‫الرئيسية‬ عرب وعالم الحوثيون يعلنون الحرب على ” دور تحفيظ القرآن” باليمن وبدأ العد التنازلي لانفصال الجنوب
عرب وعالم - ديسمبر 15, 2014

الحوثيون يعلنون الحرب على ” دور تحفيظ القرآن” باليمن وبدأ العد التنازلي لانفصال الجنوب

واصل مسلحي جماعة الحوثي الشيعية والمتهمة بتلقي دعم إيراني في اليمن هجماتها ضد مقرات حزب التجمع الوطني للإصلاح – الإخوان المسلمون في اليمن-، ودور تحفيظ القرآن الكريم، حيث قامت بتفجير مقرين للحزب في مديرية أرحب شمال اليمن، وكذلك مدرسة خاصة و دار للقرآن الكريم و7 منازل.

يأتي ذلك بعد تفجيرين مماثلين يوم أمس طال أحدهما مركزا لتحفيظ القرآن في قرية يحيص في المديرية، والآخر استهدف دار القرآن في منطقة بيت مران بالمديرية ذاتها.

وكان مسلحو الجماعة قد سيطروا أمس بالكامل على مديرية أرحب بعد اقتحام عدد من المناطق فيها، وذلك بعد يوم من اشتباكات عنيفة دارت مع مسلحي القبائل في أرحب خلفت قتلى وجرحى من الطرفين.

وتحظى مدينة أرحب اليمنية باهتمام عسكري كبير نظرا لأهميتها ولذلك أحكم الحوثيون قبضتهم عليها بصفتها تعتبر ممرا أمنيا وطريق إمداد إلى محافظات الجوف ومأرب وعمران وصعدة، ولذلك يسعون لتفريغها من أي قوة تناهضهم فيها.

ويرى نشطاء أن جماعة الحوثي تمارس دورا طائفيا كبيرا بسبب تلقيها دعما إيرانيا، وتستخدم العنف بشكل واسع ولا يمكن أن تقبل التعدد، لذلك تستهدف مقرات التجمع الوطني للإصلاح ودور القرآن الكريم والمدارس الخاصة، مؤكدين أن ذلك يأتي ضمن خطط دولية لاستهداف تيارات الإسلام السياسي الوسطية لما تمثله من خطر على مشاريعهم التوسعية.

وأكد النشطاء أن الحوثيين لن يتراجعوا عن مكاسبهم على الأرض إلا بالقوة مما يجعل الصراع في اليمن مفتوحا، خاصة في ظل الدعم الإيراني المفتوح للحوثيين والصمت الخليجي وخاصة السعودي على توسعهم الجغرافي والسياسي وسيطرتهم على كافة مقدرات اليمن وكذلك أجهزته الأمنية والعسكرية.

وترى أوساط سياسة أن اليمن يتعرض لمؤامرة واسعة تمكن الحوثيين من السيطرة على كافة مقاليده، خاصة بعد أن سقطت مدينة رداع اليمينة ومشاهدة النشطاء لوحدات من الجيش اليمني الموالية لنجل الرئيس السابق علي عب الله صالح تدعم الحوثيين للسيطرة عليها ضد رجال القبائل في أكتوبر الماضي، فضلا عن رؤيتهم لطيران حربي يمني وأمريكي يقدم الدعم لهم.

انفصال الجنوب

من جهة أخرى، بدأ أنصار الحراك الجنوبي في اليمن، اليوم الإثنين، عصيانا مدنيا شاملا في محافظتي عدن وحضرموت، (جنوب)، في إطار برنامجهم “التصعيدي”، للمطالبة بالانفصال عن الشمال.

وبحسب مصادر في الحراك الجنوبي وشهود عيان، فإن عدداً من المنشآت الحكومية أُغلقت، اليوم، تنفيذاً للعصيان الذي دعا له الحراك في كل من عدن وحضرموت.

وأفاد مواطنون في عدد من أحياء عدن، بأن عناصر الحراك حاولوا قطع الطريق العام، وإغلاق الشوارع، لكن قوات أمنية تصدت لهم وقامت بتفريقهم وفتح الشوارع.

ويأتي العصيان ضمن ما أطلق عليها الحراك “الخطوة التصعيدية الثانية”، بعد أسبوع من تدشينه الخطوة الأولى بتنفيذ العصيان يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد انقضاء يوم 30 نوفمبر الماضي الذي حدده كآخر مهلة لمغادرة المقيمين من أبناء المحافظات الشمالية في الجنوب، وإيقاف إنتاج شركات النفط العاملة في المحافظات الجنوبية، دون أن تتحقق تلك الأهداف.

واندمج كل من اليمن الشمالي الجنوبي في دولة الوحدة عام 1990، غير أن خلافات بين قيادات الائتلاف الحاكم وشكاوى قوى جنوبية من “التهميش” و”الإقصاء” أدت إلى إعلان الحرب الأهلية التي استمرت قرابة شهرين عام 1994، وعلى وقعها ما زالت قوى جنوبية تطالب بالانفصال مجدداً، وتعرف باسم “الحراك الجنوبي” الذي يضم مكونات وفصائل عدة.

ونشأ الحراك مطلع عام 2007، انطلاقاً من جمعيات المتقاعدين العسكريين، وهم جنود وضباط سرحهم نظام الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح من الخدمة، لكنه سرعان ما تحول من حركة تطالب باستعادة الأراضي المنهوبة، والعودة إلى الوظائف، إلى المطالبة بالانفصال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …