‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أستاذة علوم سياسية: “الجنزوري” رجل الثورة المضادة ومهندس برلمان السيسي
أخبار وتقارير - أكتوبر 17, 2014

أستاذة علوم سياسية: “الجنزوري” رجل الثورة المضادة ومهندس برلمان السيسي

خاص-وراء الأحداث

أكدت د. درية شفيق، أستاذ العلوم السياسية بجامعة حلوان، أن د. كمال الجنزوري، رئيس الوزراء المصري الأسبق، يقوم الآن بدور مهندس الانتخابات البرلمانية المصرية القادمة ومنسقها، حيث يستهدف حصد أغلبية مطلقة برلمانية مؤيدة للسيسي، ولذلك يقوم بنشاط مكثف مع الائتلافات والتحالفات السياسية المهيمن عليها فلول نظام مبارك وقيادات الحزب الوطني المنحل والأحزاب الكرتونية؛ من أجل تشكيل ائتلاف موحد يقوده شخص داعم للسيسي وكظهير سياسي له، مما يكشف أنه رجل الثورة المضادة”، على حد وصفها.

وأضافت- لـ”وراء الأحداث”- “مما يقطع بأن دور “الجنزوري” الآن يكشف حقيقة أنه رجل “السيسي” بعد انقلاب3 يوليو، وأنه كان رجل “مبارك” ورجل “المجلس العسكري” خلال فترة حكمهم للبلاد، بينما كان معاديا للرئيس مرسي، أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير”، لافتة إلى أن دوره الحالي ما هو إلا امتداد لدوره السابق.

ودللت “شفيق” على ذلك بأن “الجنزوري هدد رئيس مجلس الشعب المنتخب د. سعد الكتاتني بأن قرار حل برلمان الثورة- أول برلمان جاء بانتخابات نزيهة في يناير 2012- الذي اتخذته “المحكمة الدستورية” موجود عنده في الدرج”، مشيرة إلى كونها واقعة معلومة للجميع.

ونبهت “الخبيرة السياسية” إلى أن اختيار “الجنزوري” لتولي الحكومة بعد الثورة لم يكن خيار الشارع أو الثورة، بل إنه كان خيار المجلس العسكري، وخيار “عنان” و”طنطاوي”، واعتبراه رجل الساعة المتماشي مع مطالبهم، فـ”الجنزوري” ضد الثورة بلا جدال رغم تأكيده عكس ذلك، وتكشف تحركاته الحالية لخلق حشد برلماني داعم للسيسي بأن مواقفه أمام مبارك كانت عنترية”، على حد قولها.

وشددت على أن مواقفه كانت ضد الثورة وضد الرئيس مرسي، بدليل أن قرار حل البرلمان الذي هدد به وقع أثناء رئاسته للوزارة بعد إعلان فوز مرسي بالرئاسة.

وفي الوقت نفسه ترى “شفيق” أن التكتلات السياسية- التي يقود التنسيق بينها “الجنزوري”- ليس لها أي قاعدة شعبية أو جماهيرية بالشارع، فهي بين الفلول والأحزاب الكرتونية، ولا تأثير لها على الحراك السياسي الداخلي.

وترى أن هيمنتها على البرلمان مسألة مؤكدة لأنها انتخابات مزيفة، بدليل انسحاب مركز كارتر، أمس الخميس، وكل النتائج هي صناعة النظام، وتشكيل مجلس النواب مجرد واجهة ديمقراطية ولعبة يعرفها الجميع.

وكان حسام الخولى، رئيس لجنة الانتخابات بـ”تحالف الوفد المصرى”، قد صرح بأن لقاءً جمع د. كمال الجنزورى رئيس مجلس الوزراء الأسبق من ناحية ، وبين د. محمد أبو الغار رئيس الحزب المصرى الديمقراطى، ود. عمرو الشوبكى المتحدث باسم التحالف من ناحية أخرى، بناءً على تفويض من تحالف “الوفد المصرى”، فى إطار استعداده للانتخابات البرلمانية، على أن يعرض نتائج اللقاء على المكتب الرئاسى للتحالف لدراستها وإصدار قرار بشأنها، وذلك في تصريح صحفي الجمعة 17 أكتوبر الجاري.

جبهة موحدة

وعقد “الجنزورى” لقاء، الثلاثاء الماضى، مع قيادات هذا التحالف، فى محاولة لتكوين قائمة انتخابية موحدة قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة، لحصد أغلب مقاعده وتشكيل الحكومة.

وجاء ذلك ضمن سلسلة مشاورات ولقاءات يعقدها ويقودها “الجنزوري” مع أهم وأبرز التحالفات السياسية الانتخابية القائمة؛ من أجل تشكيل ائتلاف أو جبهة موحدة لخوض انتخابات مجلس النواب القادمة، وهي “ائتلاف الجبهة المصرية” و”تحالف الوفد المصري” و”تيار الاستقلال”، كما يجري اتصالات مكثفة مع العديد من رؤساء الأحزاب.

وأكدت مصادر- وفقا لتقارير صحفية- حدوث اتصالات بين قيادات التحالفات من جهة، ود. كمال الجنزورى وعمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، من جهة أخرى؛ لبحث فكرة التحالف الموحد، ولم تنته المشاورات إلى نتائج محددة، حيث يواصل تحالف “الوفد المصرى” حواراته مع ائتلاف “الجبهة المصرية”، وذلك قبل يومين في 15 أكتوبر.

ويواصل “الجنزورى” لقاءاته ومشاوراته لاختيار مرشحى قائمته الوطنية فى الانتخابات البرلمانية، وأنه اقترح خلال اجتماعه مع قيادات “ائتلاف الجبهة المصرية” عددا من المرشحين ضمن قائمته، منهم “صفوت النحاس أمين عام حزب الحركة الوطنية، ومصطفى بكري المتحدث باسم حزب مصر بلدى، عضوا المجلس الرئاسى للجبهة المصرية”، ومن الشخصيات العامة “عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، وأسامة هيكل رئيس مدينة الإنتاج الإعلامى، وأحمد زكى بدر وزير التربية والتعليم الأسبق”.

يقود مشاورات مكثفة

وكانت مصادر سياسية قد أكدت، في 10 سبتمبر الماضي، أن “الجنزورى” اقترب من إعداد القائمة التي ستخوض الانتخابات البرلمانية القادمة ضمن التحالف المزمع إقامته، حيث تضم عددا من الوزراء السابقين وأساتذة الجامعات وبعض الشخصيات العامة.

وضمت عدة أسماء أبرزها “فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي السابقة، والدكتور جودة عبد الخالق وزير التموين الأسبق، وأحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم الأسبق، واللواء أحمد جمال الدين وزير الداخلية السابق.

وأوضح أن الجنزوري قاد مفاوضات مع ائتلاف الجبهة المصرية الذي يضم أحزاب “المؤتمر” الذي أسسه عمرو موسي، و”التجمع”، و”الحركة الوطنية” برئاسة الفريق أحمد شفيق، وحزب “الشعب الجمهوري”، و”مصر بلدي”، إضافة إلى “اتحاد العمال”، وانتهت بالموافقة على الانضمام للتحالف.

وعقد لقاءات مع قيادات في حزب المصريين الأحرار؛ للوصول لصيغة توافقية تقبل على أساسها الأحزاب الانضمام للتحالف والدخول بقائمة موحدة.

وكذلك عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين لدستور 2014، قد التقى د. كمال الجنزوري أكثر من مرة، بعد إعداد “الجنزوري” تحالفا انتخابيا يخوض به الانتخابات البرلمانية، وبعد تواصله مع عدد القوى والأحزاب السياسية.

تحت الأضواء

تصدر د. كمال الجنزوري المشهد السياسي الرسمي في نظام ما بعد 3 يوليو، وجلس في الصف الأول في أهم الفعاليات الرسمية وفي تدشين العديد من المشروعات القومية.

وتولى الجنزوري منصب رئيس وزراء مصر من 2 يناير سنة 1996 حتى 5 أكتوبر سنة 1999، كما تم اختياره رئيسا للوزرا مرة أخرى فى 25 نوفمبر 2011 بعد ترشحه من قبل المجلس الأعلى للقوات المسلحة منذ ثورة 25 يناير برئاسة المشير طنطاوى، واستمرت حكومته لمدة ثمانية أشهر، وقدمت استقالتها فى 25 يونيو 2012 إلى المجلس العسكرى.

وبعد 3 يوليو 2013 وتولى المستشار عدلى منصور الرئاسة مؤقتا، تم اختيار “الجنزورى” مستشارا لرئيس الجمهورية للشئون الاقتصادية فى يوليو 2013، وبقوة برز دوره بعد تولى “السيسي” حكم البلاد.

يشار إلى أن فترة ما بعد 3 يوليو شهدت عودة بعض رجال مبارك لأهم المناصب بالدولة، منها رئيس الورزاء إبراهيم محلب، ورئيس لجنة الخمسين عمرو موسى، وبعض القيادات لأحزاب سياسية للهيمنة على مؤسسات البرلمان ثم تشكيل الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …