لشن هجمات جوية مفاجئة في ليبيا، كما نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية عن مسؤولين غربيين قولهم إن مصر أرسلت قوات خاصة في نوفمبر الماضي في حملتين داخل ليبيا.

ويعترف المسؤولون المصريون بأن القاهرة تتشارك المعلومات الاستخباراتية مع حكومة طبرق، لكنهم ينفون العمليات العسكرية المباشرة.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار علماني يتهم بأنه مدعوم من مصر ودول خليجية وغربية للقضاء على الثورة الليبية، وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدتها مؤخرًا ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرًا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه، أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرًا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …