‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خبراء: السيسى يحتقر الأحزاب السياسية الداعمة له
أخبار وتقارير - ديسمبر 11, 2014

خبراء: السيسى يحتقر الأحزاب السياسية الداعمة له

قال خبراء، إن إدارة جريدة الشروق الخاصة للحوار الوطني بمصر- بتكليف من الرئيس عبد الفتاح السيسي بمحض الصدفة- يكشف تحقير الأحزاب والقوى السياسية والاستهانة بها بعد تخليها عن العملية الديمقراطية، وما تمخض عن اجتماعاتهم التحضيرية سيظل خبرا على ورق، ومحاولة إحيائهم لجبهة الإنقاذ إحياء لميت مقابل الحصول على كرسي.

وفي تقليد غير مسبوق وتمدد لدور الصحف الخاصة وتقزيم وتهميش لدور الأحزاب، أوكل المشير عبد الفتاح السيسي إدارة الحوار مع الأحزاب والقوى السياسية لصحيفة الشروق المصرية الخاصة، في 21 أكتوبر الماضي، أثناء لقائه إعلاميين، وبسبب سؤاله عن تأجيل الانتخابات.

وأعلنت، الأربعاء 10 ديسمبر الجاري، عن نجاحها في الانتهاء من إعداد الوثيقة المبدئية لمؤتمر «الشروق» للحوار بين القوى السياسية والأحزاب.

في الوقت نفسه أجرى السيسي سبع لقاءات بالإعلاميين بالداخل والخارج، أدارها بنفسه بشكل شبه دوري.

وأصبح مكان انعقاد اللقاءات بالأحزاب السياسية بمقر الجريدة بجاردن سيتي، وليس قصر الاتحادية أو القبة أو الهيئة العامة للاستعلامات كما هو مقرر وفقا للبروتوكولات المعروفة.

وذكرت “صحيفة الشروق” أنه “على مدى 45 يوما- ومنذ أن دعا الرئيس عبد الفتاح السيسى «الشروق» لتنظيم مؤتمر للحوار بين الأحزاب والقوى السياسية- تشكلت عدة لجان، واستقبل مقر الجريدة بجاردن سيتى عددا من الاجتماعات التحضيرية لمناقشة أجندة المؤتمر”.

و”شارك فى اللجان والاجتماعات التحضيرية للمؤتمر العشرات من قادة الأحزاب والتحالفات الانتخابية، والكتاب وأساتذة العلوم السياسية، وتم طرح عدد كبير من الأفكار، وانتهى الأمر بالتوافق على مسودة شبه نهائية للوثيقة التى سيتم طرحها على المشاركين فى المؤتمر”.

وبحسب “الجريدة”، تضمنت وثيقة “مستقبل مصر” التى توافق عليها “قادة تحالف الوفد المصرى والتحالف الديمقراطى وتحالف الجبهة المصرية وحزب النور وتيار الاستقلال” على تبنى مطالب الشعب الذى رفعها فى ثورة 25 يناير و30 يونيو”.

واتفق المشاركون فى الاجتماع التحضيرى الأخير على بدء مشاورات لتأسيس جبهة “البناء الوطنى” كتحالف سياسى جديد يضم مكونات جبهة الإنقاذ الوطنى وأحزابا أخرى؛ للمشاركة فى بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة.

وقال قطب العربي، الأمين العام المساعد السابق للمجلس الأعلى للصحافة: “هذه الدعوة لحوار بين الأحزاب تستضيفه إحدى الصحف الخاصة تحت رعاية السيسي، هي استمرار لنظرة التحقير من السيسي للعملية السياسية الحزبية بالأساس، فالرجل يؤمن كسابقيه من الحكام العسكريين بأنهم هم كعسكر من يفهمون في السياسة والإدارة وغيرهم لا قيمة له”.

وأضاف- لـ”وراء الأحداث”- “ولذلك لم يكلف السيسي نفسه بعقد لقاءات مع رؤساء الأحزاب كما يفعل مع رؤساء التحرير والإعلاميين مثلا، وللعلم فإن هذا المؤتمر الذي تستضيفه الشروق لم يكن من بنات أفكار السيسي ولا من اهتماماته، لكن الفكرة عرضت عليه في لقاء مع الإعلاميين، فرمى بالفكرة إلى ملعب جريدة الشروق لتنظم هي هذا اللقاء وليس رئاسة الجمهورية”.

وأشار “العربي” إلى “أن من حضروا هذا المؤتمر وأعماله التحضيرية رفضوا من قبل دعوة من رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس مرسي للحوار داخل القصر الجمهوري، وليس في مقر صحيفة”.

وتابع “عدد الأحزاب كبير “94 حزبا”، وتوجيه الدعوة من الشروق للأحزاب الكبرى فقط لا يعفي السيسي من الحرج؛ لأن الرئاسة الشرعية في عهد الرئيس مرسي دعت الجميع، ولم تقصر دعوتها على أحزاب بعينها دون غيرها”.

ويرى “العربي” “أن السيسي يتعامل مع هذه الأحزاب ومؤتمرها بمنطق رئيسه ومعلمه مبارك”- خليهم يتسلوا- فهو غير مهتم بما يتوافقون عليه، والدليل أنه في اليوم التالي لإعلانهم عن بعض المطالب مثل تعديل قانون تقسيم الدوائر لتصبح 40% للقوائم ومثلها للفردي و20% للحالات الخاصة، أقر مجلس الوزراء القانون فعلا بنسبة 80% للفردي و20% للقوائم الحزبية”.

وأضاف “كما أن السيسي استنكف أن يرسل حتى مجرد موفد أو ممثل له لحضور الأعمال التأسيسية للمؤتمر، وفي الأغلب لن يستجيب لأي شيء مما يتم التوافق عليه، وفي أعلى التقديرات، فإنه سيسمح لرؤساء هذه الأحزاب بالمشاركة في المؤتمر بزيارة قصر الحاكم، والتقاط صورة جماعية مع السيسي، ولا شيء غير ذلك”.

وفي إطار تعقيبه على بدء مشاورات لتأسيس جبهة “البناء الوطنى” كتحالف سياسى جديد يضم مكونات جبهة الإنقاذ الوطنى، قال عضو جبهة الضمير عمرو عبد الهادي: “إن جبهة الإنقاذ تحللت في التراب منذ لجوء أطرافها المدعين للديمقراطية للعسكر، بينما ما يحدث هو محاوله لإحيائها حتى يستطيع أعضاؤها حيازة كرسي برلمان في رحاب السيسي”.

واعتبر- في تصريح خاص لـ”وراء الأحداث”- “أن الحوار لامتصاص الساسة الموجودين وليس تهميشا أو تقزيما، فهم أقل من أن يهمشوا، بل إنه انعدام قدر بالنسبة للسيسي؛ لأنه لو كان لهم قدر لأحضر أي ممثل عن الرئاسة، بينما هم من وضعوا أنفسهم في هذا الوضع، وتنازلوا عن الديمقراطية في 3 يوليو 2013، فكان يجب أن ينتقم منهم السيسي بناء على بيعهم ضمائرهم”.

وأبرز من شاركوا بالأعمال التحضيرية لمؤتمر “الشروق” ولبوا دعوة المهندس إبراهيم المعلم، “حمدين صباحى والسيد البدوى وصفوت النحاس ومحمد أبو الغار وأحمد البرعى وزياد بهاء الدين وعبد الغفار شكر وأشرف ثابت ونادر بكار وأسامة الغزالى حرب وجورج إسحاق ومحمد أنور السادات وعفت السادات وأكرم قرطام” بالإضافة إلى ممثلي أحزاب وقوى سياسية أخرى كثيرة، منها “تيار الاستقلال”.

يشار إلى أن الرئيس محمد مرسي كان يدير جولات الحوار الوطني بنفسه بالقصر الرئاسي، وخصص آلية دائمة للحوار، وأوكل إدارة عدد منها لأعضاء بمؤسسة الرئاسة هما مساعد الرئيس للشئون السياسية د. باكينام الشرقاوي، أو نائب الرئيس المستشار محمود مكي.

واتسعت دائرة الحوار الوطني وتصدرها لقاءات شبه دورية، وبخاصة مع عمرو موسى وحمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح، وجميع الأحزاب والقوى السياسية، وقيادات جبهة الإنقاذ المعارضة، ولم تستثن أحدا بغض النظر عن أوزانها السياسية بالشارع.

وكان الرئيس مرسي يتشاور معهم في أهم القرارات الحيوية والأزمات السياسية، وكان يلتزم بما تتمخض عنه اللقاءات من نتائج، وكانت تتم في حضور أعضاء بالفريق الرئاسي والحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …