‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير تزايد النفوذ الإيراني يدفع دول الخليج لتشكيل قوة بحرية مشتركة
أخبار وتقارير - أكتوبر 17, 2014

تزايد النفوذ الإيراني يدفع دول الخليج لتشكيل قوة بحرية مشتركة

شرعت دول مجلس التعاون الخليجي في تشكيل قوة بحرية تعمل على حماية الأمن البحري لدول الخليج، وذلك على غرار قوة درع الجزيرة.
جاء ذلك خلال تصريحات للمستشار في وزارة الدفاع الكويتية اللواء أحمد يوسف الملا، والذي كشف النقاب عن هذا التحرك لدول مجلس التعاون بهدف حماية الأمن البحري الخليجي.
وقال الملا لوكالة الأنباء الكويتية “كونا”، خلال مشاركته في مؤتمر قطر للأمن البحري: إن القيادات البحرية والعسكرية الخليجية تعمل على إقرار منظومة الأمن البحري للقوة الخليجية المشتركة، وإشهار القيادة، ووضع النظم الخاصة لمرتكزاتها الاستراتيجية والعملياتية الخاصة.
وأوضح أن القوة التي قد يعلن عنها، خلال الأشهر المقبلة، تحت مسمى “مجموعة الأمن البحري 81″، ستنشأ بما يتماشى مع تكوين قوة درع الجزيرة، لكن باتجاه بحري، مؤكدا أن العمليات البرية والبحرية أو الجوية الخليجية ستكون باتجاه الحفاظ على أمن واستقرار منطقة الخليج العربي.
وأعرب الملا عن أمله في أن تتوصل دول مجلس التعاون في القريب العاجل إلى وضع القوة الخليجية البحرية المشتركة؛ لضمان وتأمين الأمن البحري الجماعي الذي سيوفر الأمن والاستقرار المحلي والخليجي والدولي.
وأشار إلى أن الدول الخليجية تشارك الدول الغربية في عمليات الأمن البحري على المستوى الدولي والإقليمي من خلال ثلاث قوى، واحدة داخل الخليج العربي، بالإضافة إلى قوتين خارجه.
وكان مجلس التعاون الخليجي قد أسس، عام 1982، قوة “درع الجزيرة” كقوة مشتركة، وكان عددها حينها خمسة آلاف رجل، ولدى دول الخليج آلاف الكيلومترات من السواحل على الخليج والبحر الأحمر والبحر العربي. ويضم مجلس التعاون الخليجي دول “السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين”.
وبحسب صحيفة مكة، فإن الهدف من القوة البحرية هو مواجهة التفوق الإيراني في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في ظل امتلاك إيران لعشرات الغواصات البحرية وللآلاف من جنود البحرية، مقابل ما تمتلكه دول الخليج مجتمعة.
يأتي هذا التحرك في الوقت الذي اندلعت فيه حرب كلامية بين المسئولين السعوديين والإيرانيين، على خلفية تصريحات وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير قبل يومين، والتي أكد فيها أن “دور إيران يتوقف في المنطقة على إيران نفسها، وليس هناك تحفظ من إيران كوطن ومواطنين، وإنما التحفظ على سياستها في المنطقة”.
واعتبر الفيصل أن إيران هي جزء من المشكلة وليست جزءا من الحل، قائلا: “إذا كانت إيران تريد أن تسهم في حل المشاكل في سوريا، فعليها أن تسحب قواتها من سوريا، والشيء نفسه ينطبق على مناطق أخرى سواء في اليمن أو العراق وأي مكان”.
كما تأتي القوة البحرية في وقت تتحرك فيه جماعة الحوثي الشيعية في اليمن- والمتهمة بتلقي دعما مباشرا من إيران- للسيطرة على مضيق باب المندب، وهو ما يشكل تهديدا بحريا كبيرا للمملكة العربية السعودية، حيث أفادت الأنباء الواردة من اليمن أن مسلحي جماعة الحوثي اقتحموا القاعدة البحرية في الحديدة غرب اليمن، وذلك بعد ساعات من سيطرتهم على ميناء ميدي الصغير على البحر الأحمر وجزيرة الدوايمة، وكلاهما قريب من الحدود مع السعودية.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، سيطر الحوثيون على ميناء الحديدة ثاني أكبر ميناء في اليمن بعد عدن باتفاق- على ما يبدو- مع الشرطة، حسب مسئولين محليين.
من جانبه قال الدكتور أشرف كشك، الباحث في الشئون العسكرية والاستراتيجية في مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والموجه الأكاديمي في حلف الناتو: إن مسألة أمن دول الخليج أثيرت في العام 2011، وأثيرت بشكل خاص في الأشهر القليلة الماضية.
وقال الدكتور كشك- في تصريحات بحسب صحيفة الشرق الأوسط- إن “تهديدات الأمن البحري تأتي في مقدمة تلك المخاطر، في ظل ما يطلق عليه انهيارات إقليمية في الفترة الراهنة، وخصوصا في اليمن والعراق”، وتابع: “هذه نظرة استراتيجية بعيدة المدى؛ لأن زيادة الضربات الجوية على ما أسماها “الجماعات الإرهابية” قد تدفعها إلى نقل معركتها من البر إلى البحر، وتبدأ في استهداف ناقلات النفط، وما اتخذته دول الخليج خطوة استباقية أمنية خليجية متقدمة.
ولفت الخبير الاستراتيجي إلى أن هناك اهتماما دوليا بالأمن البحري بعد زيادة عمليات القرصنة، وقال إن “وجود قوة خليجية سيتكامل مع الجهود الدولية للحفاظ على الأمن البحري، خصوصا- والكلام للدكتور أشرف كشك- أن الجانب الإفريقي المطل على البحر الأحمر ومضيق باب المندب بدأت تتنامى فيه الجماعات المتطرفة، والخطوة التالية التي قد تتخذها هي العبور إلى الجزيرة العربية، وربط تشكيل القوة البحرية بالتصدي لمثل هذه المحاولات في المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …