‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تبخر حقوق آلاف العمال والحكومة تدعم “السجائر”
أخبار وتقارير - ديسمبر 15, 2014

تبخر حقوق آلاف العمال والحكومة تدعم “السجائر”

وسط تجاهل وصمت حكومي لمآسي آلاف العمال المشردين بقطاعات حيوية واستراتيجية، أبرزها صناعة الحديد والصلب والكتان والصناعات المعدنية والهندسية، والتي يعاني عمالها التهميش والإهمال لمطالبهم من الحكومة الحالية، في هذه الأجواء تهتم وزارة الصناعة والتجارة بدعم صناعة السجائر والدخان، بينما لا تحرك وزارتا القوى العاملة والاستثمار ساكنا لنجدة هذه الصناعات وعمالها.

وهو التجاهل الذي أدى إلى تصاعد الاحتجاجات العمالية، ووفقا لتقارير “مؤشر الديمقراطية” الصادرة عن المركز التنموي الدولي، حيث تم فصل 1930 عاملا في شهر أكتوبر الماضي فقط، ورصد 111 احتجاجا عماليا، خلال شهر نوفمبر الماضي، مسجلا ارتفاعا بـ 17 احتجاجا عن شهر أكتوبر الماضي، الذي بلغت فيه الاحتجاجات العمالية 94 احتجاجا.

يشار إلى أن العمال نظموا 1956 احتجاجا عماليا، خلال الـشهور التسعة الأولى من 2014، بحسب مركز “المحروسة للبحوث والسياسات العامة”.

في هذه الأجواء، أصدر منير فخري عبد النور، وزير الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة، منذ عدة أيام قرارا بإعادة تشكيل لجنة دعم صناعة الدخان والسجائر وفرض رسم لدعمها .

وبحسب الوقائع المصرية، يعاد تشكيل لجنة دعم صناعة الدخان والسجائر المنصوص عليها بالقرار الوزاري رقم 414 لسنة 1986، بفرض رسم لدعم صناعة الدخان والسجائر المعدل بالقرار الوزاري رقم 511 لسنة 1986.

وتتصاعد الأزمات العمالية بالشارع العمالي، أبرزها أزمة 600 عامل بالمعاش من شركة طنطا للكتان، قرروا، اليوم 14 ديسمبر الجاري، رفع دعوى قضائية ضد رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية؛ لعدم تنفيذه حكما قضائيا باسترداد الشركة مرة أخرى من القطاع الخاص وعودة العاملين بالمعاش.

وتقدم ما يقرب من 270 عاملا وعاملة بالشركة المصرية الفرنسية الصناعية “جاكوب كوهلر” في 13 ديسمبر 2014، بشكوى من محاولات تشريدهم، بعدما قضوا ما يقرب من 15 إلى 25 سنة خدمة، حيث قامت إدارة الشركة الأمريكية بإصدار قرار إجازة إجبارية لجميع العاملين لمدة 3 أسابيع تمهيدًا لتصفية الشركة .

ولجأ العمال إلى وزارة القوى العاملة والهجرة، ولكنها تجاهلت الأمر، رغم علمها بتقديم العضو المنتدب مذكرة بتصفية الشركة لمكتب العمل، فتوجهوا لوزارة الإستثمار، وقدموا مذكرة بملف الأزمة بالكامل، إلا أن مذكرتهم لم تجد من يقرؤها.

ويعاني العاملون بشركة الحديد والصلب بمنطقة التبين، أزمة ممتدة، والبالغ عددهم 12 ألف عامل وعاملة، وكان قد أعلن العمال تمسكهم بتحقيق مطالبهم المتمثلة في إقالة رئيس مجلس الإدارة وإقالة رئيس الشركة القابضة، وفتح ملفات الفساد داخل الشركة وتوريد الفحم اللازم لتشغيل الشركة بكامل طاقتها، إضافة إلى صرف حوافزهم المتأخرة، وعودة العمال المفصولين.

ورصد “مركز المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية” تصاعدا في الاحتجاجات العمالية، التي بلغت 305 احتجاجا، خلال الربع الثالث من عام 2014، مقارنة بالربع الثاني من العام نفسه، الذي شهد 231 احتجاجا عماليا.

وقال تقرير أصدره “منتدى المحروسة للبحوث والسياسات العامة” -التابع للمركز- إنه تم تنظيم 1956 احتجاجا عماليا خلال الـشهور التسعة الأولى من عام 2014.

ورصد مركز “المحروسة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية” 1651 احتجاجا عماليا خلال ستة أشهر فقط، من يناير إلى 30 يونيو 2014.

وتعكس الاحتجاجات مطالب العمال، منها تأخر صرف المستحقات المالية المتأخرة، سواء من حوافز ومنح أعياد وأرباح ومرتبات، وتخفيض مرتبات أو أرباح وزيادة، أو خفض ساعات العمل وتحسين الأحوال المادية والوظيفية، وزيادة الأجور بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، والتثبيت والتعيين وتجديد عقود العمل، ورفض قرار رفع الدعم عن السلع البترولية، وزيادة تعريفة الأجرة وانقطاع الكهرباء، وضد قرارات الفصل التعسفي.

يشار إلى أنه في 7 سبتمبر 2014، أعلن اتحاد الصناعات المصرية، أن 900 مصنع متوقف عن العمل، حسب إحصاءات مركز تحديث الصناعة التابع لوزراة الصناعة والتجارة، وأن عمليات تقييم المصانع المتعثرة والتي أشرفت عليها وزارة الصناعة أثبتت إمكانية إنقاذ ما يقرب من 170 مصنعا من التعثر، ومساعدتها على تخطي محنتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …