‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبراء :تعين حملة الإعدادية بالجهاز الأمنى تحصين لبلطجية السلطة
أخبار وتقارير - ديسمبر 16, 2014

خبراء :تعين حملة الإعدادية بالجهاز الأمنى تحصين لبلطجية السلطة

يحتل جهاز الشرطة ووزارة الداخلية مكانة خاصة في عهد المشير عبد الفتاح السيسي، فمنذ 30 يونيو 2013 تفرغت الشرطة لملاحقة معارضي الحكومة في الشوارع والجامعات واعتقالهم من المنازل، ومع تواصل الحراك المعارض في الشارع لجأت حكومة السيسي لدعم الجهاز بوظائف مستحدثة.

ورغم أن جهاز الشرطة في مصر يعد الجهاز الأضخم في الدولة، إلا أن مراقبين رجحوا أن القوانين التي تم استحداث وظائف جديدة داعمة للجهاز بموجبها صدرت نتيجة تشتت أفراد الشرطة عقب 3 يوليو 2013 بين المهام المختلفة؛ سواء في منع وتفريق المظاهرات، أو تأمين المنشآت وغيرها.

وبحسب المنتدى العربي للدفاع والتسليح، فإن عدد أفراد جهاز الشرطة تراوح بين مليون ومليون ونصف فرد حتى عام 2012، وتزيد الإدارات به عن 30 إدارة، أكبرها قطاع قوات الأمن المركزي الذي يضم وحده أكثر من نصف مليون فرد.

وكان السيسي قد أصدر أمس 15 ديسمبر 2014 قرارًا بتعديل بعض أحكام قانون هيئة الشرطة الصادر بالقانون رقم 109 لسنة 1971، لاستحداث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة بمسمى “معاون أمن”، من حملة الشهادة الإعدادية؛ من الفئات العمرية الشابة ما بين 19 و23 عاماً، اللافت للنظر كان منح القانون الجديد معاوني الأمن من حملة الإعدادية صفة الضبطية القضائية.

ويأتي هذا القانون عقب شهرين من موافقة قسم التشريع بمجلس الدولة على قانون “الشرطة المجتمعية” مع منحها سلطة الضبطية القضائية أيضًا، ووصف الخبير الأمني محمود قطري حينها هذا القانون بأنه يفتح الباب على مصراعيه للعبث بالمجتمع وأمنه، محذرًا من تنامي دور البلطجة والمواطنين الشرفاء بموجب تلك القوانين.

ومع إقرار قانوني “الشرطة المجتمعية” و “معاوني الأمن” تزداد المخاوف من اختراق خصوصية الأفراد والتجسس بدعاوى حفظ الأمن، فضلاً عن ارتفاع معدل تلفيق القضايا وتغليب بعض المنضمين الجدد للجهاز بموجب القانونين للمصالح الشخصية أو خلافاتهم مع الآخرين على حسب العدالة، خاصة مع منحهم حق الضبطية القضائية.

من زاوية أخرى، اتهم نشطاء حكومة المشير السيسي بالانحياز للأجهزة الأمنية والعمل على دعمها، مع تجاهل باقي المطالب الفئوية للشباب من حملة المؤهلات العليا، واستعرض النشطاء بعض النماذج لذلك، منها أزمة “حملة الماجستير والدكتوراه”، بعد تنظيمهم لعدة وقفات احتجاجية، لمطالبة إبراهيم محلب رئيس حكومة السيسي بتوقيع قرار تعيينهم، أسوة بباقي زملائهم من الدفعات السابقة.

واستنكروا من خلال احتجاجاتهم المتواصلة- والتي كان آخرها أمام مقر مجلس الوزراء- تجاهل الحكومة لمطالبهم، رغم صدور قرار بتعيين 500 زميل لهم من الخريجين قبل شهر يونيو الماضي، متهمين الدولة بمنح المناصب لـ”خريجي الإعدادية”، بينما أصحاب العلم والشهادات “مركونين” بسبب تباطؤ المسئولين في اتخاذ قرار لصالحهم، حسبما أعلنوا بالوقفة.

وبخلاف حملة الماجستير والدكتوراه، شهدت الفترة الماضية عقب 3 يوليو 2013، تزايد عدد العاطلين خاصة من الشباب، وبدلاً من إيجاد حلول للكثيرين منهم، تم غلق مصانع وشركات ومصادرة جمعيات كانت تستوعب الآلاف من تلك العمالة، وأشار تقرير للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، إلى ارتفاع عدد العاطلين إلى 3.6 ملايين متعطل، بزيادة قدرها 63 ألف متعطل عن الربع السابق، وبزيادة 1.2 مليون متعطل عن نفس الربع من عام 2010. وتسبب قرار الحكومة بغلق عدد من الجمعيات الأهلية خلال عام 2014 وحده في تشريد 200 ألف موظف وضمهم لطابور العاطلين، بحسب تقارير حقوقية عمالية.

وسخر نشطاء موقع التواصل الاجتماعي من تعيين حملة الإعدادية في وظيفة “معاون أمن”، وقال Muhammed Mekki “السيسى هيخلى إللى معاه إعدادية معاون أمن.. أه والله يا جدع زمبؤلك”، وكتب ابن سينا “كانو أبو٥٠٪ دلوقتي ساقطين إعداديه”، وغرد مستخدم حمل حسابه اسم “قـاوم الظلم ولا تهدأ” قائلاً: “حملة الاعدادية بدرجة معاون أمن بضبطية قضائية!، يعنى ابو اعدادية يقبض على سياتك ف الشارع!، مزيد م التقطيع وكله يتجسس على كله”.

وأضاف Shalabawi: “هي ناقصة جهل!!!”، وتخيل Magdy Kamel حواراً ساخراً يدور بين أحد معاوني الأمن وأحد المواطنين دار كالتالي: ( – أنا كباكة الرماح معاون أمن بطاقتك، – انت ياد مش بتاجر في الفراولة والحشيش؟، – اه وبقيت شغال مع الشرطة ومعايا كيرنية أهو ابرز بقي!”، وكتبMohamed Alsanhawy : “كده فعلًا مش هيتبقى غير البنات برة الشرطة والجيش، بانتظار خطوة ضم الشرطة المدرسية في ابتدائي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …