‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير شبح دولة العواجيز يخيم على برلمان 2015
أخبار وتقارير - ديسمبر 15, 2014

شبح دولة العواجيز يخيم على برلمان 2015

بعد تخصيص 80% للنظام الفردي وارتفاع سقف الدعاية الانتخابية بشكل مبالغ فيه أصبح شبح دولة العواجيز يخيم على برلمان 2015 ، طبقا لقوانين الانتخابات، وبنص القانون البرلمان القادم “للكبار فقط” وتمكين الشباب حبر على ورق.

ويأتي ذلك بعد إقصاء الشباب بحكومات الببلاوي ومحلب ولجنة الخمسين لتعديل الدستور.

الأمر الذي اعتبره ناشطون وقيادات حزبية بتفصيل للنصوص وتطويعها لصالح العصبيات وأصحاب رأس المال والأغنياء فقط وتربيطاتهم، ولم يتبق للشباب إلا 16 مقعد بنظام الكوتة طبقا لدستور 2014 .

ويساعد على ذلك هيمنة رجال الحزب الوطني المنحل ورجال نظام مبارك على عملية تشكيل القوائم الانتخابية برلمان 2015 والتي يقودها كمال الجنزوري وعمرو موسى وتضمنت بالفعل أسماء بارزة لوزراء وبرلمانيين ورجال أعمال.

وليس بينهم شباب طبقا لترشيحات أحزاب أغلبها يترأسها لواءات وفلول، أصبحت تحكم قبضتها على قائمة الجنزوري وبالتالي تشكيل الحكومة الجديدة.

وأعلن المستشار محفوظ صابر، وزير العدل، إن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستجري في الربع الأول من عام 2015 وأن مجلس النواب الجديد سيعقد أولى جلساته في مارس المقبل، بعد موافقة الحكومة على مشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية وموافقة اللجنة العليا للانتخابات عليه.

وانتقدت قيادات وتيارات وقوى سياسية وحزبية سقف الدعاية الانتخابية والذي يفوق طاقة الشباب ويحرمهم عمليا من المنافسة والترشح بالانتخابات خاصة مع اتساع دوائر الفردي. 

وذلك طبقا لقانوني مجلس النواب ومباشرة الحقوق السياسية التي أقرها الرئيس المؤقت عدلي منصور قبيل مغادرته القصر في الخامس من يونيو 2014 والتي تجاهلت مقترحات عديدة لتعديلهم وصدرت بلا نقاش مجتمعي وبلا عرض على الأحزاب السياسية.

ولا ينص قانون مجلس النواب على معايير للدعاية الانتخابية، ولكنه يشير إلى ضرورة الالتزام بمبادئ الدستور، ويحيلنا إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية.

وحددت المادة 25 من قانون مباشرة الحقوق السياسية الحد الأقصى للدعاية الانتخابية في النظام الفردي ب500 ألف جنيه مصري للمرحلة الأولى، على أن يكون الحد الأقصى 200 ألف جنيه مصري لمرحلة الاعادة.

في حين يتم مضاعفة الحدين السابقيين لكل 15 مرشحا تجمعهم قائمة واحدة (أى بواقع مليون جنيه مصري لكل 15 مرشح في قائمة واحدة في الجولة الأولى، و400 الف جنيه في جولة الاعادة).

وبحسب محللين تعد هذه المبالغ مرتفعة جدا، وتخدم رؤوس الأموال في مواجهة الشباب والأحزاب المنشأة حديثا، والمرشحين من الطبقة المتوسطة والفقيرة الذين لا يقدرون على إنفاق هذه المبالغ.

حيث يصعب على مرشح فردي توفير ما يقارب ال500 ألف جنيه للإنفاق على الدعاية الانتخابية أو المليون جنيه لمرشحي القوائم، لذا فالقانون داعما لرؤوس الأموال ولأصحاب النفوذ ولا يراعي الطبقات المتوسطة والفقيرة للشعب والتي تمثل الأغلبية بما لا يضمن تمثيل مناسب لهم.

بما يولد “برلمان رؤوس الأموال ورجال الأعمال”، بسبب النظام الفردي والقوائم المغلقة المطلقة، وتحديد مبلغ مرتفع كحد أقصى للدعاية الانتخابية مع تحديد نسبة محدودة لتلقي التمويل من الأحزاب، فالأغنياء الفئة القادرة على إنفاق هذه المبالغ الكبيرة دون تلقي تبرعات أو مع تبرعات محدودة، بما يضعف تمثيل الشباب بمجلس النواب والحياة السياسية والتعددية الحزبية في مصر عموما.

وقد جاء قانون تقسيم الدوائر والمقرر إصداره قريبا بناء على دستور 2014 وقانون مجلس النواب وقانون مباشرة الحقوق السياسية اللذان أصدرهما الرئيس المعين السابق عدلي منصور، حيث نص قانون النواب على أن يتكون البرلمان من 540 عضو على أن يتم انتخاب 420 نائب وفقا للنظام الفردي و120 نائب وفقا لنظام القائمة المغلقة المطلقة.

“دولة العواجيز” و”تمكين ثورة 19 ” و”دولة مبارك” مع “سجن الشباب” هو المصطلح الذي لخص به نشطاء سياسية النظام الحالي بعد 3 يوليو من تهميش وإقصاء للشباب بجميع المناصب الهامة بالحكومات المتعاقبة لحازم الببلاوي وبحكومتي إبراهيم محلب.

وأيضا بمناصب مستشاريهم ومستشاري الرؤساء عدلي منصور والسيسي رغم حديث المسؤولين المتكرر عن أهمية تمكين الشباب بمختلف المناسبات العامة وبنص بيان 3 يوليو نفسه.

والدليل على ذلك تعيين الرئيس عبد الفتاح السيسي فايزة أبو النجا، مستشارته الشخصية لشؤون الأمن القومي، وتعيين وزير الداخلية السابق، أحمد جمال الدين، مستشاراً أمنيّاً.

وتجاوزت أعمار حكومة محلب الثانية والتي شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي في 17 يونيو 2014 2081 سنة، والتي وصل متوسط أعمار أعضائها 59عاما، وفق رصد معلوماتي أجرته وكالة الأناضول.

ويترأس تلك الحكومة إبراهيم محلب، 65 عاما، وهي الحكومة الثانية له بعد تشكيل الأولى في عهد المستشار عدلي منصور، في مارس الماضي.

وينتمي وزراء حكومة محلب الثانية إلى شرائح عمرية أربعة، غاب عنها عنصر الشباب، وأبرزها شريحة الستين إلى السبعين، وينتمي لها أكبر عدد من وزراء الحكومة الثانية لمحلب، المقدر بـ 18 وزيرا، بينهم رئيس الوزراء نفسه.

وشريحة ما بين الخمسين والستين، وينتمي لها 11 وزيرا ، أبرزهم الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع، 59 عاما، وشريحة ما بين الأربعين والخمسين، وينتمي إليها كل 4 وزراء فقط، وشريحة ما فوق السبعين، وينتمي لها وزيران هما جابر عصفور وزير الثقافة، وعادل البلتاجي وزير الزراعة.

ومجموع أعمار حكومة محلب يقدر بـ2081 عاما إجماليا، موزعا على 34 وزيرا، خلافا لرئيس الوزراء، بمتوسط أعمار نحو 59 عاما.

“ألف سنة إلا خمسين عاما” أعمار نصف حكومة الببلاوي التي شكلها عدلي منصور في يوليو 2013 ، حيث سجلت أعمار 15 وزيرا بحكومة الدكتور حازم الببلاوي الانتقالية ما يقرب من “ألف سنة إلا خمسين عاما”.

وتراوح متوسط أعمار هؤلاء الوزراء بين 60 إلى 65 عاما، وقد جاوز هذا المتوسط ـ وفقا لتورايخ الميلاد التي ارتبطت بسيرتهم الذاتية ـ الدكتور حازم الببلاوي رئيس الوزراء الذي سجل عمره 77 عاما فهو من مواليد شهر أكتوبر عام 1936.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …