‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبراء: الرِّشا الانتخابية للأحزاب المؤيدة للسيسى من أموال الشعب
أخبار وتقارير - ديسمبر 18, 2014

خبراء: الرِّشا الانتخابية للأحزاب المؤيدة للسيسى من أموال الشعب

قال خبراء، إن المال العام المنهوب بالمليارات أصبح وقود ودينامو الدعاية الانتخابية لحركات سياسية بعينها مثل “تمرد”، ولعدد من رجال الأعمال البارزين بالحزب الوطني المنحل وعهد الرئيس المخلوع مبارك، بمنحهم امتيازات اقتصادية أو بعض الأراضي، أو بعقد تصالحات وصفقات مريبة أدت لتبرئتهم بقضايا فساد مالي أو تهرب ضريبي.

وأرجع الخبراء دعم السلطة الحالية لهم بسبب فقدانها الظهير الشعبي، فتبحث لديهم عن غطاء شعبي سياسي مصطنع بالبرلمان القادم، مقابل تفصيل الدوائر الانتخابية على مقاسهم.

وهؤلاء إما أعضاء بأحزاب معلنة مثل نجيب ساويرس، أو يدعمون أحزابا وتيارات بعينها محسوبة على الحزب الوطني المنحل مثل رجل الأعمال أحمد عز، وبعضهم يتزعم حركات سياسية مثل حركة تمرد.

وقد حذر د. محمد عوض، أستاذ الإعلام السياسي، “من منح الدولة والحكومة اميتازات اقتصادية، والتساهل والتفريط في المال العام، وإهداره لصالح تيارات وحركات سياسية بعينها، منها واقعة منح حركة تمرد قطعة أرض، ومن التصالحات المريبة مع رجال أعمال الحزب الوطني المنحل”.

واعتبر ذلك- في حديثه لـ”وراء الأحداث”- “تمييزا غير قانوني بدعم فصيل سياسي على حساب الآخر، بتوفير أموال لدى أطراف توظف لاحقا في إدارة الدعاية الانتخابية بلا شك”.

وأكد “عوض” أن تصالح النظام مع رجال أعمال مثل أحمد عز ونجيب ساويرس ومحمد الأمين ومحمد أبو العينين، يتبعه توفير مليارت منهوبة من قوت الشعب، تمكنهم من السيطرة على الحياة السياسية والبرلمان لخدمة مصالحهم الخاصة”.

ونبه لخطورة التنازل عن أموال الشعب في صفقات تهرب ضريبي وتصالح بلا رقابة، مما يحدث تغولا باحتكار أصحابها لرأس المال السياسي، بما ينتج “برلمان ملاكي وليس مجلس تشريعي”.

وقال رئيس المركز المصري لدراسات الرأي العام والإعلام مصطفى خضري: “إن النظام المصري الحالي مهترئ وغير قادر على إقامة دولة حقيقية، وبلا ظهير شعبي، ومضطر لضغوط دولية لاستكمال المظهر الديمقراطي الديكوري بانتخابات برلمانية، فلجأ لزراعة ظهير شعبي مصطنع يعتمد على بعض أمنجية الحركات الشبابية مثل حركة تمرد وغيرها، خاصة وأن ظهير دولة مبارك مكلف”.

وأضاف- لـ”وراء الأحداث”- “هؤلاء الذين يمكن تفصيلهم في الدوائر الانتخابية عن طريق المنح الرئاسية في هيئة أراض ومشروعات؛ لتطعيمهم مع منظومة مبارك والكنيسة، لضمان عدم استحواذ فصيل منهم على أغلبية برلمانية تجعله يزعج النظام”. “وأيضا ترزية النظام فصلوا قانون مجلس النواب للتحكم في من يستطيع المرور من باب المجلس”.

وأوضح الخبير بقياسات الرأي العام “أن النظام بلا ظهير حقيقي، ويعتمد على مجموعة من الرتب العسكرية أرباب المعاشات والمنفصلة فعليا عن المجتمع، ولن يستطيع أي مرشح منهم الحصول على أصوات عائلته، فضلا عن النجاح بأصوات باقي الدائرة”.

وتابع “ولذلك راعى الترزية تفصيل القانون بنظام الكوتة؛ لكي يدفع النظام بعض الاستحقاقات للكنيسة التي وقفت معه في 3 يوليو كظهير شعبي جاهز، بجانب منظومة رجال مبارك الداعمة له، ولكن تكلفته عالية”.

مشيرا إلى أن “رجال مبارك لم يكتفوا ببراءته وأعوانه من جرائم القتل الثابتة عليهم بالصوت والصورة، بل يطلبون امتيازات اقتصادية تستقطع من نصيب المنظومة الاقتصادية للجنرالات، ورجال الكنيسة لم يكتفوا بالإعفاءات الضريبية التي حصل عليها مستثمروهم (ساويرس وأعوانه).

“بل يطلبون تقنين الامتيازات الشفوية التي حصلوا عليها من رأس النظام، مثل بناء الكنائس والاستيلاء على أراضي الدولة، وقوانين تتعلق بعلاقتهم بالإسلام الدين الرسمي للدولة”.

وفي واقعة وصفها خبراء بإهدار للمال العام ودعاية انتخابية مبكرة لحركة تمرد، حصل محمود بدر، مؤسس الحركة، على قطعة أرض زراعية من الدولة لإنشاء مصنع “بسكويت” في منطقة شبين القناطر بمحافظة القليوبية بقرار جمهوري، ويعد مخالفة من وزارة الزراعة بالسماح ببناء مصنع على أرض زراعية رغم أنه أمر محظور.

وتستعد حركة تمرد لعلاج الثغرات التي رفضت على أساسها لجنة شئون الأحزاب أوراق حزبها “الحركة الشعبية العربية” مؤكدة أنها ليست جوهرية.

ورغم نفي مقربين له من خوض الانتخابات بعد فترة قصيرة- أي حوالي 3 أشهر من إخلاء سبيل رجل الأعمال أحمد عز أمين التنظيم بالحزب الوطني المنحل ومهندس تزوير انتخابات 2010 والمتهم بقضايا غسيل أموال والكسب غير المشروع- انفردت “الأهرام المسائي”، في 19 أكتوبر الماضي، بنشر اللقاء الذي جمع بين أمين التنظيم السابق أحمد عز، ونحو230 نائبا سابقا بالحزب الوطني المنحل بأحد فنادق القاهرة.

وقالت “إنه تم خلال الاجتماع الاتفاق علي تشكيل ائتلاف مستقلين يجمع نواب الحزب المنحل بعد فوزهم في الانتخابات المقبلة مستقلين، على أن يتولي عز التنسيق بينهم من خارج البرلمان”.

وكانت قد قضت محكمة النقض، في 25 نوفمبر الماضي، بتصحيح الحكم الصادر بشأن رجل الأعمال أحمد عز فى قضية احتكار الحديد، وتخفيض الغرامة الموقعة عليه من 100 مليون جنيه إلى 10 ملايين جنيه.

وتم إخلاء سبيل رجل الأعمال أحمد عز، في السابع من أغسطس الماضي، بعد إنهاء إجراءات خروجه من محبسه بسجن طرة بعد دفع الكفالات التى قررتها المحكمة فى عدة أحكام، ما بين تغريم وكفالة، وتقسيط غرامة المحكمة الاقتصادية ودفع جزء من الغرامة.

وتهربت شركة رجل الأعمال نجيب ساويرس وعائلته أوراسكوم للإنشاء والصناعة المملوكة من دفع أموال التسوية الضريبية معها بعد 3 يوليو 2013، وأعلنت في 4 نوفمبر الماضي أنها حصلت على حكم لصالحها في النزاع الضريبي في مصر.

وكان يقضي بوجود ضرائب متأخرة تقدر بـ14 مليار جنيه مصري تم تخفيضها إلى 7 مليارات جنيه فقط، سددت منها الشركة قسطا أوليا بقيمة 2.5 مليار جنيه، بناء على تسوية في عهد الرئيس مرسي مع مصلحة الضرائب.

ويعد نجيب ساويرس مؤسس حزب المصريين الأحرار، والذي أعلن دعمه لقائمة الجنزوري التي يقود تشكيلها لتشكيل ظهير سياسي داعم للرئيس عبد الفتاح السيسي بالبرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …