‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عودة الجدل.. كم عدد المسيحيين في مصر 5 أم 15 مليونا؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 19, 2014

عودة الجدل.. كم عدد المسيحيين في مصر 5 أم 15 مليونا؟

على وقع “الكوتة”– حصة من مقاعد البرلمان– التي حددها قانون الانتخابات المصري الجديد، والذي انتقده سياسيون، معتبرين أنه جلب “المحاصصة الطائفية” العراقية لمصر، بعدما خصص لأقباط مصر 24 مقعدا من 420 مقعدا (حوالي 5% من المقاعد)، عاد الجدل مرة أخرى حول تعداد مسيحيي مصر، بعدما قدر الجهاز المركزي للإحصاء الرسمي عددهم بـ5.1 مليون فقط، بينما أصر بابا الكنيسة المصرية الأرثوزوكسية تواضروس الثاني على تقدير أعداد المسيحيين بـ15 مليون مصري.

تقدير البابا تواضروس جاء في بيان رسمي أصدرته الكنيسة الأرثوذكسية على صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، تضمن كلمة البابا التي وجهها، الأربعاء 17 ديسمبر، للوفد الدبلوماسي الشعبي الأثيوبي، الذي يزور القاهرة حتى غدا السبت، وفيه قال: “عددنا فى مصر 90 مليونا، 75 مليون مسلم، و 15 مليون مسيحى نعيش فى مصر فى محبة”.

وهو ما اعتبره مراقبون ردا مقصودا ومتعمدا من البابا على ما قاله رئيس الجهاز اللواء أبو بكر الجندي، رئيس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في أول إحصائية رسمية لعدد المسيحيين بمصر، حيث أكد فيها أن عدد الأقباط 5 ملايين و130 ألفًا، وأنهم الأعلى اجتماعيًا في مصر، والأكثر هجرة، والأقل في الإنجاب، موضحًا أن هذه الإحصائيات “موثقة ولا يستطيع أحد إنكارها”.

وبحسب مجلس كنائس مصر، يوجد بمصر خمسة طوائف مسيحية هي: الأرثوذكسية، والإنجيلية، والكاثوليكية، والروم الأرثوذكس، والكنيسة الأسقفية، ويعد الأرثوذكس الأكثر عددا بنسبة تفوق الـ90% بين أقباط مصر.

ولا توجد إحصائية رسمية معلنه لعدد المسيحيين في مصر منذ عدة سنوات، وبرر رئيس جهاز الإحصاء ذلك بقوله: “إن القوانين الدولية تشترط عدم حصر الديانة؛ لأنه نوع من التمييز”، حيث أشارت آخر إحصائية عام 1986 إلى أن تعدادهم بلغ أكثر من 3 ملايين فقط، ثم توقف الإعلان رسميا، ما جعل كل فريق يعلن ما يراه، حتى صدر تصريح رئيس الجهاز الإحصاء، مؤكدا أن عددهم 5.1 مليون فقط من بين أكثر من 87 مليونا.

وكان البابا شنودة الراحل يؤكد دوما أن الكنيسة تعرف أعداد الأقباط عن طريق ما يسمى “كشوف الافتقاد”، التي تعد بمنزلة تعداد داخلي لكل أسرة، قائلا: “نحن نستطيع معرفة عدد شعبنا، ولا يهمنا العدد المعلن”، وقد حدد شنودة تعداد الأقباط في أكتوبر 2008، خلال حواره له مع فضائية مصرية خاصة، بــ12 مليونا استنادا لآخر “كشوف الافتقاد”.

وعاد البابا الحالي “تواضروس” ليقول: إن المسيحيين في مصر لا تقل نسبتهم عن 15% من إجمالي عدد السكان وربما أكثر من ذلك، مشيرا إلى أن عدم ذكر أعداد الأقباط بصفة رسمية عليه علامة استفهام كبيرة، ثم تأكيده أن العدد وفق إحصاءات الكنيسة بلغ 15 مليونا أي أكثر من 12% من تعداد السكان الذي يقترب من 88 مليون مصري.

ولكن ما يسمى (هيئة الاستعلامات المسيحية) تقدر عدد أقباط مصر بنحو 8 ملايين نسمة بنسبة 8% من جملة عدد السكان، ويشكل الأقباط الأرثوذكس الغالبية بينهم، وذلك بحسب إحصاء منشور على بوابة الهيئة الالكترونية.

وبحسب هذا التعداد، تطالب قيادات كنسية بزيادة عدد الكنائس التي يجري بناؤها في مصر، كما تطالب بحصة من مقاعد البرلمان لا تقل عن 63 مقعدا، وحصة من المناصب الرسمية في الحكومة والنيابة والقضاء والمناصب العسكرية والشرطية وغيرها.

وقد أثارت هذه الأرقام المتضاربة جدلا في مصر، واستنكرت قيادات مسيحية التصريحات الرسمية عن تعداد الأقباط، وأعلنوا عدم اعترافهم بهم، ورفض القائم مقام البطريرك للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الأنبا باخوميوس، الأعداد التي قدمها اللواء الجندي قائلا: “إن ما أعلنه رئيس الجهاز بشأن عدد الأقباط غير صحيح في تقديري، وأطالبه بإعلان إحصائيات عدد الأقباط في كل محافظة، على حدة”>

“العوا” يطالب بنشر إحصائيات الكنيسة

وفي ديسمبر 2010، طالب المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا البابا شنودة، بابا الأقباط الأرثوزوكس في مصر، بنشر الإحصائيات الرسمية لعدد المسيحيين في مصر، ملمحا بأن عدم نشرها مقصود كي يبالغ الأقباط في تعداد المسيحيين في مصر، وقال: إن رغبة البابا في التعتيم تكمن في المبالغة أثناء الحديث عن عدد الأقباط، والإصرار على أن عددهم يقترب من الـ15 مليون مسيحي طبقا للإحصائيات التي تنشرها الكنيسة، رغم تعارض هذه الإحصائيات مع التعداد الرسمي للمسيحيين، والذي أكدته أكثر من جهة رسمية، بالإضافة إلى مراكز إحصاء عالمية.

إحصاءات عالمية

وسبق أن قدر مركز “بيو” الأمريكي للأبحاث- في دراسة نشرها في 2009- عدد الأقباط في مصر بما لا يزيد على 4,5 مليون نسمة (حوالي 6%)، وقدّر عدد المسلمين في مصر بحوالي 78.5 مليون شخص، موضحا أنهم يشكلون 94.6% من إجمالي الشعب المصري، وأن ما يسمى بالأقليات الدينية تشكل 5.4% فقط من الشعب المصري، أي حوالي 4.5 مليون شخص من عدد سكان مصر البالغ 83 مليون شخص، بحسب المركز، وتقدرهم المخابرات المريكية بـ6 ملايين.

ورفض تقرير سابق أصدره مجمع البحوث الإسلامية ما جاء في تقرير الخارجية الأمريكية بخصوص الحريات الدينية في مصر، والتضييق على بناء الكنائس في مصر، مؤكدا أن بناء المساجد أصعب بكثير من بناء الكنائس، كما أن أعداد الكنائس مقارنة بعدد المسيحيين تفوق نسبة أعداد المساجد بالنسبة لعدد المسلمين.

حيث ألمح القمص “عبد المسيح بسيط”، كاهن الكنيسة المعلقة بمسطرد (شمال القاهرة)، أن هناك 2200 كنيسة للصلاة في مصر، وقال: “هو ما لا يتناسب مع هذا عدد المسيحيين”، الذين قدرهم بـ 12 مليونا بحسب تقديراته.

ولكن إحصائيات حديثة رسمية صدرت عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في مصر تؤكد أن عدد الكنائس في مصر يقدر– حتى 2010- بحوالي 4000 كنيسة على النحو التالي: 2650 للأرثوذكس، و1100 للبروتستانت، و200 للكاثوليك و50 لباقي الطوائف، أما عدد المساجد والزوايا في مصر فيقدر بنحو 100 ألف، أكثر من ثلثيها يخضع لسيطرة وزارة الأوقاف.

 شاهد الفيديو

برلمان 2015 طائفي فئوي

وقد أثار قانون توزيع مقاعد أول برلمان لمصر عقب انقلاب 3 يوليه، تساؤلات حول عودة مصر لنظام المحاصصة الطائفية والمجتمعية، بتخصيص “كوتة” لعدد من فئات المجتمع الدينية والفئوية، وانتقادات للتوزيع الطائفي والفئوي لبعض المقاعد دون ترك الأمر لحرية الناخب.

وقالت أحزاب رافضه لهذا التقسيم وقوى سياسية، إن هذه الكوتات والمحاصصة ترضية لشرائح بعينها على رأسها الأقباط، بما يهدم أصل الانتخابات القائمة على المنافسة الحرة.

وقال اللواء رفعت القمصان، مستشار رئيس الوزراء لشئون الانتخابات: إنه تم تخصيص 232 دائرة للمقاعد الفردية في قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، الذي قدم لمجلس الوزراء، وقدمه المجلس للرئيس السيسي أمس الخميس.

وأضاف «القمصان»، أنه تم تقسيم الدوائر الفردي بواقع 35 دائرة يتم انتخاب 3 نواب بها، و118 دائرة يتم انتخاب نائبين، و79 دائرة ينتخب فيها نائب واحد، لينتج في النهاية انتخاب 420 نائبا على المقاعد الفردية.

اقرأ أيضا: قانون الانتخابات البرلمانية يكرس الطائفية والمحاصصة وتقسيم المجتمع

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …