‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير د. إبراهيم العناني: قلق أوباما من المحاكمات الجماعية فرقعة إعلامية
أخبار وتقارير - ديسمبر 19, 2014

د. إبراهيم العناني: قلق أوباما من المحاكمات الجماعية فرقعة إعلامية

وصف د. إبراهيم العناني – أستاذ القانون الدولي – تصريحات الرئيس الأمريكي، عن قلقه بشأن المحاكمات الجماعية ووضع الحريات في مصر بـ”فرقعات إعلامية وذرى للرماد في العيون، وتجميل صورتها أمام الرأي العام قبيل ذكرى الثورة”.

وقال في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”: “إنها لا تعكس تغيرا في الخطاب أو السياسات، وتستهدف بالأساس محاولة للإيحاء والإيهام بأن الولايات المتحدة تدافع عن حقوق الإنسان، عقب ضغوط من قبل منظمات المجتمع المدني والرأي العام الأمريكي والعالمي؛ بسبب الصمت الأمريكي على الانتهاكات بمصر وغيرها، دون موقف حقيقي لمنعها”.

أما عن توقيت التصريحات، فأوضح “العناني” “أنها تأتي عقب قرار عدد من الدول – منها الولايات المتحدة – بغلق سفاراتها أو القنصلية أو تجميد خدماتها، وعقب تحذير أمريكا رعاياها بتجنب مناطق تعرضهم لخطورة، ومن ثم فتصريحات أوباما تريد تجميل وجهها؛ حتى لا تمس رعاياها بسوء”.

ولفت “أستاذ القانون الدولي” إلى أن تصريحات أوباما تعكس شعور الولايات المتحدة بأن الوضع بمصر غير مستقر، وأنه ما تزال هناك مخاوف مما ستحمله الأيام، خاصة من ذكرى ثورة 25 يناير القادمة، وانتظار وترقب لما تسفر عنه الأوضاع”.

مضيفا: “خاصة وأن هناك تصرفات من سلطات مصرية وبخاصة القضائية، تنطوي على عدم احترام كامل للضمانات الأساسية للعدالة، والتي أقرتها المواثيق الدولية ووقعت عليها دول غربية والولايات المتحدة، فتبعث برسالة للداخل والخارج والرأي العام العالمي والمحلي، أنها لا زالت تحترمها؛ لاسترضائهم وتخفيف النقد الموجه لها”.

ونبه “العناني” إلى أن الولايات المتحدة في الحقيقة لا تدافع عن حقوق الإنسان ولا الحريات، طالما أن المسألة تتعارض مع مصالحها، حينها تنحي الحريات جانبا وذلك في كثير من الدول”.

جاء ذلك تعليقا على ما أعلنه البيت الأبيض، الخميس 18 ديسمبر الجاري، بأن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أعرب لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي عن “قلقه” بشأن المحاكمات الجماعية ووضع الحريات في مصر، ووضع المنظمات غير الحكومية، وسجن صحافيين وناشطين مسالمين في مصر.

وشجع أوباما الرئيس المصري على أخذ التطلعات “السياسية والاقتصادية والاجتماعية” للشعب المصري بالاعتبار.

كما أشار الرئيس الأمريكي -في الوقت نفسه – إلى أهمية التعاون بين البلدين؛ من أجل دفع مصالحهما المشتركة “في التصدي للإرهاب والأمن الإقليمي”.

وأوضح بيان البيت الأبيض، أن “الرئيسين أشارا إلى أهمية الحفاظ على العلاقات الوثيقة بين بلديهما في المجال العسكري والاستخبارات”.

وكانت قد صدرت في مصر، سلسلة من أحكام الإعدامات الجماعية ضد معارضي النظام ومؤيدي الرئيس محمد مرسي، أحدثها ما حكمت به محكمة مصرية، مطلع ديسمبر، بالإعدام على 188 شخصًا بتهمة قتل 13 شرطيًا.

يُذكر أن منظمة “مراسلون بل حدود” أشارت في تقريرها لعام 2014 إلى أن مصر تحتل المرتبة الرابعة من حيث حبس الصحفيين، وأضاف التقرير أن مصر تحتل المرتبة رقم 159 فيما يتعلق بحرية الصحافة بها.

يشار إلى أن حملة “ويكي ثورة” الأهلية أصدرت تقريرا موثقا عن وجود 41 ألف معتقل وملاحق قضائيا، منذ انقلاب 3 يوليو 2013 وحتى مايو 2014 .

واضطر عدد من المنظمات الأهلية ومراكز حقوق الإنسان، لإنهاء نشاطهم في مصر، أبرزهم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، عقب ما وصفوه بتضييق وزارة التضامن الاجتماعي عليهم، بإجبارهم على توفيق أوضاعهم وفق قانون الجمعيات الأهلية الحالي، والذي يضعهم في قبضة الأمن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …