‫الرئيسية‬ اقتصاد “ميزانية السيسى” رفعت معدل الفقر إلى 26.3%
اقتصاد - ديسمبر 11, 2014

“ميزانية السيسى” رفعت معدل الفقر إلى 26.3%

كشف الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء عن ارتفاع معدل الفقر في مصر في عهد المشير عبد الفتاح السيسي، بنسبة وصلت إلى 26.3% من إجمالي عدد سكان مصر، في مقابل 25.2% في العام السابق له، مشيرا إلى أن ارتفاع معدلات التضخم العام الحالي عن العام الماضي هو السبب في ذلك.

وأكد اللواء أبو بكر الجندى، رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء، أن معدل الفقر في مصر بلغ ٢٦.٣٪ من إجمالي عدد السكان، مشيرًا إلى ارتفاع معدل التضخم على أساس سنوي ليصل إلى 8.5% مقارنة بشهر نوفمبر من عام 2013، بينما كان معدل التضحم السنوى خلال شهر أكتوبر السابق عليه نحو 11.5%، مؤكدا أن ارتفاع معدلات التضخم له تأثير كبير على حياة المواطنين، خاصة الطبقات الأكثر فقرا.

وطالب الجندي- في تصريحات صحفية على قناة العربية مساء أمس الأربعاء 10 ديسمبر 2014- بتدخل الحكومة لضبط الأسواق أو مراقبة الشركات الاحتكارية لمنع تحكمها في الأسعار.

وأضاف أن التعداد القادم للسكان والإسكان والمنشآت الذي يتم عام 2016، يضم تفاصيل كثيرة عن الأسرة والأعمار السنية والنوع والبطالة ونمط الاستهلاك، مشيرًا إلى أن جهات كثيرة من الدول تستفيد من نتائج هذا التعداد، خصوصا وزارة التربية والتعليم التي تعتمد في بناء المدارس على أعمار ست سنوات على بيانات التعداد.

ميزانية السيسي تزيد من أعباء الفقراء

فيما أرجع عدد من خبراء الاقتصاد والحقوقيين ارتفاع معدل الفقر في الميزاينة الجديدة التي أقرها السيسي للعام المالي الحالي، والتي استهدفت خفض العجز في الإنفاق دون وجود رؤية اقتصادية واسعة، ومراجعة جادة لهيكل الإنفاق العام، فضلا عن خفضه الدعم بها لعدد من السلع الأساسية، وتقليل موازنات التعليم والصحة، واهتمت فقط بمرتفعي ومتوسطي الدخل، دون أدنى مراعها للفقراء ومحدودي الدخل.

وبحسب تقرير سابق بصحيفة “صنداي تايمز” البريطانية، فإن هناك حالة من الغضب الشعبي المتنامي في مصر إزاء ارتفاع معدل الفقر في مصر، بعد قرارات عدة اتخذتها حكومة السيسي ضد الفقراء، من بينها “رفع أسعار الوقود, وتفيض الدعم في الميزانية الجديدة وما ترتب عليه من غلاء السلع”.

وأضافت الصحيفة- في تقرير لها- أن الشعب المصري كان يعاني منذ زمن من غلاء المعيشة, ولكن معاناته تفاقمت بعد قرار حكومة إبراهيم محلب الأخير برفع أسعار الوقود، وتابعت الصحيفة “هذا القرار سيزيد من الفقراء في مصر، مشيرة إلى أن الكثير منهم لا يجدون المأكل والملبس, ويعيشون في العشوائيات”.

وانتهت “صنداي تايمز” إلى أن نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي يضغط على الفقراء بقوة, وهو ما سيفجر الأوضاع المتأزمة أصلا في البلاد.

وكانت حكومة إبراهيم محلب قد أعلنت رفع أسعار الوقود بنسبة تصل إلى 78% اعتبارا من 5 يوليو، ما أثار غضبا واسعا في الشارع المصري، كما أعلنت الحكومة عن تخفيضات بقيمة 40 مليار جنيه في دعم الطاقة في ميزانيتها للسنة المالية 2014/2015 التي بدأت في مطلع يوليو .

غياب الرقابة على ميزانية القوات المسلحة

وبحسب خبراء، فإن الموازنة الجديدة غير خاضعة لرقابة البرلمان؛ لأنه غير موجود، “وتضم ميزانيات تقدم كرقم واحد فيها دون أي رقابة، مثل ميزانية القوات المسلحة والمؤسسات الأمنية والقضاء، ثم يحدثوننا عن التقشف والانحياز للفقراء”.

كما أن بند المصروفات الأخرى، بحسب خبراء، طرأت عليه زيادة كبيرة، وشمل تقديرات الدفاع والأمن القومي واعتمادات جهات مثل القضاء والمحكمة الدستورية، بالإضافة إلى مصروفات الضرائب والرسوم والتعويضات والغرامات والاشتراكات الدولية.

وأكد الخبراء أن السيسي يسير على خطى المخلوع مبارك اقتصاديا بشكل كبير، حيث أكدوا أن التخفيض طرأ على الموازنة العامة، العام الحالي، في عدد من القطاعات التي تشغل الفقراء.

وكان المخلوع مبارك قد بدأ في انتهاجه مع موازنة 2010/2011، في آخر موازنة له قبل الإطاحة به في ثورة يناير، وكان يرُوِّج لها في حينه على أنها موجة ثانية من الإصلاح الاقتصادي، مطالبا المصريين بشد الأحزمة، وتحمل بعض الإجراءات الصعبة على أمل الوصول إلى مجتمع الرفاهية فيما بعد، والذي على ما يبدو أنه لن يأتي لفقراء مصر في القريب العاجل، بحسب الخبراء والاقتصاديين.

الصعيد الأكثر فقرا

وفي تقرير حكومي سابق، فإن أعلى معدلات الفقر في مصر تتركز في محافظتي أسيوط وقنا خلال العام الماضي بنسبة 60% من سكان أسيوط، و 58% من سكان قنا، تليها محافظة سوهاج بنحو 55% من إجمالي سكانها، لتصل النسبة إلى 18% في القاهرة.

وتعد محافظة البحر الأحمر أقل محافظات الجمهورية في معدلات الفقر، حيث بلغ معدل الفقر بها 2%، تليها محافظة السويس بـ5%.

وبلغ معدل الفقر في محافظة الغربية 11%، وفي الإسكندرية 12%، ومحافظة البحيرة 20%.

وأوضح الجهاز أن 49% من سكان ريف الوجه القبلي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء، بينما تصل هذه النسبة إلى الثلث في الحضر.

وقال “إن حالة الفقر المدقع تنطبق على من يصل دخله إلى 2061 جنيها سنويا (الدولار يعادل نحو 6.01 جنيه) بما يعادل 173 جنيها شهريا، بينما تنطبق حالة الفقر على من يصل دخله 3076 جنيها للفرد في السنة، أي نحو 256 جنيها للفرد في الشهر، وذلك بحسب الجهاز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …