‫الرئيسية‬ عرب وعالم الاحتلال يواصل عدوانه على الأقصى.. وإخوان الأردن يرفضون موقف بلادهم
عرب وعالم - أكتوبر 17, 2014

الاحتلال يواصل عدوانه على الأقصى.. وإخوان الأردن يرفضون موقف بلادهم

شهدت العديد من حارات وأحياء البلدة القديمة في القدس المحتلة وفي الأحياء المتاخمة لها، فجر اليوم الجمعة، مواجهات عنيفة بين المواطنين وقوات الاحتلال.
جاءت هذه المواجهات على خلفية إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام من تقل أعمارهم عن الخمسين عاما، وفرض إجراءات عسكرية مشددة في المدينة.
وأدى مئات المواطنين المقدسيين من سكان البلدة القديمة وضواحيها وبلداتها صلاة الفجر في الشوارع والطرقات القريبة من سور القدس التاريخي وبالقرب من بوابات الأقصى المبارك، في حين يتوقع أن يؤدي آلاف الفلسطينيين صلاة الجمعة اليوم في الشوارع والطرقات.
وبدأت المواجهات بالقرب من باب الأسباط (أحد أبواب القدس القديمة- وهو نفس التسمية لأحد بوابات الأقصى)، بعد منع قوات الاحتلال للمواطنين من الدخول إلى الأقصى، وحصلت اشتباكات بالأيدي تطورت إلى مواجهات، استخدمت فيها قوات الاحتلال قنابل الصوت الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع، في حين رد المواطنون بالحجارة.
وامتدت المواجهات إلى حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الأقصى في القدس القديمة، بعد محاولات تدافع لكسر الحصار عن الأقصى، في حين امتدت هذه المواجهات إلى منطقة باب الناظر وشارع الواد في البلدة، وانتقلت إلى باب الساهرة ثم إلى شارع السلطان سليمان، أصيب خلالها عدد من الشبان، فيما لم يبلغ عن اعتقالات حتى الآن.
كما شهدت أحياء قريبة ومتاخمة لسور القدس القديمة مواجهات، فجر اليوم، امتدت حتى ساعات الصباح الباكر، شملت العديد من أحياء بلدة سلوان وحيّي وادي الجوز والصوانة، في حين ما زال التوتر هو سيد الموقف في البلدة القديمة ومحيطها، وتتصاعد حدته كلما اقترب موعد صلاة الجمعة.
وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق البلدة القديمة، وفرض حصار عسكري على بواباتها وبوابات المسجد الأقصى، ونصب متاريس حديدية بالقرب من بوابات البلدة القديمة والأقصى للتدقيق ببطاقات المواطنين.
كما شملت الإجراءات نشر المئات من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة وحرس حدود الاحتلال في الشوارع والطرقات ومحاورها، ونصب حواجز مُباغتة، وتسيير دوريات راجلة ومحمولة وخيالة وتحليق منطاد راداري استخباري ومروحية في سماء القدس.
من جهتها قالت الإذاعة العبرية العامة، إن “الشرطة قررت فرض قيود على الصلاة بزعم ورود معلومات استخبارية تفيد بنِية بعض الشبان القيام بأعمال شغب”.
وهذا هو الأسبوع الثاني على التوالي الذي تمنع فيه الشرطة الإسرائيلية الفلسطينيين دون سن الخمسين عاما من الوصول إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة.
وكانت أيام الأسبوع الماضي قد شهدت مواجهات في محيط المسجد الأقصى بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية بعد منع الشبان من دخول المسجد الأقصى، مقابل السماح لجماعات المستوطنين باقتحامه، بمناسبة عيد “العرش” اليهودي، الذي انتهى أمس الأول الأربعاء.
ولا تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين الإسرائيليين باقتحام المسجد أيام الجمعة والسبت.
ويسعى الاحتلال إلى تنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى على غرار الحرم الإبراهيمي في الخليل، وهو ما تحذر منه الفصائل الفلسطينية، مطالبة بتحرك عربي وإسلامي لوقف المخطط.
من جانبها أدانت جماعة الاخوان المسلمين في الأردن استمرار العدوان على الأرض الفلسطينية والمقدسات، وسط تخاذل عربي وتواطؤ دولي، بعد أن فشلت مسيرة التسوية والمفاوضات العبثية في إعادة أي من حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضح مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين- في بيان له مساء أمس الخميس- أن القضية الفلسطينية تتعرض لمخاطر التصفية والتصعيد العدواني المستمر، خاصة في ظل الهجمة البشعة على المسجد الأقصى المبارك.

وقال: إن “الجريمة البشعة تستكمل أركانها بالسيطرة والاستيلاء على المسجد الأقصى تحت عنوان التقسيم الزماني والمكاني، وهي في الوقت ذاته تشكل صفعة مهينة للجهات الرسمية الأردنية بحكم وصايتها على المسجد ومرافقه وملحقاته لا يجوز السكوت عليها”.
وأكدت الجماعة رفضها لردود الفعل الرسمية المتواضعة، في إشارة منها إلى دور الأردن، وطالبت أصحاب القرار بالنهوض بمسئولياتهم التاريخية وبخطوات جريئة تتوافق مع الرغبة والإرادة الشعبية، مع ضرورة إعادة النظر في العلاقة مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وشددت على أهمية تمتين العلاقة مع مكونات الشعب الفلسطيني وممثليه، بما في ذلك تبني خيار المقاومة الذي أثبت جدارته وجدواه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …