‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير العوار الدستوري ومجلس “عز” يطاردان “النواب”
أخبار وتقارير - ديسمبر 10, 2014

العوار الدستوري ومجلس “عز” يطاردان “النواب”

أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الأربعاء، عن موافقتها على مشروع قانون تقسيم الدوائر، الذي تقدم به، أمس، المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، إلى مجلس الوزراء، وقامت بإرساله لمجلس الدولة للبت في قانونيته، وذلك تمهيدًا لتقديمه للرئيس عبد الفتاح السيسي للموافقة عليه لبدء العمل به.

وتضمن المشروع تقسيم الجمهورية إلى ٢٣٢ دائرة فردى بـ420 مقعدا و٤ دوائر للقائمة بـ120 مقعدا، كما ألزم القوائم على أن تشتمل على كوتة للمسيحيين بـ ٢٤ مقعدا من أصل 120 مقعدا، وكوتة أخرى للعمال والفلاحين بـ ١٦ مقعدا، والشباب بـ ١٦ مقعدا، والمصريين بالخارج بـ ٨ مقاعد، وذوى الإعاقة بـ ٨ مقاعد، والمرأة بـ 56 مقعدا، أما المقاعد الحرة فنصيبها ٤٨ مقعدا.

كما قسم مشروع القانون، عدد الدوائر الفردية، والبالغ عددها (232) على مستوى الجمهورية كالآتى:
القاهرة 27 دائرة مخصص لها 48 مقعدا، الإسكندرية 14 دائرة مخصص لها 25 مقعدا، بورسعيد 4 دوائر و4 مقاعد، الإسماعيلية 4 دوائر و6 مقاعد، السويس دائرتان و4 مقاعد، والقليوبية 12 دائرة و20 مقعدا، الشرقية 15 دائرة و28 مقعدا، والدقهلية 13 دائرة 29 مقعدا، دمياط 4 دوائر و8 مقاعد، كفر الشيخ 11 دائرة و16 مقعدا، الغربية 9 دوائر و23 مقعدا، المنوفية 10 دوائر و19 مقعدا، البحيرة 15 دائرة و25 مقعدا.

الجيزة 16 دائرة و32 مقعدا، والفيوم 7 دوائر مخصص لها 13 مقعدا، بنى سويف 6 دوائر ولها 12 مقعدا، المنيا 11 دائرة ومخصص لها 21 مقعدا، أسيوط 10 دوائر و19 مقعدا، سوهاج 11 دائرة مخصص لها 20 مقعدا، قنا 8 دوائر و15 مقعدا، الأقصر 5 دوائر و6 مقاعد، أسوان 5 دوائر و8 مقاعد، مطروح 3 دوائر و4 مقاعد، الوادى الجديد دائرتان و4 مقاعد، والبحر الأحمر 3 دوائر و4 مقاعد، وتشتمل على دائرة حلايب وشلاتين، وشمال سيناء 3 دوائر و4 مقاعد، وجنوب سيناء دائرتان و3 مقاعد.

وفيما يتعلق بالقوائم، التى تبلغ مقاعدها 120 فتنقسم إلى أربع، الأول خاص بالقاهرة وجنوب ووسط الدلتا مخصص لها 45 مقعدا.

القاهرة 14 مقعدا والقليوبية 7 مقاعد، الدقهلية 8 مقاعد، المنوفية 5 مقاعد، الغربية 7 مقاعد، كفر الشيخ 4 مقاعد، ومجموعهم 45، ولكى تكون مقبولة لا بد أن تقدم للعليا للانتخابات ممن تتوافر فيهم الصفات والأعداد المذكورة سالفا.

وأما القطاع الثانى، الخاص بشمال ووسط وجنوب الصعيد، فهو مكون من 11 محافظة، وهى الجيزة 11 مقعدا، الفيوم 4 مقاعد، بنى سويف 3 مقاعد، المنيا 6 مقاعد، أسيوط 5 مقاعد، الوادى الجديد مقعد، سوهاج 6 مقاعد، قنا 4 مقاعد، الأقصر مقعدان، أسوان مقعدان، البحر الأحمر مقعد والمجموع 45 مقعدا.

والقطاع الثالث، هو شرق الدلتا، ومكون من 7 محافظات: الشرقية 7 مقاعد، دمياط مقعدان، بورسعيد مقعد، الإسماعيلية مقعدان، والسويس مقعد، شمال سيناء مقعد، جنوب سيناء مقعد، والمجموع 15 مقعدا.

والقطاع الرابع، هو قطاع الإسكندرية، حيث تم تخصيص 7 مقاعد للإسكندرية، البحيرة 7 مقاعد، مطروح مقعد.

وأثار القانون جدلا كبيرًا في الأوساط السياسية؛ لما يتضمنه من عوار دستوري، حيث اعتمد حصرا على التمثيل النسبي، وهي قاعدة الهدف منها أن لا تجور دائرة على أخرى في عدد النواب والناخبين، إلا أن بعض الدوائر حدد المشروع لها نائبا واحدا، فيما حدد نائبين وثلاثة في دوائر أخرى، وهو ما يعنى عدم عدالة التوزيع والافتتاء على حق المناطق المختلفة في التمثيل المتساوي.

وذكر المركز الإقليمي للدراسات الاستراتيجية، في تقرير له، ملامح عدم دستورية القانون، والتي تتمثل في تقسيم دوائر القائمة إلى 4 قوائم بنظام القائمة المطلقة، وتمثيل مقعد الفردي بـ140 ألف مواطن، بالإضافة إلى استحداث دوائر خاصة لحلايب وشلاتين ونصر النوبة والمحافظات الحدودية، قد يتعارض مع نص المادة 102 من الدستور التي قررت “أن يُشَكَّل مجلس النواب من عدد لا يقل عن 450 عضوًا، واشترطت أن يراعي القانون شروط الترشح، ونظام الانتخاب، وتقسيم الدوائر الانتخابية، بما يراعي التمثيل العادل للسكان والمحافظات، والتمثيل المتكافئ للناخبين”.

وطالبت من المشرع، ضرورة مراعاة ثلاثة عناصر رئيسية في تقسيم الدوائر، هي: السكان، والمحافظات، والناخبون، وهو الأمر الذي يتطلب من لجنة إعداد القانون أن تطلب من المحكمة الدستورية تفسيرها لما تضمنته تلك المادة بشأن عدالة تمثيل السكان والمحافظات وتكافؤ الناخبين.

كما أن خروج قانون تقسيم الدوائر قبل إعادة ترسيم المحافظات، واستكمال المرحلة الثانية والثالثة قد يؤدي أيضًا إلى عوارٍ دستوري، ويجعل مجلس النواب القادم مُعرَّضًا للحل؛ حيث إن العديد من الآراء الدستورية تستند لنص المادة 102 أيضًا من الدستور، والتي تقر التمثيل العادل بين المحافظات، وبالتالي فإن أي عمليات فك وتركيب لبعض الدوائر بعد استقرار انتخاب نوابها، وإعادة توزيع ناخبيهم قد يؤدي إلى عدم تحقيق عدالة بشأن تمثيل السكان والناخبين.

الأمر الذي يتطلب ضرورة الانتهاء من المرحلتين المتبقيتين من الترسيم، وتصديق الرئيس على مشروع الترسيم قبل تصديقه على قانون تقسيم الدوائر.

وأكد المركز الإقليمي، أن توزيع مقاعد القائمة على أربع قوائم بنظام القائمة المطلقة لا النسبية لتمثل أربعة قطاعات جغرافية – تأخذ الشكل الجغرافي الممتد الطولي والمتناثر طبوغرافيًّا، أو المتسع العرضي أو غير محدد الملامح الطبوغرافية – سينتهي بظلم مطلق لبعض القوى والأحزاب التي قد تقترب في نتائجها ممن حصل على الأغلبية المطلقة، وبالتالي قد تُضيّع القوائم المطلقة فرصًا على بعض القوى الحزبية، أو حتى المستقلة التي استطاعت أن تنافس بقوة.

بالإضافة إلى أن التقسيم الجغرافي للدوائر الأربع بالشكل الذي بدت عليه، قد ينتج نائبًا لا يعبر عن مجتمعه.

وأضاف: “بل الأخطر، أن هذا التقسيم سيُظهر نوعًا جديدًا من المنافسة الانتخابية يتمثل في تركيز المتنافسين على الدوائر التي فرصهم بالفوز فيها أكبر دون الأخرى، وبالتالي قد تجد بعض التحالفات والقوى السياسية تركز انتخابيًّا على مناطق دون أخرى”.

كما اعتبرت بعض التحالفات الانتخابية، وأبرزها التيار الديمقراطي، أن القانون يعمل على إضعاف الحياة الحزبية؛ وذلك لاعتماده على نظام القائمة المطلقة، إضافة إلى غلبة النظام الفردي على القوائم، مما يعيد دور رأس المال والعصبيات في اختيار نواب الشعب.

ومن أبرز الاعتراضات التي يواجهها مشروع القانون أيضا، زيادة عدد المقاعد التي يعينها رئيس الجمهورية إلى 28 نائبا بدلا من 10 فقط في القانون القديم، وهو ما يعني زيادة تدخل رئيس الجمهورية.

أما مقاعد الفئات المميزة، فقد تمثلت كلها في مقاعد القوائم، ما عدا 48 مقعدًا فقط، وجاء تخصيص المقاعد غير متناسب لنسب هذه الفئات في المجتمع، فالشباب حصلوا على 16 مقعدا أي بنسبة 13% من إجمالي عدد مقاعد القوائم، فيما يمثل الشباب 23.7% من إجمالي السكان، بحسب آخر تقرير للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.

وبخلاف مقاعد المسيحيين، والذين حصلوا على 24 مقعدا بنسبة 20% من إجمالي القوائم، بينما يمثلون 5 مليون فقط، بحسب التعبئة والإحصاء، وفي أحسن التقديرات يصل أعدادهم 15%، بحسب تصريحات الكنيسة الأرثوذكسية المصرية.

وفيما يخص تقسيم الدوائر، فقد جاء هذا القانون مشابهًا لقانون عام 2010، والذي وضعه الحزب الوطني المنحل؛ من أجل مساعدتهم في السيطرة على مناطق بعينها، وهو ما يفتح الباب مرة أخرى للرشاوى الانتخابية وسيطرة البلطجية، لتعود الانتخابات لمشهد ما قبل ثورة يناير 2011.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …