‫الرئيسية‬ عرب وعالم اليمن.. إغلاق البنك المركزي ومنشآت نفطية وتحذيرات من انقلاب عسكري
عرب وعالم - ديسمبر 18, 2014

اليمن.. إغلاق البنك المركزي ومنشآت نفطية وتحذيرات من انقلاب عسكري

أغلق مسلحو جماعة الحوثي الشيعية والمتهمة بتلقي دعم إيراني، البنك المركزي اليمني في صنعاء ومنعوا خروج أي أموال من البنك أو تحويلها، وسط اتهامات لهم بنهب المليارات من أموال الشعب اليمني، في خطوة تهدف للسيطرة على اقتصاد البلاد، بعد فرض الهيمنة على المؤسسات الأمنية والعسكرية.
وبحسب مصادر في البنك فقد أغلق عشرات المسلحين الأربعاء (17-12) مقر البنك المركزي اليمني بصنعاء، ومنعوا دخول وخروج الموظفين وكذلك خروج أي أموال من البنك.
وكانت تقارير إعلامية أن الحوثيين استولوا على مليارات الريالات اليمنية من البنك المركزي والبنوك الحكومية والتجارية، منذ استيلائهم على صنعاء في 21 سبتمبر الماضي، في الوقت الذي تحفظت الكثير من الدول المانحة، وتحديدًا الخليجية عن دعم الخزينة اليمنية العامة بسبب أنها ليست تحت سيطرة الحكومة اليمنية”، فيما أصبحت الحكومة في مأزق بعد عدم قدرتها على دفع المرتبات للموظفين.
اقتحام منشآت نفطية
وجاءت تحركات الحوثيين حول البنك المركزي بعد نحو ساعتين من قيام عشرات المسلحين الحوثيين باقتحام مقر شركة صافر النفطية الحكومية، ومنعوا دخول الموظفين للمطالبة بإقالة المدير العام للشركة أحمد كُليب، ونائبه سيف شريف، حسب مصدر إداري في الشركة، وذلك ضمن خطط للسيطرة على كافة الأذرع الاقتصادية باليمن.
إغلاق ميلشيا الحوثي للبنك المركزي والشركات النفطية تتزامن مع تحذيرات الأمم المتحدة وعدد من السفارات الأجنبية في العاصمة صنعاء موظفيها من خطورة الأوضاع في البلاد، وعلى وجه الخصوص في العاصمة التي تشهد توتراً ملحوظاً على خلفية إصرار الحوثيين على إدارة وزارة الدفاع، محذرة من احتمال وقوع انقلاب عسكري في البلاد.
وذكر مصدر دبلوماسي أجنبي في صنعاء “أن مجاميع حوثية مسلحة تقترب من وزارة الدفاع وأن مكتب البعثة الدولية وعددًا من السفارات الأجنبية تنصح موظفيها بعدم الاقتراب من تلك المنطقة لأن الوضع متوتر وهناك احتمال حدوث انقلاب” حسب “القدس العربي”.
وأوضح المصدر أن بعثات دبلوماسية أجنبية شددت على موظفيها بضرورة “لزوم منازلهم اليوم وعدم الحضور إلى مقرات عملهم”.
ومنذ 21 سبتمبر الماضي، تسيطر جماعة “الحوثي” المحسوبة على المذهب الشيعي بقوة السلاح على المؤسسات الرئيسية بصنعاء، ويتهم مسؤولون يمنيون وعواصم عربية وغربية إيران، بدعم الحوثيين بالمال والسلاح، ضمن صراع على النفوذ في عدة دول بالمنطقة بين إيران والسعودية جارة اليمن، وهو ما تنفيه طهران.
ورغم توقيع الجماعة اتفاق “السلم والشراكة” مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وتوقيعها أيضاً على الملحق الأمني الخاص بالاتفاق، بعد سيطرة عناصرها على مؤسسات بصنعاء، والذي يقضي في أهم بنوده بسحب مسلحيها من صنعاء، يواصل الحوثيون تحركاتهم الميدانية نحو عدد من المحافظات والمدن اليمنية خلاف العاصمة.
وتأتي خطوة إغلاق البنك المركزي لتزيد أوجاع الاقتصادي اليمني الذي يعاني منذ توقف دعم الدول المانحة له عن المساعدات فضلاً عن عمليات تخريب أنابيب النفط التي يقوم بها الحوثيون باقتحام الشركات النفطية ومقراتها، إضافة إلى تداعي اسعار النفط، حيث يعتمد اقتصاد اليمن بنسبة كبيرة على صادرات النفط الخام، لكن هذه الأخيرة تراجعت بسبب تفجيرات النفط منذ مطلع العام الجاري وحتى سبتمبر الماضي، بأكثر من ستة ملايين برميل مقارنة بالعام الماضي، وفقا لإحصائيات البنك المركزي اليمني.
وكان وزراء خارجية الخليج أبلغوا وزير الخارجية اليمني في اجتماع الدوحة، بإيقاف الدعم الخليجي بشكل عام، حتى تعود الحياة لطبيعتها وينسحب مسلحو الحوثي من المحافظات والدوائر الحكومية التي يحتلونها”.
من جانبه قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني علي البكالي إن ما يجري في الساحة اليمنية هو آخر مراحل الانقلاب الذي خطط له صالح والحوثيون بدعم إماراتي.
هادي في السجن أو المنفى
وتوقع البكالي في تصريح لصحيفة الخبر اليمنية بأن يتم خلال ساعات إعلان مجلس عسكري والزج بهادي في السجن أو خارج البلد، مضيفاً ” أما محاصرة وزارة الدفاع فهي الجهة المعنية بمنع الانقلاب وهم يحاولون إعاقتها عن ذلك”.
وأوضح أن تحركات الحوثيين وصالح هي في الأصل انقلاب عسكري سار في مراحل متعددة أولها «إزاحة القوى الممانعة للانقلاب سواء كانت عسكرية كمعسكر عمران والفرقة الأولى أو سياسية كالإصلاح ثم إدماج الجيش والأمن الموالي لصالح ونجله بالمليشيات واحكام السيطرة على الجيش من خلال تعيين قادة عسكريين موالين للانقلاب”.
وأضاف البكالي: “لقد ساءهم تغيير رئيس الأركان لذا منعوه من دخول الوزارة وممارسة مهامه منذ تعيينه وحتى اللحظة”.
وتابع بالقول: “كانت الضرورة تقتضي الحفاظ على هادي ليمرر لهم بعض القرارات والتعيينات الهامة التي تسهل مهمة الانقلاب وقد فعل ضنًّا منه وجهلاً أنه سيكسب الحوثيين لصفه.
وأكد البكالي قائلاً: “دقت ساعة الصفر للانقلاب وقد أتى الدور على هادي وسلطته وقبل أسبوع بدأ التهيئة لذلك بإشهار هيئة وطنية لمجموعة كبيرة من العسكريين الموالين لصالح ونجله والحوثي.
وأردف: “في الحقيقة كل هذا سيدخل اليمن في حروب أهلية طويلة في الجنوب والوسط والشرق والشمال لأن أي انقلاب الآن سيكون مدخلاً للنضال المسلح”، مضيفًا: “لكن هذا في الحقيقة سيدخل اليمن في حروب أهلية طويلة في الجنوب والوسط والشرق والشمال لأن أي انقلاب الآن سيكون مدخلاً للنضال المسلح”.
وقال البكالي: “يظن صالح والحوثي أن بمقدورهم السيطرة على الأقل حتى على اليمن الشمالي سابقا في حين سيفتحون أبوابًا كثيرة للصراع والحرب في الوسط والشرق والغرب والجنوب وحتى شمال الشمال ستنفجر فيها الحرب إن أعلن الانقلاب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …