‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “واشنطن بوست”: الجيوش العربية تسلحت لمواجهة الثورات بعد الربيع العربى
أخبار وتقارير - ديسمبر 18, 2014

“واشنطن بوست”: الجيوش العربية تسلحت لمواجهة الثورات بعد الربيع العربى

قال تحليل مطول بصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، إن الثورات العربية وتوابعها أدت إلى ما وصفته بـ”عسكرة العالم العربي بشكل عميق”، مشيرة إلى أن هذه العسكرة قد تباينت بين الجمهوريات والأنظمة الملكية، فعلى مستوى الجمهوريات.. اتخذت العسكرة شكل إعادة التسليح في مصر، وترسيخ قوة الجيش في الجزائر، واستعداد الجيش التونسي لتولي دورًا في المستقبل لم يعتده في السابق. بينما في بعض الجمهوريات يخوض الجيش الموالي للنظام فيها معارك ضد الميليشيات المنبثقة عن الحركات الاحتجاجية، وكلا الجانبين فيها يتلقيان الدعم الخارجي.

وأوضح التحليل- الذي كتبه “روبرت سبرنجبورج” الخبير العسكري الأمريكي ونشر مؤخرا بعنوان: “صحوة الجيوش العربية”- أن الأسر الحاكمة بالأنظمة الملكية قد عززت جيوشها عن طريق زيادة قدراتها وإمكانياتها واشتراكها في مهام جماعية؛ بهدف مواجهة ووأد أي ثورات تحدث في أي مكان بالعالم العربي في المقام الأول، وربما أيضًا كجزء من تكثيف الصراع على السلطة داخل الأسرة الحاكمة ذاتها، على حد تعبير الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تتحمل مسئولية التوريد والتدريب والتشغيل لهذه العسكرة التي تتضمن تواجد لأمريكا في المنطقة بشكل أو بآخر.

واعتبرت الصحيفة أن هذه العسكرة بمثابة تطور خطير في العالم العربي، حيث إن الجيوش التي كانت مجرد قوات عروض برية كما في تونس ودول مجلس التعاون الخليجي، والجيوش الضامنة للسلام كما في مصر، باتت تجدد نفسها وتنشط دورها في الوقت الراهن، ليس فقط لمكافحة التهديدات الداخلية، ولكن أيضًا لتصبح قوات تدخل سريع لمواجهة ما وصفته الصحيفة بـ”الإرهاب”، فضلا عن مواجهة عدم الاستقرار في الدول المجاورة.

وأكدت الصحيفة أنه في الوقت الذي يتم توجيه معظم الاهتمام فيه إلى الوجه السياسي الجديد في جمهوريات مثل مصر، فإن عواقب العسكرة في ممالك الخليج قد تكون في الواقع أكثر خطرًا.

وأوضحت الصحيفة أن في مصر- التي يقودها المشير السابق عبد الفتاح السيسي- كان الجيش قويًا بما فيه الكفاية لردع أي قوات أوجدها الربيع العربي. لكن تبقى قاعدة الجيش أضيق من أن يقوم عليها نظام جديد. ومع ذلك؛ فإنه بعد هزيمة الجيش لجماعة الإخوان المسلمين والثوار، دعا السيسي ائتلافه المنتصر للقيام بمهام السياسة والاقتصاد والإدارة، مشيرة إلى أن هذا الائتلاف يتكون من العديد من الرأسماليين والبرجوازيين وغيرهم من بقايا نظام حسني مبارك والإسلاميين من غير الإخوان المسلمين ووجهاء القبائل وأعضاء النقابات وآخرين.

وقالت الصحيفة “إنه على الرغم من اعتماد مصر بشكل كبير على كل من الولايات المتحدة والسعودية، فإن معظم عمليات “تلميع صورة الجيش” جعلته ينأى بنفسه عن سنده الرئيسي في الخارج، والمتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية، على حد تعبير الصحيفة”.

وتطرق التحليل إلى تونس، فقد حمى الجيش الساحة السياسية التي تنافست فيها القوى على السلطة بدرجة كبيرة، كما يواجه في الوقت ذاته مختلف العناصر الجهادية، ويتمتع الجيش التونسي الذي كان بمثابة الحاضن لثورة تونس في الوقت الراهن، بوضع أفضل بكثير مما كان عليه في عهد الرئيسين السابقين الحبيب بورقيبة أو زين العابدين بن علي.

وفي الجزائر، لم يكن هناك ربيع عربي يمثل تحديًا للحكم العسكري بشكل غير مباشر، ورغم ذلك أبقى الجيش عينه على السلطة خوفًا من ظهور منافس متربص.

ولفتت الصحيفة إلى تفتيت الجيوش في الجمهوريات الأخرى، والتي يُعدّ نظامها المؤسسي أقل درجة مما هو عليه في مصر وتونس، حيث عادت السلطة القسرية التي تمارس الاستبداد بشكل كبير في صورة ميليشيات مثل بقايا الجيش الليبي، والتي كانت تابعة لمعمر القذافي التي تحولت إلى كتائب مستقلة يقودها أحد أبنائه أو حلفائه القبليين تحت قيادة الجنرال خليفة حفتر”.

وذهب التحليل إلى أن الجيوش والميليشيات في سوريا واليمن لا تختلف قبل وبعد الربيع العربي كثيرًا عن ليبيا.

أما الجيش اليمني الذي استغله الرئيس السابق علي عبد الله صالح في بسط نفوذه على البلاد، فلم يعد هناك نواة صلبة متبقية منه إلا الجزء الذي يقوده «أحمد» نجل علي عبد الله صالح، في الوقت الذي وصلت فيه المليشيات المرتبطة بحركة «الإصلاح» الإسلامية إلى مستوى القوات المسلحة الرئيسية في منطقة الشمال التي يسيطر عليها السنة.

وتطرقت الصحيفة إلى ما وصفته بـ”عسكرة الأنظمة الملكية”، حيث جمعت الأسر الحاكمة زمام السلطة في يدها، وليس هناك جيوش أو ميليشيات، مضيفة أن هناك مؤشرات على ما يمكن أن يكون تحولا تاريخيا للسلطة من الأسرة الحاكمة إلى الضباط، حيث وضُع أفراد الأسر الحاكمة في قيادة الجيوش، تمامًا كما حدث قبل نحو جيلين أو ثلاثة في معظم الجمهوريات.

رلبط المفال الأصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …