‫الرئيسية‬ عرب وعالم تسريبات “عملية زيكيم” تُحرج الجيش الإسرائيلي
عرب وعالم - ديسمبر 13, 2014

تسريبات “عملية زيكيم” تُحرج الجيش الإسرائيلي

لا تزال التسريبات التي كشفت عن مقاطع فيديو مصورة لعملية “زيكيم” الفدائية على شواطئ مدينة عسقلان شمال قطاع غزة تثير جدلا واسعا في الأوساط الإسرائيلية التي اعتبرت هذه التسريبات بمثابة “اختراق أمني كبير”، ممّا دفع بقائد أركان جيش الاحتلال “بيني غانتس” إلى فتح تحقيق عاجل؛ للوقوف على تفاصيل عملية تسريب ملفات فائقة السرية ونشرها على مواقع فلسطينية.

وتعود حكاية عملية “زيكيم” البحرية إلى يوم الثامن من تموز (يوليو) الماضي، وهو اليوم الثاني للحرب الأخيرة على قطاع غزة، حينما تمكنت إحدى وحدات الكوماندوز البحرية التابعة لـ”كتائب القسام”، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، من اقتحام قاعدة “زيكيم” العسكرية الإسرائيلية على شواطئ عسقلان داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، واشتبكت مع جنود الاحتلال وألحقت بهم خسائر كبيرة.

رواية الاحتلال

اتسمت تصريحات جيش الاحتلال الإسرائيلي ورواياته بخصوص عملية “زيكيم” آنذاك بالارتباك والتضارب الكبيرين، فبعد إعلانه عن تمكن قواته من تصفية المقاومين الذين تسلّلوا إلى القاعدة العسكرية، وقاموا بتفجير دبابة والاشتباك مع الجنود، جاءت هذه التسريبات المصورة لتكشف كذب الرواية الإسرائيلية.

وكانت وسائل الإعلام العبرية قد تداولت في نشراتها الإخبارية، يوم الأربعاء (9|7)، نبأ مقتل مقاوميْن فلسطينيين لدى تصدي قوات الجيش الإسرائيلي لهما عندما حاولا التسلل من البحر إلى شاطئ “زيكيم” في عسقلان شمالي قطاع غزة، مضيفةً أن خمسة آخرين قضوا بنيران إسرائيلية في اليوم الذي سبقه خلال محاولة تسلل مماثلة في نفس المنطقة، وفق قولها.

وادعت مصادر إعلامية عبرية آنذاك أن سلاح البحرية الإسرائيلي تمكن من رصد المقاومين الفلسطينيين بواسطة منظومة خاصة ترصد تحركات العناصر المعادية تحت الماء.

وتلا ذلك كشف الناطق باسم الجيش الإسرائيلي عن فيديو يظهر عملية تصفية المقاتلين الفلسطينيين قبل وصولهم إلى أهدافهم، وهو ما ثبت عدم صحته في التسريبات المصورة.

كشف التسريبات

ويُظهر الشريط الذي حظي بانتشار كبير وسريع على شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مسلحين فلسطينيين تسلّلا عن طريق البحر إلى قاعدة “زيكيم”، واقتربا من دبابة إسرائيلية، وقاما بتفجيرها بعد زرع عبوة ناسفة فيها، كما يتبين من الفيديو المصور أن النيران فُتحت على المسلحين من قبل الدبابة ومن جهة البحر.

ويشمل شريط الفيديو- ومدته ست دقائق وفيه العديد من المقاطع والخرائط- نصا اقتبس من التحقيق العسكري في العملية، جاء فيه “إن زيك يغلق الدائرة على الخلية ويدمر الخلية”، كما تُسمع فيه محادثات لأفراد طاقم الدبابة عبر أجهزة الاتصال.

وتتضمن التسريبات مواد سرية من بينها أسماء مسارات الطرق وتسجيلات صوتية لأجهزة الاتصال، وتوثيق مصور تم التقاطه بواسطة كاميرات سلاح البحرية الإسرائيلي وموقع الرصد العسكري التابع لسلاح البحرية، كما تشتمل على نصوص تكشف رقم الوحدة العسكرية وتوثيقا تم التقاطه من الجو للحادث، والوسائل التي تم استخدامها من قبل المسلحين الذين وصلوا إلى الشاطئ عبر البحر، وهي ساعة لقياس العمق، عبوة صوديوم وكيس للأسلحة.

تبريرات إسرائيلية

ذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الشريط تم تسريبه من قبل الجيش الإسرائيلي الذي فتح تحقيقا تمّت إحالته إلى جهة مدنية غير خاضعة للرقابة العسكرية.

ونسبت الصحيفة إلى مصادر في الجيش الإسرائيلي تختص في مجال الدفاع الإلكتروني، قولها “إن منظومة الجيش الإلكترونية لم تتعرض إلى هجمات سايبر خلال العملية العسكرية”، في حين قال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى “إن الإيرانيين هاجموا منظومات إلكترونية مدنية كان يمكنها التأثير على الجيش الإسرائيلي”، حسب قوله.

من جانبه دعا المحلل العسكري الإسرائيلي يوحاي عوفر، قيادة الجيش إلى فتح تحقيق معمق وعاجل للوقوف على تفاصيل تسريب فيديوهات بالغة السرية والمتعلقة بعملية اقتحام قاعدة “زيكيم”، قائلاً “إن الفيديوهات المسربة هي فائقة السرية، كما أن الأسلحة التي استخدمت من قبل قوات الجيش لصد هجوم المجموعة تم الكشف عنها في التسريبات وانتشرت على مواقع عربية”.

ويقول محللون ومراقبون، إن تصريحات عوفر تنطوي على اعتراف ضمني بأن الفيديوهات حقيقية وغير مزيفة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد نشر تسجيلات مصورة بعد عملية “زيكيم” تبيّن تصفية المقاومين، دون الإشارة إلى وقوع خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي.

حادث خطير

عقّبت مصادر عسكرية في الجيش الإسرائيلي على الفيديو المسرّب، قائلة إنها “تنظر بخطورة بالغة إلى هكذا تسريب وأن الجيشيجري تحقيقات داخلية لمعرفة المسبب”، واصفة ما حصل بـ”الحادث الخطير”.

وأعربت المصادر- في حديث لموقع “0404” المقرّب من الجيش- عن سخطها من تسريب أجزاء من فحوى تحقيقات سرية للجيش فيما يتعلق بالعملية، في حين طالبت شخصيات إسرائيلية الجيش بالمصارحة والاعتراف بحقيقة ما حصل خلال الحرب على غزة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …