‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير “القاهرة لحقوق الإنسان” أول مركز مهاجر بسبب القيود على الحريات
أخبار وتقارير - ديسمبر 9, 2014

“القاهرة لحقوق الإنسان” أول مركز مهاجر بسبب القيود على الحريات

أعلن مركز “القاهرة لدراسات حقوق الإنسان” نقل جميع برامجه الإقليمية والدولية خارج مصر؛ مرجعا ذلك لما تتعرض له منظمات المجتمع المدني من حروب وتهديدات، عقب انتهاء المهلة التي خصصتها وزارة التضامن الاجتماعي لـ “الكيانات غير المسجلة”، وتصاعد الضغوط الأمنية الهادفة إلى إغلاق المجال العام أمام كل صوت نقدي مستقل، بحسب بيان للمركز.

وذكر بيان المركز، أنه رغم كونه مُسجلا وفقا للقانون المصري، إلا أن مصر هي الدولة الوحيدة التي يتعرض فيها المركز لتلك الضغوط والتهديدات، مشيرا إلى أن مسئولين في الأمم المتحدة وبعض الحقوقيين العرب تعرضت لهم السلطات المصرية بالمنع من دخول البلاد وإعادتهم لبلادهم بشكل تعسفي، ما اضطر المركز لنقل نشاطه.

ويبدو أن تفاوض المنظمات الحقوقية مع المشير عبد الفتاح السيسي والحكومة الحالية وصل إلى مرحلة انسداد، ما دفع المركز لإعلان نقل جميع برامجه خارج مصر، رغم لقاء بهي الدين حسن، مدير مركز القاهرة، بإبراهيم محلب رئيس الوزراء، في 24 يوليو 2014، وسلمه مذكرة موقعة من 23 منظمة حقوقية مصرية، تطالب بسحب وزارة التضامن الاجتماعي لمشروع قانون الجمعيات الأهلية (المعلن عنه في 26 يونيو 2014)، وسحب إنذارها (المنشور بجريدة الأهرام في 18 يوليو2014) بحل ما أطلقت عليه “كيانات العمل الأهلي خلال 45 يوما من تاريخ النشر”.

كما أرسل المركز أيضا، مذكرة للمشير عبد الفتاح السيسي بتاريخ 26 أغسطس 2014، طالبه فيها بتجميد العمل بقانون الجمعيات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، فيما يخص الكيانات التي تعمل في مجال العمل الأهلي، وأبدى المركز استغرابه من توجيه الحكومة إنذارا ملزما بتطبيق قانون الجمعيات الحالي، بينما تعلن على الملأ أنها أعدت قانونا بديلا.

وكشفت مصادر حقوقية، أن عددا من المنظمات غير المسجلة تنوي تطبيق نفس إجراء مركز القاهرة، حال فرض قيود على عملها، أو عدم التوصل لحل مع وزارة التضامن لتوفيق أوضاعها، فضلا عن طرح عدة جهات حكومية قائمة أولية من 100 منظمة غير حكومية “أجنبية ومصرية” غير مسجلة، تمارس أنشطة ذات طابع سياسى، وتخلط بين العمل السياسى والحقوقى، من بين 4500 جمعية تم تسجيلها بوزارة التضامن، عقب ثورة 25 يناير.

وتواجه المنظمات الحقوقية غير الحكومية خيارين كلاهما أصعب من الآخر، إما بقبول قانون الجمعيات الأهلية الجديد بما فيه من إحكام قبضة وسيطرة الحكومة والأجهزة الأمنية على أنشطتها، أو توفيق أوضاعها حسب قانون الجمعيات الأهلية القائم رقم 84 لسنة 2002.

وتتهم الحكومة بعض الجمعيات التي سُجلت عقب الثورة وغيرها بالانتماء لتنظيم الإخوان، وتبعيتها للتيارات الدينية؛ حيث جددت وزارة التضامن الاجتماعي حملتها ضد تلك المنظمات والجمعيات، عقب إصدار الحكومة قرارا بتجميد 1033 جمعية خيرية بالتهمة ذاتها.

وتخشى المنظمات والجمعيات من تعرضها لضغوط تحت سيطرة الحكومة، مثلما حدث مع “المركز العربي لاستقلال القضاء”، ويرأسه ناصر أمين، الذي تقدم بمذكرة لوزارة التضامن الاجتماعي، قال خلالها “إن المسئولين اعترضوا على اسم المركز، وطالبوا بتغييره إلى أي اسم آخر، بشرط ألا يشمل العربي أو استقلال القضاء”.

ويُبدي حقوقيون تخوفهم مما تضمنته المسودة النهائية لمشروع وزارة التضامن الاجتماعي لقانون الجمعيات الأهلية الجديد، بما يفيد بتجريم عمل تلك المنظمات في عدم خضوعها لسيطرة الحكومة والمؤسسات الأمنية؛ حيث إنه في حال اعتماد مشروع قانون الجمعيات الأهلية الجديد، فإنه سيؤدي إلى حبس الحقوقيين المستقلين في مصر، لفترات تصل إلى 15 عاما، كما تتعرض الجهات المخالفة لأحكام القانون للحبس لمدد تصل إلى 15 عامًا، والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف جنيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …