‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الكونجرس: “CIA” عذبت 100 معتقل بمواقع سرية بدول أخرى منها مصر
أخبار وتقارير - ديسمبر 10, 2014

الكونجرس: “CIA” عذبت 100 معتقل بمواقع سرية بدول أخرى منها مصر

كشف تقرير أصدره الكونجرس الأمريكي استخدام وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية “طرق وحشية” في استجواب عدد من المشتبه بهم، في أعقاب أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001 وما قبلها، متهما المخابرات الأمريكية بـ”الكذب على البيت الأبيض، وتقديم معلومات ناقصة وغير دقيقة فيما يتعلق بفعالية برنامج الاستجواب الذي اتبعته مع المشتبه بهم، لافتا إلى تعاون دول عربية، من بينها مصر، في احتجاز وتعذيب إسلاميين مشتبه بهم بسجون سرية لانتزاع اعترافات منهم لصالح واشنطن.

وقال التقرير- الذي أصدرته لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ الأمريكي الثلاثاء 11 ديسمبر بعد تحقيق دام 5 سنوات- “إن الاستجوابات التي قامت بها المخابرات الأمريكية مع المعتقلين تمت بطريقة وحشية، حيث شهدت الحملة التي شنتها المخابرات المركزية على تنظيم القاعدة أثناء ولاية الرئيس جورج بوش الابن احتجاز أكثر من 100 “مشتبه به” في “مواقع سرية” خارج الولايات المتحدة كمصر وسوريا وليبيا.

وأدرج التقرير “سوريا”، و”مصر”، و”الأردن”، و”المغرب”، و”ليبيا” تحت ما أسماه دول تلقت ما يطلق عليه “التسليم الاستثنائي” للسجناء من قبل الولايات المتحدة، ضمن برنامج الاحتجاز والاستجواب، ليتم انتزاع اعترافات منهم في أماكن احتجاز سرية تابعة لتلك الدول، التي تشرف على عملية انتزاع المعلومات القسرية منهم.

وكشف التقرير أن الولايات المتحدة بدأت في إرسال المشتبه بهم في ضلوعهم بالإرهاب إلى مصر منذ عام 1995 في عهد الرئيس بيل كلينتون.

وكانت تقارير إعلامية سابقة قد كشفت عن الدور الذي لعبته مصر، متمثلة في اللواء الراحل عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق، في إدارة برنامج “EXTRAORDENARY RENDITION” -الترحيل الاستثنائي- وذلك بتفويض من وكالة الاستخبارات الأمريكية CIA، وهذا البرنامج قامت الولايات المتحدة الأمريكية بموجبه منذ 1995 باعتقال أو اختطاف أشخاص متهمين بالإرهاب لتحويلهم إلى بلدان مختلفة في سجون سرية وممارسة التعذيب الشديد عليهم لانتزاع معلومات تفيد الولايات المتحدة في حروبها في الخليج وأفغانستان، وتم توسيع نطاق تلك العمليات في أعقاب 11 سبتمبر 2001، واعترف رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف في عام 2005، أن هناك ما بين 60 إلى 70 شخصا تم إرسالهم إلى مصر، من أصل ما يقدر بـ100 أو 150 معتقلا، بعثت بهم وكالة الاستخبارات المركزية إلى ليبيا، حيث العقيد معمر القذافي وسوريا والأردن والمغرب.

وقد أصدر الصحفي الاستقصائي البريطاني «ستيفن جراي» كتابا شهيرا بعنوان «الطائرة الشبح»، وتربع على قائمة الكتب الأكثر مبيعا حول العالم، كشف فيه أن الراحل عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية السابق، كان هو الطرف المصري الأساسي في التعامل مع المخابرات الأمريكية، والقناة الأساسية للتواصل بين الإدارة الأمريكية ومبارك، حتى في قضايا لا علاقة لها بالمخابرات والأمن، مضيفا “إن اختيار مصر مبارك لتعذيب الإسلاميين المختطفين لم يأت مصادفة، وإنما لما لها من تراث طويل في التعذيب علاوة على وجود ضابط دموي جلاد على رأس المخابرات المصرية ، على حسب قوله، يهوى رؤية القتل والتصفيات الجسدية يعينيه بل وحتى ممارستها بيديه يدعى عمر سليمان.

وكشف تقرير الكونجرس، الصادر الثلاثاء، عددًا من الوسائل التي استخدمتها الـ”سي آي إيه” في استجواب المعتقلين، من بينها الصفع وضرب المتهمين بالحائط بشكل يجمع ما بين الأسلوبين، إلى جانب حرمان المتهمين من النوم وتعريتهم، وأسلوب الإيهام بالغرق، الذي وصفه التقرير بأنه كان “ضارًا من الناحية الجسدية، وتسبب في تشنجات وقيء لعدد من المعتقلين”.

ومن بين الأساليب “الحرمان من النوم، وإبقاء المعتقلين مستيقظين لمدة تصل إلى 180 ساعة، عادة ما يكونوا واقفين في أوضاع مجهدة، وفي بعض الأحيان تكون أيديهم مقيدهم فوق رءوسهم”.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الثلاثاء، “إن التقرير المنشور هو ملخص لتقرير أطول مكون من 6700 صفحة، كشف أن 26 من أصل 119 معتقلًا من قبل السي آي إيه لم تتوفر فيهم معايير الاعتقال. ومن جهتها قالت رئيسة لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ الأمريكي “ديان فينستين”، خلال عرضها التقرير: “بحثنا 6 ملايين و800 ألف وثيقة متعلقة ببرنامج الاستجواب”، واعتبرت فينستين نشر التقرير “خطوة في المسار الصحيح للتعلم من الأخطاء”، وقالت: “سي آي إيه قدمت معلومات غير دقيقة بشأن البرنامج ومدى فعاليته للبيت الأبيض ووزارة العدل والكونغرس ووسائل الإعلام”.

وأضافت “برنامج السي آي إيه، كان مختلفًا تمامًا عن الصورة التي تم إيصالها للشعب الأمريكي”، مؤكدة “عدم نجاح وفعالية البرنامج”، وأن “أساليبه لم تكن فعالة للحصول على تعاون الموقوف”.

وقد تأجل موعد نشر التقرير عقب نشوب خلافات في واشنطن حول الأجزاء التي ينبغي إتاحتها للعامة، فيما سيبقى التقرير الأصلي- الذي يقع في 6 آلاف صفحة- سريًا وطي الكتمان، ولكن الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة التي صاغته قرروا نشر الخلاصة.

وقد شددت الولايات المتحدة الإجراءات الأمنية في سفاراتها ومنشآتها حول العالم قبيل نشر التقرير، وقال ناطق باسم البيت الأبيض في واشنطن “إن السفارات الأمريكية وغيرها من المصالح اتخذت إجراءات احترازية بعد ورود بعض المؤشرات إلى احتمال تعرضها للمخاطر”.

وكان الرئيس باراك أوباما قد أوقف برنامج التحقيقات في الوكالة عند توليه الحكم عام 2009، واعترف بأن بعض الأساليب التي استخدمتها المخابرات المركزية في التحقيق مع معتقلي تنظيم القاعدة كانت ترقى إلى التعذيب.

وانتقد أوباما الطرق التي استخدمتها وكالة الاستخبارات المركزية “سي آي إيه” وبرامج الاستجواب القسرية التي ذكرها تقرير التعذيب الصادر عن الكونجرس الأمريكي، وقال أوباما في بيان: “التقرير يوثق برامج وتقنيات مقلقة حول الوسائل المستخدمة ببرامج استجواب المشتبه بهم بقضايا إرهابية في منشآت سرية خارج أمريكا، وأن هذه الوسائل لا تتماشى مع قيمنا” مؤكدا “هذه الأساليب لم تخدم جهودنا بمكافحة الإرهاب على الصعيد الدولي، وجعل من مهمة متابعة مصالحنا حول العالم صعبة”.

 تغطية “نيويورك تايمز” للتقرير

الرابط الأول

الرابط الثاني

الرابط الثالث

الرابط الرابع

الرابط الخامس

 اقرأ أيضا

تقرير الكونجرس: مصر مقر لتعذيب معتقلين أمريكان ومخاوف من استمرارها بعد 3 يوليو

“تايم”: تقرير التعذيب الأمريكي يكشف الواقع المصري الحالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …