‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الاعتراف تحت التعذيب ليس سيد الأدلة
أخبار وتقارير - ديسمبر 20, 2014

الاعتراف تحت التعذيب ليس سيد الأدلة

اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك وتويتر” بموجة غضب عارمة بعدما قامت وزراة الداخلية بنشر (مقطع فديو) للدكتور عبد الله شحاتة، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة والخبير المالي والاقتصادي العالمي، وهو يدلي باعترافات وصفوها بالملفقة، وإجباره على الإدلاء بتصريحات تحت وطأة التعذيب الشديد، بحسب محاميه.

وكانت تقارير حقوقية عدة قد أكدت، في وقت سابق، أن تعذيب المعتقلين وإجبارهم على الاعتراف بتهم ملفقة لم يقوموا بها من الأساس أصبح نهجا واضحا للأجهزة الأمنية في مصر، خلال الفترة الأخيرة، حيث كشفت المنظمة الحربية لحوق الإنسان عن تعرض الآف المعتقلين السياسين في مصر لتلك العمليات من التعذيب، وإجبارهم على الإدلاء لها أمام الشاشات، ليتم استخدامها بعد ذلك كمبرر للقمع المعارضين، ومبررا للانتهاكات التي ترتكب باسم الحرب على الإرهاب.

وظهر الدكتور عبد الله شحاتة- في مقطع الفيديو الذي بثته الداخلية بتاريخ 18 ديسمبر 2014- “بصورة رثة وتبدو عليه علامات الإرهاق والتعب من شدة التعذيب”، وذلك بحسب نشطاء ومراقبين.

كما أدلى شحاتة بعدد من الاعترافات كانت مثار سخرية وجدل من قبل نشطاء، أكدوا استحالة تصديق أنها تصدر من خبير اقتصادي عالمي وأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومستشار سابق لوزير المالية في حكومة د. هشام قنديل.

ومن ضمن اعترفات شحاتة في مقطع فيديو “الداخلية”، أنه كان يقوم بفصل الزلط عن البارود من البمب الذي يشتريه من السوق، ثم يقوم بتجهيزه لاستخدامه في مسيرات الإخوان المسلمين.

وعلقت إحدى زميلات الدكتور عبد الله شحاتة بالجامعة على مقطع الفيديو قائلة: “الدكتور عبد الله شحاتة الرجل المسالم ﻷبعد الحدود.. لا أصدق كيف يلفقون له ذلك، وهو من كانت تدور بيننا المشاجرات حول السلمية التى كان يدعمها ويؤمن بها”!.

كما تنوعت تعليقات مئات النشطاء والمغردين بين “التحسر على ما أصبحت مصر تفعله بعلمائها، مقارنين بين صورتي د. شحاته قبل وبعد التعذيب، فيما اعتبر البعض أن الغرض من الفيديو هو إهانة الدكتور عبد الله شحاتة وإذلاله، متسائلين عن طبيعة ما تعرض له أستاذ جامعي ليجبر على تلك الاعترافات.

واتهم نشطاء آخرون رجلي الأعمال المقربين من النظام الحالي “نجيب ساويرس، ومحمد الأمين” وعددا من رجال الأعمال بالوقوف خلف عمليات التعذيب التي يتعرض لها شحاتة، حيث أنه كان يتولى الملف المالي أيام الرئيس مرسي, وكان أحد من اكتشفوا ملف التهرب الضريبي لنجيب ساويرس ومحمد الأمين، وغيره من رجال الأعمال المتهربين، مؤكدين أن التنكيل به الآن انتقام من دوره في كشف الفساد.

وبحسب تصريحات صحفية لـ”عزت غنيم”، محامي الدكتور عبد الله شحاتة، فإن موكله تعرض لتعذيب شديد باستخدام الصعق الكهربائي وغيره؛ لإجباره على الاعتراف بالتّهم التي أمْلتها عليه الداخلية، والإدلاء بأقوال معدة سلفا أمام كاميرا فيديو مثبتة أمامه .

وأضاف غنيم أن الدكتور عبد الله شحاتة شرح أمام وكيل النيابة ما تعرض له من تعذيب، وكيف أعادوا التسجيل، وكل مرة يغير فيه النص المعد أمامه، وبين كل مرة ومرة يتم تعذيبه بالكهرباء لإجباره على الالتزام بالنص المعد سلفا.

وورى المحامي عزت غنيم- عبر حسابه الخاص بـ”فيس بوك” ما دار بينه وبين الدكتور شحاتة، بتاريخ 10 ديسمر 2014، قائلا: “حضرت تجديد الحبس مع الدكتور عبد الله شحاتة، تمالكت نفسي من البكاء أول ما رأيته قادما نحوي وبيده الأغلال، ويهرع إلى محتضنا وقائلا: “مبهدلك معي في الجامعة وفي النيابة كمان”، لم يكن لي خيار الرد بعدما جذبه العسكري إلى داخل مبنى النيابة بشدة، سمعت منه كيف تم تعذيبه، وفوجئت برد وكيل النيابة الذى قال: عارف وعارف كل ما حدث معك من لحظة القبض عليك، وخاض مع الدكتور عبد الله في رسالة الدكتوراه وسفره لهولندا وتخصصه العلمي كعالم اقتصاد، ثم أصدر قراره بحبس الدكتور عبد الله شحاتة 15 يوما على ذمة التحقيقات الوهمية .

وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على الدكتور عبد الله شحاتة، أستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، وعلى زوجته ونجله من منزله بالهرم فى محافظة الجيزة، فى إطار حملة أمنية موسعة صبيحة انتفاضة 28 نوفمبر، وتم الإفراج عن زوجته، واعتقال شقيقه .

وحصل شحاتة على درجة الدكتوراه من بريطانيا، وهو صاحب أول دراسة علمية في مصر عن دعم الطاقة، ونهب الصناعة كثيفة الطاقة للدعم الحكومي، والدراسة منشورة على موقع المركز المصري للدراسات، كما عمل في عدد من المراكز الاقتصادية المتخصصة، منها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، وعمل خبيرا بالمعونة الأمريكية ومستشارا في وزارة المالية، وتم اختياره خبيرا في صندوق النقد الدولي، وكان مقر عمله في دولة الكويت، وعندما دعي إلى العودة إلى مصر للعمل مرة أخرى في وزارة المالية استقال من منصبه في الصندوق، وعاد إلى مصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …