‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير عماد عفت.. شيخ من الميدان
أخبار وتقارير - ديسمبر 14, 2014

عماد عفت.. شيخ من الميدان

مع اقتراب الذكرى الثالثة لأحداث مجلس الوزراء، التي شهدت مقتل نحو 18 شهيدًا، تبرز صورة العالم الأزهري الشهيد الشيخ “عماد عفت” أبرز شهداء ذلك اليوم المهيب في تاريخ مصر الحديث.

الشيخ عماد الدين أحمد عفت، من مواليد الجيزة ، ولد في 15 أغسطس 1959 ، حصل علي ليسانس اللغة العربية من كلية الآداب جامعة عين شمس عام 1991، وليسانس الشريعة الإسلامية من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف عام 1997

فضلاً عن دبلومة الفقه الإسلامي العام من كلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر بالقاهرة عام 1999، ودبلومة الشريعة الإسلامية من كلية دار العلوم بالقاهرة.

شغل منصب أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وكان إمام الثوار ورمز المقاومة داخل الأزهر الشريف”، لم يكن غريباً أن يكون الشيخ “عماد عفت” شهيداً بالميدان، فهو “شيخ الميدان” منذ أول يوم من أيام ثورة يناير.

شارك الشيخ عماد الثوار في ثورتهم ضد الظلم وضد نظام المخلوع مبارك، وواصل جهاده ضد حكم العسكر، فكان الختام بشهادة في الميدان إثر إصابته بطلق ناري نافذ في القلب؛ ففاضت روحه.

كان من الشخصيات التي لا تحب الظهور على الشاشات وكان محباً للعمل في الخفاء، حتى وصفه أبرز محبيه وطلابه، الشيخ أنس السلطان، بأنه كان:” فقيهًا عابدًا ذاكرًا شاكرًا لله خاضعًا لربه، وكان نبيلاً لا يخشى في الله لومة لائم، وكان خلوقًا جم التواضع حسن السمت، ما رآه أحد إلا وأحبه”.

والشيخ الشهيد “عماد عفت” هو صاحب الفتوى الشهيرة التي حرمت التصويت لفلول الحزب “الوطني” المنحل وجميع أعضائه السابقين في مجلس الشعب، وكان قد استند في فتواه إلى أنَّ “فلول الوطني يرغبون في تدمير مستقبل مصر بنشر الرشاوى والمحسوبيات ثانية”، وقال الشيخ: “إنَّ من يمنحهم صوته يساعدهم على الوصول إلى المنصة التشريعية”.

وعن قصة استشهاده روت زوجته نشوى عبد التواب، في تصريحات صحفية، أن زوجها الشيخ عماد عفت كان واقفًا خلال تظاهرات مجلس الوزراء فى الصفوف الأولى، وشاهده الكثيرون، مشيرةً إلى أنه كان هناك المئات بينهم ضباط ومجندون شاهدون على ما جرى، لكنهم أبوا أن يشهدوا فى التحقيقات، ولم يقل أحد منهم قولة الحق، أو يصف كيف استشهد الشيخ عماد حينها بالميدان.

ارتقى الشيخ عماد في 16 من ديسمبر 2011 بميدان التحرير؛ إثر تظاهرات دعت لها مجموعة من القوى الثورية حينئذ للمطالبة بتسليم المجلس العسكري للسلطة.

وتجدر الإشارة إلى أن واقعة استشهاد الشيخ عماد كانت إبان تولي عبد الفتاح السيسي رئاسة المخابرات الحربية، وكان رئيس الوزراء آنذاك كمال الجنزوري، وكان المشير حسين طنطاوي رئيساً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة وهو ما يحملهم جميعاً مسئولية مقتله.

رحل الشيخ العالم الشهيد وبقي علمه ينتفع به طلابه، ينشرونه كما كان يوصي بأهمية طلب العلم ونشره، رحل الشيخ وبقي جهاده وصبره في مقاومة الظلم والظالمين، يعلمان أجيالاً تجيئ من بعده أنه مهما طال أمده واشتدت وطأته، فسيأتي رجال – مثل الشيخ عماد – يدفعونه ويقاومونه ما دامت فيهم حياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …