‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير خوفًا من كشفه أسرارًا جديدة.. إيداع “مرسي” القفص الزجاجي العازل
أخبار وتقارير - ديسمبر 9, 2014

خوفًا من كشفه أسرارًا جديدة.. إيداع “مرسي” القفص الزجاجي العازل

أودع حرس محكمة جنايات القاهرة، الرئيس المصرى الأسبق محمد مرسى وقيادات جماعة الإخوان قفص الاتهام الزجاجى بقاعة محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف.

يأتي ذلك أثناء نظر جلسة مرافعة دفاع المعتقل الثالث أيمن هدهد المستشار الأمنى للرئيس المصرى الأسبق مرسى فى قضية أحداث قصر الاتحادية.

كما وصلت هيئة الدفاع عن الرئيس المصرى الأسبق محمد مرسى وقيادات جماعة الإخوان إلى مقر المحكمة، وقام فريق الدفاع عنهم بالوقوف إلى جانب القفص والتحدث معهم بالورقة والقلم وبالإشارة، كما قام مرسى بإلقاء التحية على هيئة الدفاع والتلويح لهم من داخل القفص الزجاجى الخاص به.

يأتي ذلك، بحسب مراقبين، تخوفا من أن يكرر مرسي تصريحاته التي أثارت جدلا واسعا في الشارع المصري، حين تحدث الدكتور محمد مرسي لأول مرة عن مكان احتجازه بعد 3 يوليو 2013، وذلك خلال جلسه محاكمته السابقة، في قضية اتهامه بـ”التخابر” مع جهات أجنبية.

وتكلم الدكتور مرسي للمرة الألي قائلاً: “خرجت من الحرس الجمهوري يوم الجمعة الموافق 5 يوليو، وأنا بعد إذن حضرتك اتكلمت وأنا جالس بس دلوقتي هقف احترامًا، أنا احتجزت من قبل قائد الحرس بالقوة الجبرية اعتبارًا من يوم 3 -7، وبعد عصر يوم الجمعة 5 يوليو، جاءني قائد الحرس وقال إني لابد أن أغادر، فقلت له: لماذا؟ أنا رئيس الجمهورية وإنت بتاخد كلامك من مين؟، فرد: من الخارج، وأخدني بالقوة وعرفت إنه بيسمع كلام وزير الدفاع، ثم ذهبت بطائرة من الحرس الجمهوري واتجهت في اتجاه قناة السويس شرق، ثم جبل عتاقة، وأقلعت مرة أخرى إلى مطار فايد حتى غربت الشمس ثم إلى الإسكندرية، وعرفت بالمكان أنها قاعدة الضفادع البشرية وظللت بها منذ عشاء يوم 5 -7 حتى يوم 4 -11”.

وتابع مرسي: “بعدها قرأت في الجرائد أن شخصًا أجرى معي حوارًا وصورني، وأنا لم يحتك بي في هذا المكان إلا 8 من الحرس الجمهوري وقاضي التحقيق حسن سمير، والمستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة و4 قضاة، وأنا أعرف أسماءهم جميعًا، فمن الذي صورني؟.. في هذا المكان أيضًا لم يدخل علي سوى من كان يصلح المياه أو غيرها، وبكل أسف سمعت في هذه القاعة بأن وحدة الضفادع البشرية يعتبرها وزير الداخلية سجنًا شديد الحراسة، فهل يملك وزير الداخلية أن يصدر قرارًا باعتبار وحدة تابعة للقوات المسلحة تابعة له؟”.

وأضاف: “أنا لا أريد أن أتحدث في تفاصيل تمس الأمن القومي، ولم أكن في الحرس الجمهوري يوم 8 -7 وهذا الكلام غير صحيح، ولو تحب تعمل جلسة سرية خاصة للتاريخ بين المشير طنطاوي وبين سامي عنان ووزير الدفاع الذي عينته؛ لأن ما نشر في الجرائد وجاء بالتليفزيون المصري على لسان أحد الصحفيين، ويروي فيه أني عقدت اجتماعًا خاصًّا بيني وبين 7 من كبار الدولة، وأسرار الدولة يرويها الصحفيون وكذلك أسراري الخاصة يرويها الصحفيون، وأنا جاهز لجلسة خاصة مع المسؤولين الكبار حتى تظهر الحقيقة أمام الشعب المصري كله، جلسة خاصة لله وللوطن أتحدث فيها عما فعلت في فلسطين وغزة”.

وقال مرسي في حديثه للقاضي إنه يطلب “جلسة سرية لله والوطن يحضرها وزير الدفاع الذي عينته، والمشير طنطاوي وسامي عنان حتى يعلم الجميع الحقيقة”.

وتأتي الجلسة بعد أسبوع من إذاعة تسريبات صوتية، تضمنت أصواتًا مفترضة لمسؤولين مصريين يتحدثون عن تبديل معالم مكان عسكري كان مرسي محتجزًا به بعد اختطافه بحيث يبدو وكأنه سجن تابع لوزارة الداخلية؛ حتى يكتسب الاحتجاز الصفة القانونية، وأعلنت بدء تحقيق في ذلك.

ويتعين وفق القانون المصري احتجاز أي متهم في أحد السجون التابعة لوزارة الداخلية، وفي حال بطلان إجراءات الحجز والقبض يترتب على ذلك بطلان القضية برمتها.

أثارت التسريبات الأخيرة لبعض قادة المجلس العسكري، والتي شملت النائب العام ووزير الداخلية، وما ألمح له الرئيس السابق مرسي داخل المحكمة تعليقا عليها، من أنه سيكشف أسرار أمن قومي في جلسة سرية، طالب القاضي بعقدها بحضور السيسي وطنطاوي وعنان، حالة من الصدمة والنفي، وسعت وسائل إعلام حكومية وخاصة للتعتيم عليها وتسريب شائعات عن وفاة مبارك؛ للتغطية عليها، بعدما تصدرت التسريبات المركز الأول على مواقع التواصل.

وأبدى سياسيون معارضون، تخوفهم من تجدد محاولات قتل الرئيس مرسي داخل سجنه، بصورة يبدو فيها كأنه مات بصورة طبيعية، بعدما عاودت صحف ووسائل إعلام موالية للسلطة، الحديث عن صحة مرسي، قالوا إنه ربما يكون “تهيئة وجدانية وشعورية ونفسية” لتقبل الجمهور لتصفية مرسي.

ونوهت المصادر إلى الحملة السابقة الممنهجة، التي نشرتها صحف موالية للسلطة عن خطط مشبوهة لاغتيال الرئيس مرسي، فقالوا إن التنظيم الدولي للإخوان هو الذي سوف ينفذها بعدما كشف الرئيس مرسي أسرار تدين الإخوان، بحسب هذه الشائعات والحملة الإعلامية، والتي اعتبرها مراقبون حينئذ محاولة لتمهيد الساحة لقتل مرسي وإلصاق التهمة بـ”الإخوان”.

وقال نشطاء على مواقع التواصل: إنه إذا ما حدث لمرسي مكروه، فستعود نفس الأبواق التي روجت لسيناريو تصفيته للقول: “هذا ما حذرنا منه سابقًا، لقد فعلها “الإخوان” وضحوا بمرسي لتعطيل خريطة المستقبل، وإدخال مصر في الفوضى وعدم الاستقرار”.

الجدير بالذكر أنه يحاكم بالقضية الرئيس المصرى الأسبق و14 آخرين من قيادات الإخوان فى الأحداث التى دارت فى الأربعاء 5 ديسمبر 2012، مما أسفر عن مصرع 9 أشخاص من الإخوان وصحفي، بالإضافة إلى إصابة العشرات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …