‫الرئيسية‬ اقتصاد وجبات 5نجوم و زيادة معاشات لأهل السلطة وللمواطنين “مفيش “
اقتصاد - ديسمبر 15, 2014

وجبات 5نجوم و زيادة معاشات لأهل السلطة وللمواطنين “مفيش “

تتكشف كل يوم عمليات إهدار واسعة للمال العام، إضافة إلى بذخ وترف في الإنفاق الحكومي بمصر، رغم إعلان الحكومة عن عجز مزمن بالميزانية، وكان على رأس مظاهر البذخ الزيادات المتتالية في معاشات لأفراد الجيش والشرطة.

وفي المقابل سبقت تلك الإجراءات “البذخية” خطوات تقشفية شديدة غير مسبوقة بالموازنة العامة بتقليص دعم الطاقة والقطاع الصحي والمزارعين، ورفع أسعار الوقود تحت شعار “مفيش”، إضافة إلى تخفيض الدعم على الكهرباء والمياه وغيرها.

وأرجع مراقبون أسباب هذا البذخ من جانب والتقتير في الناحية الأخرى إلى غيبة البرلمان، وانعدام الرقابة الشعبية على ميزانية الدولة وأوجه إنفاقها، وعدم وجود وسيلة للمحاسبة والمساءلة للحكومة وأجهزتها.

وأمس فقط، ظهرت حلقة جديدة في سلسلة وقائع الفساد وإهدار المال العام، كشفها الجهاز المركزي للمحاسبات؛ حيث تلقى المستشار عنانى عبد العزيز رئيس هيئة النيابة الإدارية، من المستشار هشام جنينة رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات تقريرا يكشف وقائع فساد مالى جسيمة داخل مكتب وزير التربية والتعليم.

ورصد الجهاز إنفاق 222 ألف جنيه على بدل وجبات غذائية لسكرتارية وزير التعليم خلال 195 يوما بما يوازى 1140 جنيها يوميا، بما فيها أيام الإجازات الرسمية والأعياد.

ولم تكن هذه الحالة هي الأولى من نوعها؛ فقد أثار من قبل المستشار هشام جنينة قضية عدم قبول وزارة الداخلية خضوع ميزانيتها للتفتيش داخل الجهاز، رغم تدخل رئيس الوزراء إبراهيم محلب لتذليل العقبات أمام مراقبة أوجه إنفاق الوزارة، كما رفض نادي القضاة إخضاعه لمراقبة الجهاز .

حيث كشف المستشار هشام جنينه، في 17 فبراير 2014 عن مخالفات بقيمة 23,5 مليار جنيه بينها 18 مليارا بمشروع طرح النهر و2,5 مليارا بجهاز أمن الدولة مؤكدا أن وزارة الداخلية رفضت الخضوع للجهاز المركزي للمحاسبات.

واتخذت الحكومة حزمة إجراءات تقشفية على حساب المواطنين عند إقرار موازنة العام المالي الجديد، بتقليص مضاعف لعجز الموازنة الجديدة المُقلّص في الأساس من جانب الحكومة، التي عمدت في مشروع الموازنة إلى خفض دعم الوقود والمزارعين والإسكان والقطاعات الاجتماعية والأدوية والصحة بعشرات مليارات الجنيهات، ما هدد الطبقات المستفيدة من هذا الدعم.

ورفض عبد الفتاح السيسي التصديق على الموازنة الجديدة التي بدأ العمل بها مطلع يوليو 2014، لما تتضمنه من عجز كبير سيرفع الدين العام لمصر لأكثر من تريليوني جنيه.

ومع ذلك أصدر السيسي قرارًا جمهوريًا في 10 يوليو 2014 بزيادة المعاشات العسكرية بنسبة 10%، اعتبارا من 1 يوليو الجاري، وذلك دون حد أدنى أو أقصى.

وفي 19 فبراير 2014 قال اللواء عادل رفعت، مساعد وزير الداخلية لشئون الأفراد، إن اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية، عرض مذكرة على المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، لزيادة نسبة مخاطر أفراد وضباط الشرطة والتي كانت 30%، وتم رفعها إلى 60% للرفع من الروح المعنوية لأفراد الشرطة.

وسبقها قرار المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، في 30 أغسطس 2013 بتعديل جدول فئات رواتب درجات المجندين، المرافق للقانون رقم 123 لسنة 1981، بإصدار قانون خدمة ضباط الشرف، وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد أصدر القرار بقانون، الذى يحمل رقم 143 لسنة 2014 بربط الحساب الختامى للموازنة العامة للدولة، للعام الماضى عن السنة المالية 2013 -2014 ، عن عجز يزيد عن 353 مليارا جنيه، 27 مليارا و247 مليونا و306 آلاف و112 جنيها، لشراء السلع والخدمات، و41 مليار جنيه “لم يحدد القرار طبيعتها”.

وأظهر الحساب اقتراض الموازنة نحو 363,3 مليار جنيه لسد العجز بين إيرادات ومصروفات الموازنة، وعن 107 مليارات و547 مليون و294 ألفا و680 جنيها، لسداد القروض المحلية والأجنبية، وأن إيرادات الموازنة تنوعت بين الضرائب، بواقع 260 مليارا و288 مليونا وبين المنح، بواقع 95 مليارا و856 مليونا.

وجاء البذخ في الإنفاق الحكومي وعدم ترشيده، رغم أن العجز في موازنة السنة المالية 2014-2015 بلغ نحو 288 مليار جنيه تعادل نحو 12% من إجمالي الناتج المحلي، نزولا من 350 مليار جنيه عجزاً كان من المتوقع أن يتحقق في الموازنة الجديدة ما لم تتخذ الحكومة الإجراءات، وهي رفع أسعار الوقود وزيادة الضرائب والجمارك، ما يعني أن حكومة إبراهيم محلب قد خفضت العجز بالفعل بحدود 62 مليار جنيه.

وعند إقرار الموازنة الجديدة التي لم تحظ بقبول السيسي، تم تقليص دعم المواد البترولية من 134,3 مليار جنيه في موازنة السنة المالية السابقة إلى حدود 104 مليار جنيه للسنة المالية الجديدة بانخفاض أكثر من 22%، ضمن مقدمات واضحة لرفع أسعار المشتقات البترولية.

بعدها بأيام أعلن رئيس الوزراء إبراهيم محلب أنه “جرى خفض دعم الطاقة في موازنة السنة المالية 2014-2015 بنحو 40 مليار جنيه (5,6 مليار دولار)، أي أن الحكومة خفضت دعم الطاقة مرتين داخل الموازنة الجديدة”.

أما دعم المزارعين، والذي يستفيد منه نحو 6,5 مليون مزارع، فقد خفضته الحكومة من 4,5 مليار جنيه العام المالي الماضي إلى نحو 3,35 مليار جنيه في الموازنة الجديدة.

وانخفض دعم التأمين الصحي والأدوية إلى 811 مليون جنيه، مقابل 1,175 مليار جنيه للسنة المالية الماضية ، وقلصت الموازنة الجديدة دعم الإسكان، بنحو النصف تقريبا، إلى 150 مليون جنيه، مقابل 300 مليون جنيه بالسنة المالية الماضية.

كما قلصت الحكومة دعمها للقطاعات الخدمية الاجتماعية مثل التعليم والصحة والشئون الدينية والمرافق وغيرها إلى حدود 50 مليار جنيه، مقابل 68 مليار جنيه في موازنة السنة المالية الماضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …