‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “فرسان العدالة” في قفص الاتهام
أخبار وتقارير - ديسمبر 20, 2014

“فرسان العدالة” في قفص الاتهام

“لمن نشتكي والقاضي هو الجاني والحكم” بهذه العبارة علق نشطاء ومغرودون عبر مواقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك، وتويتر” على تزايد حالات اعتداء القضاة والعاملين بمنظومة العدالة في مصر، على المواطنين في الشارع بالضرب والسحل، متسترين بالحصانة القضائية الممنوحه لهم، حيث وقعت خلال الـ 24 ساعة ماضية فقط حالتين اعتداء متفرقتين لقضاه ومستشارين على عامل وصحفي بالقاهرة.

الحادثة الأولى وبحسب شهود عيان وقعت مساء أمس الجمعة 19 ديسمبر 2014 حيث قام قاضي محكمة جنوب القاهرة بإطلاق الرصاص الحي على عامل بمنطقة الوايلي اختلف معه على أولوية المرور بشارع بورسعيد، فيما جاءت الواقعة الثانية عن طريق اعتداء عدد من القضاه من أنصار المستشار أحمد الزند على أحد الصحفيين بالسحل والضرب خلال الجمعية العمومية الطارئة بنادي القضاه أمس.

وكان أهالي منطقة “الوايلي” بالقاهرة قد تمكنوا مساء أمس الجمعة ، من الإمساك بأحد قضاة محكمة جنوب القاهرة ويدعى (م .ف) حاول الفرار بسيارته، بعدما أطلاق الرصاص الحي على “عامل” كان يستقل دراجة بخارية، بشارع بورسعيد أختلف معه القاضي على أولوية المرور في الشارع، ليخرج بعدها طبنجته الخاصة ويطلق منها رصاصه صوب رأس العامل الذي تشير الأنباء وفاته بعد نقله للمستشفى.

وحاول القاضي الفرار بعدما ارتكب جريمته إلا أن عشرات الإهالي قاموا بالإمساك به، وأنهالوا عليه بالضرب المبرح وكادوا أن يفتكوا به لولا تدخل البعض الذين طالبوا بتسليمه لقسم شرطة الوايلي، وهو ماتم بالفعل، كما تم نقل العامل المصاب على الفور لمستشفى “الدمرداش”وسط أنباء عن وفاته فور وصوله للمستشفى.

وأفاد مصدر أمنى مسئول بمديرية أمن القاهرة، أنه وجار إسعافه، أنه التحفظ على القاضى وإخطار النيابة بالواقعة لتولى التحقيق، وتم تحرير مذكرة بالواقعة وليس محضرا، نظرا لكون الجاني قاضيا وليس مواطنا عاديا.

في سياق آخر اعتدى أمس الجمعة عدد من المستشارين والقضاه من أنصار المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاه، على أحد المصورين الصحفيين يدعى “محمد السيد” بالسحل والضرب والإستيلاء على كاميرته الخاصة، وذلك عقب قيامة بتصوير مشاجرة وقعت بين عدد من القضاه داخل نادي القضاه أمس.

وبحسب شهود عيان فإن مشاجرة القضاه بدأت أمس خلال الجمعية العمومية الطارئة بنادي القضاه عقب طلب أحد القضاة من رئيس النادي المستشار أحمد الزند، إطلاعه على الميزانية الخاصة بنادي القضاة فرفض، فقال له قاضي آخر: “إيه المشكلة لما تطلع القاضي على الميزانية”، كما قال القاضي الأصلي في المشكلة: “أنا مقدم طلبة من فترة إني أطلع على الميزانية”، فرد الزند عليه قائلًا “ميزانية أية الي عايزها يله”.

فوقعت مشادات بين الطرفين وإعتدى المؤيدين للزند على القاضي المطالب بالمزانية، ووجهوا له بعض “اللكمات” مادفع أحد المصورين الصحفيين لتصوير الحادث ليفاجئ بعدها بإعتداء صارخ من قبل أنصار الزند عليه والإستيلاء على كاميرته الخاصة.

وبحسب مراقبين فإن الحادثتين تفتح ملف تجاوزات القضاة والعاملين بمنظومة العدالة في مصر، بداية من الإنشغال بالعمل السياسي ومرورا بالتورط في قضايا فساد بالدولة ووصولا للاعتداء بسحل وضرب المواطنين فور اختلافهم معهم على أقل الأسباب.

وكان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا في شهر يوليو الماضي مقطعا مسجلا لأحد وكلاء وهو يقوم بإطلاق عدة أعيرة نارية من سلاحه الخاص على عدد من المواطنين، بعدما وقعت مشاجرة وقعت بينه وبين أهالي بالطريق الزراعي بطوخ في محافظة القليوبية، الجمعة، ما أدى إلى إصابة سائق بطلقة في الكتف الأيسر، إلا أن الحادث لم يتم التحقيق فيه كعادة تلك الحوادث.

فضائح أخلاقيه للقضاه

وبحسب مراقبين فإن تجاوزات القضاه مؤخرا لم تعد متوقفه على اعتدائتهم على المواطنين فحسب، بل شهدت الآونة الأخيرة عدة فضائح أخلاقية لقضاه متهمون بالانتقام السياسي في أحكامهم القضائيه ضد معارضين للنظام الحالي في مصر.

أبرز هؤلاء القضاه هو المستشار”محمد ناجي شحاته” والملقب بقاضي الإعدامات لكثرة أحكام الإعدامات الصادرة عنه، حيث أضطر القاضي المستشار ناجي شحاتة إلى إغلاق حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، بعد نشر نشطاء ومغردون له “صوراً لصفحات جنسية يتابعها” شحاتة عبر الفيس بوك.

وبالإضافة إلى متابعته ومشاركته للصفحات الجنسية، فقد تم تداول تدوينات لشحاته “يشمت فيها بجماعة الإخوان المسلمين، ويصفهم بالإرهابيين والخونة، والقتلة، إضافةً إلى شتم حركة 6 إبريل وبعض الرموز السياسية بمصر مثل محمد البرادعي وعمرو حمزاوي وحسن نافعة، متهماً اياهم بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية” وهو ما يطعن في مصداقية مجمل الأحكام التي 

أصدرها شحاته بحسب خبراء قانون.

يشار إلى أن ناجي شحاتة هو القاضي الذي حكم بالإعدام على 185 من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في القضية التي عرفت بـ”قضية كرداسة”، كما أنه من حكم بالإعدام على مرشد جماعة الإخوان الدكتور محمد بديع، والقيادي في الجماعة محمد البلتاجي، إضافةً إلى 11 آخرين في قضية “أحداث مسجد الاستقامة”.

وبالإضافة لما سبق فإن هناك عشرات من ملفات الفساد المتهم فيها قضاه ومستشارون، إلا أنها تظل طي الكتمان تحت ذريعة الحصانة القضائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …