‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير كل الطرق تؤدي لاندلاع “حرب جديدة” على غزة
أخبار وتقارير - ديسمبر 20, 2014

كل الطرق تؤدي لاندلاع “حرب جديدة” على غزة

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي غارتين في وقت متأخر من مساء أمس جنوب قطاع غزة، في خرق واضح للهدنة التي تم التوصل إليها بين الاحتلال والفصائل الفلسطينية بعد العدوان الذي بدأ في 8 يوليو العام الجاري واستمر 51 يوما.

وزعمت سلطات الاحتلال أن الغارات جاءت ردا على صاروخ للمقاومة أطلق من قطاع غزة، إلا أن استمرار اختراق طيران الاحتلال للقطاع واستهدافه على الأرض للصيادين وكذلك استمرار التجريف في المنطقة الحدودية ينذر بتجدد المواجهات في القطاع، خاصة بعد أن أجمعت فصائل المقاومة على أن “استمرار الدولة العبرية في خرق التهدئة يدفعها للتفكير الجدي بأن تكون في حل منها”، وذلك بحسب بيان كتائب المقاومة الوطنية.

ودعت الكتائب في بيانها كافة الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة إلى اجتماع عاجل لتدارس سبل الرد على العدوان الجديد على قطاع غزة، وجرائم الاحتلال المتواصلة بحق أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

أهداف انتخابية

ويرى نشطاء فلسطينيون أن الغارات الإسرائيلية هي بمثابة تدشين لحملة الانتخابات القادمة داخل إسرائيل، حيث إن الاحتلال يسعى لممارسة دعاية ممزوجة بالدم الفلسطيني، وأن القصف محاولة لبعض الأحزاب السياسية داخل الكيان لإثبات الوجود بالقوة العسكرية، خاصة أن حجة الاحتلال بانطلاق صاروخ من غزة لم تتبناها أي من الفصائل الفلسطينية وهو ما يرجح إلى أن الهدف من التصعيد الإسرائيلي في القطاع هو أهداف انتخابية.

وأوضح النشطاء أن نذر حرب جديدة تلوح في الأفق بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي، حيث إن الأوضاع الاقتصادية للقطاع في ظل الحصار توحي بالانفجار، بعد تنصل إسرائيل من الاتفاقيات وتشديدها الحصار وتعطيل الإعمار وإغلاق المعابر لاسيما معبر رفح.

كذلك إقدام السلطات المصرية على هدم الأنفاق التي كانت بمثابة الشريان الوحيد للقطاع، وعدم تدخل الراعي المصري للتهدئة للضغط على إسرائيل لتنفيذ بنودها، وهو ما جعل المقاومة ينفذ صبرها من الخروقات الإسرائيلية، في موقف يدل على أن القطاع على شفا الانفجار.

الخروقات الإسرائيلية دفعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أيضا إلى التحذير، من تكرار الاحتلال في خروقاته والعبث بالتهدئة، مطالبة جميع الأطراف المعنية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته.

وفي تصريح له، حذّر القيادي في حماس، صلاح البردويل، من أن يكون التصعيد الاحتلالي الجديد ضد قطاع غزة، واستمرار خروقات التهدئة، جزءا من الحملة الانتخابية لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وقال البردويل في تصريح نشره، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، “إن القصف الذي نفذته الطائرات الصهيونية علي أراض زراعية في خان يونس فجر اليوم، وإطلاق النار المتقطع تجاه الصيادين والمزارعين الفلسطينيين في غزة، إلى جانب التلاعب في زمن عملية إعادة إعمار القطاع، هو عبث صهيوني باتفاق التهدئة”.

وأضاف: “الحذر من أن يكون ذلك جزءاً من حملة نتنياهو الانتخابية التي يسعى من خلالها لتعويض هزيمته أمام أبطال المقاومة الذين مرغوا أنفه في التراب”. وشدّد البردويل، على ضرورة إعادة دراسة ملف التهدئة، في محاولة لأن “يرتد تخطيط العدو إلى نحره”.

وكانت المقاومة الفلسطينية، عبر تصريحات قياداتها والعسكرية أيضا، حذرت الاحتلال من استمرار حصار غزة إعاقة إعمار القطاع، وأن ذلك قد يشكل سببا للإنفجار تجاه الاحتلال، وهو ما وضح جليا في خطاب المتحدث باسم كتائب القسام – الجناح العسكري لحركة حماس- في كلمته الأخيرة في حفل الانطلاقة الـ27 للحركة.

تأخر الإعمار وقدرات المقاومة الصاروخية

وترى أوساط سياسية وعسكرية إسرائيلية -بحسب تقارير للإعلام العبري- أن حربا قادمة تلوح في الأفق بين المقاومة وإسرائيل خاصة في ظل المناورات الأخيرة لكتاب القسام وتجارب الصواريخ التي رصدتها الأقمار الصناعية الإسرائلية ويساهم أيضا في قرب المواجهة هو تعطل مفاوضات وقف إطلاق النار وتأزم الوضع المعيشي في غزة.

وقالت وسائل الإعلام العبرية إن كتائب القسام، قامت بإجراء مناورة عسكرية قبل يومين، تعد الأضخم منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة، وأجريت المناورة على أنقاض مستوطنات “دوغيت” و”نيسانيت” شمال القطاع، وأن أصوات التفجيرات وإطلاق النيران الكثيفة سمعت جيداً من مستوطنات الغلاف، والتقطتها أعين نظام المراقبة العسكرية الإسرائيلية المتواجدة قرب السياج الأمني بشمال القطاع، وتسببت بحالات من الهلع والخوف في صفوف سكان مستوطنات المنطقة.

وأضافت: هذه المناورة لم يسبق أن أجريت في ساعات الليل المتأخرة، بينما تابعت مواقع الجيش المنتشرة على طول الحدود الشمالية ما يجري عن كثب، وشملت المناورة إطلاق النيران الخفيفة والمتوسطة والصواريخ المضادة للدبابات وقذائف الهاون، وتدخل قوة من الكوماندوز البحري”، حيث عادت حماس لتدريباتها السابقة، لتستثمر أكثر بتدريب جناحها العسكري.

وكانت تقرير عسكري إسرائيلي نشرته وسائل إعلام عبرية أشار إلى أن حماس تقوم بإعادة بناء شبكة الأنفاق الهجومية تجاه الأراضي المحتلة، كما تتابع جهودها لتجديد منظومة صواريخا عبر سلاح البحرية والضفادع البشرية الخاص بها، مشيرا إلى أن إجراء حركة حماس في الأسابيع الأخيرة عشرات التجارب على إطلاق صواريخ تجاه البحر، وأن كمية الصواريخ الموجودة لديها تقدر بالآلاف، ولا تزال بعيدة عن الكمية التي توفرت لديها قبل الحرب الأخيرة، كل هذا يصب في قرب المواجهة المرتقبة.

وأوضحت التقارير الإسرائيلية أن تأخر إعادة الإعمار جعل قيادة حماس العسكرية والسياسية تتحدث صراحة عن المعركة القادمة، ومن الممكن أن يكون ذلك مرتبطا بمدى التقدم بإعادة الإعمار، لأن الضغط المدني على حماس في القطاع قد يدفعها لتوجيه الأضواء باتجاه “إسرائيل” من خلال مواجهة عسكرية أخرى.

كما أن تصريحات السياسيين الإسرائيليين قد تدفع نتنياهو لحرب جديدة خاصة تصريح “حاييم يلين” رئيس مجلس مستوطنات “اشكول”، الذي اتهم رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” بالجبن عن حسم المعركة مع حماس، ونتيجة لذلك ترك “إسرائيل” رهينة بيدها، حيث أضاع فرصة ذهبية لنزع سلاح القطاع،بعد أن ارتجفت يداه في اللحظة الأخيرة، وبقي المستوطنون رهائن بيد حماس، وطالما لا يوجد أفق سياسي، فالوضع في الجنوب سيسير من حرب إلى حرب، بحسب وصفه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …