‫الرئيسية‬ عرب وعالم زيارة سرية لرئيس الموساد للرياض تفتح الباب لتصدير النفط السعودي لإسرائيل
عرب وعالم - ديسمبر 10, 2014

زيارة سرية لرئيس الموساد للرياض تفتح الباب لتصدير النفط السعودي لإسرائيل

كشفت صحيفة عبرية، الأربعاء 10-12، النقاب عن زيارة سرية قام بها رئيس جهاز “الموساد” تامير باردو إلى المملكة العربية السعودية، وذلك تزامنا مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، التي أكد خلالها وجود تحالف عربي مع إسرائيل لضرب حركة المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد الإسلامي.

وقالت صحيفة “إسرائيل اليوم”، إن رئيس جهاز الموساد “تامير باردو” زار مؤخرا السعودية، والتقى في الرياض نظيره السعودي، فيما لم يصدر أي نفي من السلطات السعودية لتلك الأنباء.

وأشارت الصحيفة إلى وجود اتجاه لدى الرياض لتزويد إسرائيل بـ”النفط”، ونقلت تصريحات عن عن وزير النفط السعودي “علي النعيمي” قال فيها: إن حكومته مستعدة لتزويد أية دولة في العالم بالنفط، وليس من المستبعد أن تبيع السعودية النفط لإسرائيل أيضا.

وأضاف النعيمي، بحسب زعم الصحيفة، قائلا: “معظم العالم العربي يعترف بإسرائيل، ولا يوجد ما يمنع التعاون التجاري معها”.

وأشارت الصحيفة إلى أن التعاون بين السعودية وإسرائيل الذي ظل لسنين طويلة يتم في الخفاء وتحت الطاولة بات الآن يطفو على السطح.

تحالف إقليمي جديد

وتتزامن زيارة رئيس الموساد مع تصريحات وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، قال فيها: إن هناك دولا في منطقة الشرق الأوسط- في إشارة إلى دول عربية لم يحددها- مستعدة للوقوف وصنع السلام مع “إسرائيل”، فضلا عن الدخول في تحالف إقليمي جديد، لمكافحة ما أسماها بـ”الجماعات الإرهابية”.

وأضاف- في كلمة أمام منتدى “سابان” السنوي لبحث العلاقات “الأمريكية الإسرائيلية” نشر على موقع الخارجية الأمريكية الأحد 8-12- “إنهم (دول التحالف) يقولون لي إنهم على استعداد للوقوف وصنع السلام مع إسرائيل، ويقولون لي إنهم يعتقدون أن هناك قدرة في هذا الوقت على خلق تحالف إقليمي جديد ضد حركتي حماس و الجهاد الإسلامي”، على حد زعمه.

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية قالت، الأسبوع الماضي في مقال للكاتبة “كارولين جليك”، إن المشير عبد الفتاح السيسي أدخل السعودية والإمارات في تحالف غير معلن مع إسرائيل ضد تيارات الإسلام السياسي، والتي تشكل تهديدا استراتيجيا على أمن إسرائيل.

وقالت الصحفية “إن السيسي وجنرالاته أطاحوا بالإخوان المسلمين من السلطة بدعم سعودي وإماراتي، وأن السيسي لم يدعم إسرائيل ضد حماس فحسب، بل إنه أدخل كذلك السعودية والإمارات، وأن الانقلاب الذي قاده السيسي في مصر بدعم إماراتي سعودي كان لمنع مصر إلى الانضمام لما أسمته “المحور السني الجهادي”.

وتحدثت عن أن السيسي دخل في تحالف مع إسرائيل في محاربة الإسلاميين، وهو ما ظهر جليا في أفعاله ضد حماس في قطاع غزة، خاصة أنه خالف كل التوقعات خلال الحرب الأخيرة على غزة، حيث توقع الجميع أن يفتح المعابر مع القطاع، إلا أن السيسي دعم إسرائيل ضد حماس، مختلفا في موقفه عن موقف حسني مبارك ومحمد مرسي.

واعتبرت أن التحالف الجديد يعد تطورا استراتيجيا مهما، حيث أصبحت الحرب ضد إسرائيل حربا كذلك على دول التحالف.

ورغم اقتصار التطبيع الرسمي بين إسرائيل والدول العربية على مصر والأردن وموريتانيا، إلا أن غير الرسمي كثير؛ حيث كشف عنه اللقاءات العديدة بين المسئولين الإسرائليين والقادة العرب غير المعلنة، والذي دفع الكاتب الإسرائيلي “إيلي فودة” إلى القول بأن العرب يعاملون إسرائيل كالعشيقة التي يلتقون بها سرا.

وسلطت القناة العاشرة العبرية- الأسبوع الماضي خلال مقابلة لها مع الجنرال عاموس جلعاد رئيس الدائرة السياسية والأمنية في وزارة الحرب الإسرائيلية- الضوء على تعاظم العلاقات بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، والتي وصفتها القناة بأنها تصطف إلى جانب إسرائيل في التصدي لما أسمته “مخاطر الإسلام السني”، قائلة “إن السعودية تولي هذا الملف اهتماما أكثر من تصديها لأي تهديد آخر.

وقال جلعاد: إن هذا السبب هو الذي جعل الرياض تدعم بقوة الخطوة التي أقدم عليها المشير عبد الفتاح السيسي بالإطاحة بأول رئيس مصري منتخب الدكتور محمد مرسي.

ولفت جلعاد إلى أن مواجهة التنظيمات الإسلامية السنية ذات أولية على مواجهة إيران لدى الرياض، فيما قال الكاتب السياسي إيلي فودة: إن نظام الحكم في السعودية يبدي “صفر تسامح” إزاء أنشطة رجال الدين السنة الذين يحاولون كسر القواعد المعمولة بها بين نظام الحكم وطبقة رجال الدين.

وخلال مشاركته في البرنامج الإخباري الصباحي الذي بثته إذاعة “عروتسشيفع”، أشار فودة إلى أن السلطات السعودية لم تتردد في اعتقال الشيخ محمد العريفي، أكثر رجال الدين شعبية في البلاد.

تعاظم التنسيق الإسرائيلي السعودي كشف عنه أيضا البروفسور عوزي عراد، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، والذي قال: إن التعاون الاستراتيجي والأمني بين السعودية وإسرائيل يتعاظم طوال الوقت.

وخلال مشاركته في مؤتمر “الطاقة”- الذي تنظمه مجلة “Israel defense”المتخصصة في شئون الدفاع- أوضح عراد، الذي سبق له أن شغل أيضا منصب رئيس قسم الأبحاث في جهاز “الموساد”، أن إسرائيل تستفيد من دور السعودية كقوة مضادة في مواجهة إيران، مما يجعلها تلعب دورا مركزيا ومؤثرا في البيئة الاستراتيجية الإسرائيلية.

ونقلت النسخة العبرية لموقع”Israel defense”، مساء أول أمس، عن “عراد” استدراكه بأن استمرار التعاون بين السعودية وإسرائيل يتوقف على التحولات التي تطرأ على بيئة نظام الحكم في الرياض، مشيرا إلى أن هناك شكوكا كثيرة بشأن هذا الجانب على وجه الخصوص.

وبعيدا عن مقال الكتاب الإسرائيلين، فإن ما كشفت عنه وسائل الإعلام من لقاءات مسئولين عرب بقادة إسرائيلين تكشف هذا “العشق العربي الإسرائيلي الممنوع”، وتجلى ذلك في المقال الذي كتبه الأمير السعودي تركي الفيصل في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلي، والذي تودد فيه الأمير- الذي عمل رئيسا للاستخبارات العامة في السعودية- إلى الإسرائيليين بأنه يرغب بزيارة المتحف الإسرائيلي “ياد فاشيم” وحائط المبكى، كما أنه زار متحف المحرقة في واشنطن، مشيرا لسروره وفرحه حال تمكنه من توجيه الدعوة للإسرائيليين للمجيء وزيارته في الرياض”.

التقاء المصالح

من جهته قال “يهشوع تتيالباوم”، الباحث البارز في “مركز بيغن السادات للدراسات الاستراتيجية” في جامعة “بار إيلان”: إن التقاء المصالح بين السعودية وإسرائيل يمكن أن يفضي إلى قيام الرياض بتقديم مساعدات مهمة لإسرائيل في حال قررت ضرب المنشآت النووية الإيرانية.

وفي ورقة صدرت عن المركز مؤخرا، أوضح تتيالباوم أن السعودية يمكن أن تسمح للطيران الإسرائيلي بالتحليق في أجوائها أثناء توجهها لضرب إيران، علاوة على أن السعوديين يمكن أن يسمحوا بتزويد الطائرات الإسرائيلية بالوقود خلال الطيران.

ووصل تتيالباوم إلى حد القول “إن بإمكان السعوديين أن يسهموا في إنقاذ الطيارين الصهاينة في حال تعرضوا لمكروه خلال عمليات القصف.

وأوضح تتيالباوم أن الأمريكيين لعبوا دورا مهما في التنسيق بين السعوديين والإسرائيليين، مشيرا إلى أنه من غير المستبعد أن يبحث الطرفان وضع خطط مشتركة لمواجهة تهديد الصواريخ الإيرانية.

وأضاف “ليس من المستبعد أن تقوم بطاريات مضادة للصواريخ يتم نصبها في السعودية باعتراض صواريخ تطلقها إيران باتجاه إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …