‫الرئيسية‬ تواصل اجتماعي مقربون من الجيش يعلنون عن “مفاجأة” قريبة لـ “جهاز الكفتة”
تواصل اجتماعي - ديسمبر 16, 2014

مقربون من الجيش يعلنون عن “مفاجأة” قريبة لـ “جهاز الكفتة”

أيام قليلة فقط تفصلنا عن إزاحة الستار عن الاختراع الأغرب من نوعه على مستوى العالم، والمعروف إعلاميًّا باسم جهاز “الكفتة” الذي يقول الإعلام المصري إنه سيصل إلى المستشفيات والمراكز الطبية لمرضى فيروس (c) والإيدز؛ كي يعالَجوا في بلدهم؛ من غير ضرورة للسفر والعلاج في الخارج، كما صرح مسبقًا اللواء المتقاعد إبراهيم عبد العاطي “صاحب الاختراع”.

الكاتب الصحفي صموئيل العشاي نقل عن مصادر مهمة أن البروفيسور اللواء إبراهيم عبد العاطي، حقق نتائج كبيرة في علاج مرضى “فيروس سي”، بعد التعديل الذي تم إدخاله إثر زيارته الأخيرة للصين.

وقال العشاي في تصريحات صحفية إن اللواء عبد العاطي سيعقد مؤتمرًا صحفيًّا مع مطلع العام المقبل لإعلان كافة النتائج التي توصل إليها ونسب الشفاء العالية للمرضى.

وأضاف العشاي أن مجموعات مغرضة مدفوعة من جهات أجنبية منها شركات الأدوية العالمية تعمل لوأد هذا الإنجاز الكبير للبرفسور عبد العاطي؛ وذلك حتى لا تخسر هذه الشركات المليارات التي تحققها من مكاسب بيع أدوية علاج فيرس سي لمصر والمنطقة وإفريقيا.

وأكد العشاي أن الشعب المصري يثق في صحة كلام اللواء عبد العاطي وبخاصة بعد النتائج الرائعة التي حققها مؤخرًا، داعيًا الأقلام المأجورة إلى التوقف عن بث سمومها والترويج لحالة الإحباط التي يتبناها بعض الكتاب الآن.

تفاصيل الواقعة

 بدأت قصة الجهاز في 22 من نوفمبر 2013، حينما عرض التلفزيون المصري تقريرًا مصورًا عن نجاح الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ابتكار علاج جديد للمصابين بفيروسي “سي” والإيدز.

وقال اللواء عبد العاطي حينما استعرض جهاز علاج “فيروس سي” و”الإيدز”: “آخد الإيدز من المريض وأرجعهوله تاني صباع كفتة”، ومن حينها سادت حالة من السخرية من الاختراع الجديد من نوعه الذي تنتجه القوات المسلحة.

كما قال عبد العاطي في حديثه – حينئذ – وبالنص: “هزمنا الإيدز ..ثقوا أننا هزمنا الإيدز.. وقهرنا السي (مرض التهاب الكبد الوبائي)، ولن تجدوا مريضًا يعاني من هذا المرض، وهناخد الإيدز ونحطه في صباع كفتة ونغذي بيه المريض”.

النشطاء غاضبون

وإثر ذلك، سادت حالة من التشكيك والغضب أوساط سياسيين وناشطين، عقب إعلان الهيئة الهندسية بالقوات المسلحة تأجيل بدء علاج مرضى “الإيدز” وفيروس “سي” بجهازيها “CCD” و”C Fast”، بقيادة اللواء إبراهيم عبد العاطي، صاحب الاختراع، 6 أشهر آخرين.

اللافت أنه رغم ما لاقاه ذلك المشروع من انتقادات وسخرية كبيرة من جانب قطاع كبير من المصريين والشباب، إلا أن القوات المسلحة المصرية ما زالت تتبنى المشروع، وبعد أن كان مقررًا خروجه للنور في شهر يونيو الماضي إلا أنها أجلت الإعلان عنه ليكون في نهاية العام الجاري.

الجيش يتبني المشروع

جدير بالذكر أنه لم تمر ساعات على تقرير إعلان “الجهاز” حتى قام المتحدث العسكري العقيد أحمد علي بكتابة تدوينة عبر صفحته على موقع فيسبوك قال فيها: “إن القوات المسلحة تحقق أول اكتشاف عالمي لعلاج فيروسات سي والإيدز” موضحًا أن عدلي منصور ووزير الدفاع (آنذاك) عبد الفتاح السيسي شاهدا أحدث المبتكرات العلمية والبحثية المصرية لصالح البشرية، والمتمثلة في اختراع أول نظام علاجي في العالم لاكتشاف وعلاج فيروسات الإيدز بدون الحاجة إلى أخذ عينة من دم المريض، والحصول على نتائج فورية وبأقل كلفة، وقد سجلت براءات الاختراع لها باسم رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المصرية.

يشار إلى أن مدير الإدارة الطبية بالقوات المسلحة المصرية، اللواء جمال الصيرفي، كان قد صرح في مؤتمر صحفي، أن قرار التأجيل ينبع من الأمانة العلمية، حتى يتم انتهاء الفترة التجريبية لمتابعة المرضى الذين يخضعون للعلاج ، مشيرًا إلى أن هناك 160 مريضًا تم اختيارهم للخضوع للعلاج بهذا الجهاز.

دعاوى قضائية متبادلة

من جانبه، أقام أحد المحامين، الشهر قبل الماضي، دعوى قضائية ضد عبد الفتاح السيسي، والفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع، والدكتور عادل العدوي وزير الصحة، لمطالبتهم بالكشف عن المؤهلات العلمية لـ”اللواء إبراهيم عبد العاطي” مخترع جهاز “الكفتة”.

كما طالب، بإلزامهما تقديم ما يفيد انتماء إبراهيم عبد العاطي، موضوع الدعوى للقوات المسلحة، مع بيان رتبته الحالية، ومؤهله العلمي، وتاريخ التحاقه وترقياته وفقا لقانون القوات المسلحة، وعما إذا كان صدرت ضده أحكام جنائية من عدمه، وفقا لما هو متداول في وسائل الإعلام المقروءة، مع إلزام المعلن إليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وردا علي تلك الخطوة، حضر بعدها إلى دار القضاء العالي، مخترع جهاز الإيدز وعلاج الكبد بالقوات المسلحة، اللواء إبراهيم عبدالعاطي، والتقى النائب العام المساعد المستشار عادل السعيد وأعضاء من المكتب الفني.

وحمل اللواء عبدالعاطي حقيبة مستندات، ومن المرجح بحسب مصدر قضائي أن يتقدم ببلاغ ضد منتقدي اكتشافه الجديد.

السيسي يتهرب من المشروع

إلي ذلك، قال الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إنّ الأفكار المحمودة التي طرحها مجموعة من العلماء لتطوير التعليم، بناءً على طلب عبد الفتاح السيسي، لا تجمعها رؤية حقيقة للنهوض بالتعليم والبحث العلمي في مصر، على حد قوله.

وأضاف “حسني” في تدوينة على حسابه الشخصي عبر موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”: “هذا يعني أن جملة الأفكار “المحمودة” التي طرحها هؤلاء العلماء لا ترقى أبدًا لأن توصف بكونها “سياسات” و”استراتيجيات” تحدث ثورة تعليمية أو علمية في مصر، ناهينا عن ثغرات أخرى كثيرة فيما يقدمونه من أفكار “متناثرة” لا تقيم معوجًا في حياتنا المعرفية بشكل عام”.

وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن “السيسي” تجاهل الحديث عن تقييمه لما وصفه بـ”العلم والإبداع” الذي قدمه اللواء إبراهيم عبد العاطي، مضيفًا: “لم يحدثنا عن إشادة الرجل بدور المخابرات المصرية، ومنهاالمخابرات الحربية التي كان يرأسها السيسي، في هذا الإنجاز المبهر الذي مازال معلقًا الحكم عليه اعتمادًا على ذاكرة المصريين التي نجحوا في أن يجعلوها سمكية بامتياز”.

وأكد “حسني” أن مصر تحتاج شيئًا مختلفًا يخرجها من قصور الرمال التي حبسوها وحبسوا المصريين فيها، وغير رائحة الكفتة التي مازالت تزكم الأنوف دون أن يتخذ راعي العلم والإبداع قرارًا بشأن تطهير القصر منها”.

وأنهى تدوينته قائلًا: “ولا هو أحال أيًا من المتسببين فى فضيحتها للمحاكمة – وقد يكون هو نفسه منهم – بتهمة إهانة العقل المصري قبل إهانة مصر وإهانة جيشها على مرأى ومسمع من كل دول العالم ومن جيوشها”.

أصبحنا أضحوكة العالم

ولم تكن موجة السخرية التي لاحقت الجهاز محلية فقط، بل انتشرت حتى أصبحت دولية، حيث قالت شبكة “المونيتور” -المتخصصة في رصد وتحليل شئون الشرق الأوسط – إن الإعلان عن جهاز القوات المسلحة لكشف وعلاج فيروس الإيدز والالتهاب الكبدي بمثابة أكبر فضيحة في تاريخ مصر.

وكتبت حينها تقريرًا بعنوان: “مصر لن تعالجك”، أشارت فيه إلى أن الموالين للسيسي ووسائل الإعلام قاموا بالترويج لهذا الجهاز لأسابيع عقب الإعلان عنه، وقالوا إن الجهاز يعالج مرض نقص المناعة “الإيدز” بنجاح، والالتهاب الكبدي والسرطان والسكري.. وتقريبًا جميع الأمراض الأخرى التي لم يتوصل العالم لعلاج لها”.

وتناولت صحيفة “الواشنطن بوست” الأمريكية تقريراً لوكالة أنباء “الأسوشيتد برس”، تحدثت فيه الوكالة عن قيام القوات المسلحة المصرية بتأجيل الإعلان والبدء بشكل رسمي في علاج المصابين بفيروسي نقص المناعة المكتسبة “إيدز”، وفيروس الكبد الوبائي “سي” وذلك لمدة 6 أشهر.

وأكدت الصحيفة: أن “وعد الجيش في فبراير الماضي ببدء استقبال المرضى للعلاج بجهاز كشف الفيروسات الإثنين القادم أثار مخاوف من عودة الوعود الكبيرة التي يعجز الحكام عن الوفاء بها وهو ما حدث في تلك القضية”.

مشيرة إلي الاهتمام الكبير الذي أثاره الاختراع لدي المصريين، الذين يعاني أكثر من 10% منهم من فيروس “سي”، والذي تحول إلى ما يشبه الوباء.

وأضافت الصحيفة: أن “الباحثين والخبراء شككوا حينها فيما وصفه الجيش بالاختراع والمعجزة العلمية، خاصة أنه لم ينشر في أية مجلة علمية دولية ذات سمعة طيبة”.

ليس الاختراع الأخير

ولم يكن ذلك الاختراع الأخير من نوعه، فقد نشرت الصحف المصرية الموالية للجيش أنباء عن اختراع المهندس حسين بركات العالم المصري المقيم فى العاصمة النمساوية فيينا، الذي أعلن توصله إلى اختراع كبسولات ضوئية تضيء مصر كلها بدون كهرباء..

وبركات سبق أعلن توصله إلى العديد من الاختراعات كان آخرها المراتب المائية الى ستنقذ العالم وتحميه من الفيضانات الأمر الذي تسبب في سخرية الكثير منه، وعلى رأس هذه الاختراعات اختراعه الثانى الكبسولات الضوئية والتى أحدثت ضجة كبيرة في أوروبا وقد تم تنفيذها بالفعل على حد زعمه، حيث ولم يتم الإعلان عن تلك الكبسولات في أي دولة من دول أوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …