‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير أستاذ قانون دستوى: النظام العسكرى فى مصر مصاب بفوبيا المؤسسات المنتخبة
أخبار وتقارير - ديسمبر 12, 2014

أستاذ قانون دستوى: النظام العسكرى فى مصر مصاب بفوبيا المؤسسات المنتخبة

قال د. ياسر حمزة، أستاذ القانون الدستوري: “إن النظام المستبد الديكتاتوري القائم على القوة العسكرية في مصر منذ عهد مبارك يعاني عقدة من المؤسسات المنتخبة، ويقوم باتخاذ الديمقراطية كشكل ديكوري فقط، ويمنع تشكل برلمان قوي بكل السبل إما بتأجيل الانتخابات أو تشكيل برلمانات مزورة بتزوير مادي مباشر، أو باعتقال المعارضين”.

وأضاف- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- “أن النظام المستبد يهتم بتركيز السلطة في يده بشكل كامل مثلما هو الحاصل الآن مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث يجمع بين السلطة التشريعية والتنفيذية، ويقوم بإصدار قوانين وقرارات بقانون تمنع تشكيل مجلس نواب قوي، وتجعله قائم على العصبيات وسيطرة رأس المال”.

“وينحرف هذا النظام بالتشريع بتشريعات تفتت القوى السياسية والحزبية، بشكل يضمن له استمرار الهيمنة على السلطة التشريعية، ويحول دون تداول السلطة والتعددية الحزبية ويمنع وجود حكومة قوية، بحيث لا توجد عليه أي رقابة برلمانية أو شعبية، ولا سلطة قضائية قوية بسبب التغول عليها والتدخل في شئونها”.

ويرى ناشطون أن نظام 3 يوليو والحكومة الحالية تبحث عن غطاء لتأجيل أو تجميد أو إلغاء أي انتخابات على أي مستوى بدء من محاولة تأجيل انتخابات مجلس النواب، والتي انقضى موعد انعقادها الدستوري المقرر في 18 يوليو الماضي.

ومحاولة تأجيل انتخابات الاتحادات الطلابية وإلغاء انتخابات العمداء ورؤساء الجامعات بالفعل بقرار جمهوري من الرئيس عبد الفتاح السيسي وجعلها بالتعيين، وتجميد انتخابات العمد والمشايخ.

ويختلف الغطاء والتبرير بحسب طبيعة المؤسسة المنتخبة نفسها، فقد يكون بغطاء قانوني أو بمطلب حزبي أو شعبي بحيث تعلن الحكومة والمسؤولون فيها أن القرار جاء بناء على طلب الأحزاب أو الطلاب أو بحكم قضائي.

وهي السياسة نفسها التي اتبعها المجلس الأعلى للقوات المسلحة أثناء توليه إدارة حكم البلاد بعد ثورة 25 يناير 2011 بحسب قوى سياسية وثورية حيث تعمد تأجيل موعد تسليم السلطة لما بعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية، دون تحديد سقف زمني أو مواعيد محددة، وتم انتزاع موعد تسليم السلطة بضغط شعبي ومليونيات حاشدة في 30 يونيو 2012 .

إلا أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة أصدر قرارا بحل مجلس الشعب المصري بالتزامن مع حكم المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون الانتخابات، وذلك خلال جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في 15 يونيو 2012، وذلك بعد تهديد كمال الجنزوري رئيس الوزراء وقتها، لد. سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب بحل البرلمان.

ووصف سياسيون وناشطون قرار حل البرلمان الذي جاء بأول انتخابات نزيهة بـ”انقلاب ناعم” على المؤسسات المنتخبة، وبعدها بعام واحد في 3 يوليو 2013 تمت الإطاحة بأول رئيس مدني منتخب هو الرئيس د. محمد مرسي، والذي وصفه محللون بـ”انقلاب خشن”.

وحتى الآن انتخابات مجلس النواب القادم لم يتحدد موعد بدءها حتى الآن وسط مراوغة سياسية بين الحكومة والأحزاب السياسية، رغم انقضاء الستة أشهر المقررة بدستور 2014 والذي حددها كحد أقصى لعقدها من تاريخ إقرار الدستور في 18 يناير 2014 .

ويظل احتمال تأجيلها لمدة عام حيث قررت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تأجيل الدعاوى المقامة من حمدى الفخرانى النائب السابق بمجلس الشعب المنحل، ومحمود أبو الليل المحامي لوقف الانتخابات البرلمانية المقبلة لمدة عام، “بسبب تردى الحالة الأمنية، واحتمال وقوع حرب أهلية لجسة 6 يناير المقبل”.

ورغم ضغط بعض الأحزاب على الحكومة جعلتها تنتهي من إعداد مشروع تقسيم الدوائر إلا أنها لم تقر بعد تقسيم المحافظات الجديد.

وأعلنت بعض الأحزاب والقوى السياسية منها تحالف العدالة الاجتماعية “25 – 30″، رفضه لمشروع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، على اعتبار أنه يهدد شرعية مجلس النواب المقبل بعدم الدستورية، مناشدا الرئيس عبدالفتاح السيسي تأجيل الانتخابات البرلمانية حتى يتم إعلان ترسيم المحافظات الجديد، وذلك في 10 ديسمبر الجاري.

وطالب رئيس حزب الإدارة محمود مرزوق، الرئيس عبدالفتاح السيسى بتأجيل الانتخابات البرلمانية حتى استقرار الأوضاع بالبلاد، مشيرا “إلى أن الوضع الحالى في البلاد لا يسمح بوجود برلمان قوى يستطيع دعم الرئيس”، على حد قوله.

وهناك اتجاه لتأجيل انتخابات الطلاب، فقد صرح د. حسام الدين مصطفى، مسئول التواصل الطلابى بوزارة التعليم العالى، “أن عددا من طلاب الجامعات، طالبوا تأجيل إجراء انتخابات الاتحادات الطلابية إلى بداية الفصل الدراسى الثانى؛ نظرا لانشغالهم فى امتحانات الميدتيرم والعملى والاستعدادات لامتحانات الفصل الدراسى الأولى التى ستنطلق خلال أيام”، وذلك في 10 ديسمبر الجاري.

وبقرار جمهوري ألغى الرئيس عبد الفتاح السيسي انتخابات العمداء ورؤساء الجامعات وجعلها بالتعيين المباشر منه، حيث أصدر قرارا بقانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …