‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير رعب غلق السفارات بالقاهرة.. تجاهل حكومي وتضليل إعلامي
أخبار وتقارير - ديسمبر 8, 2014

رعب غلق السفارات بالقاهرة.. تجاهل حكومي وتضليل إعلامي

تزايدت حدة القلق الشعبي في الشارع المصري من تزايد قرارات عدد من السفارات الأجنبية في القاهرة بإغلاق أبوابها تحت ذريعة الدواعي الأمنية، وذلك وسط حالة من الصمت الحكومي والاكتفاء بالتعليق على تلك القرارات بأنها إجراءات احترازية لا أكثر.

وبالتزامن مع التجاهل الرسمي من قبل السلطات المصرية لقرارات السفارات الأجنبية بإغلاق مقارها في مصر، تتصاعد حدة التضليل الإعلامي في الصحف والمواقع ووسائل الإعلام الرسمية والخاصة المحسوبة على السلطة الحالية في مصر؛ حيث تحاول وسائل إعلام النظام إيهام الشارع المصري أن قرارات إغلاق السفارات الأجنبية المتلاحق سببه سياسي فقط يستهدف إحراج مصر دوليًّا، بحسب مزاعمهم.

بعد بريطانيا واستراليا.. ألمانيا تعلق خدماتها

إغلاق السفارات الأجنبية في القاهرة كانت بداية أمس مع السفارة البريطانية والتي أعلنت تعليق خدماتها في القاهرة حتى إشعار آخر؛ بسبب ما قالت عنه إنه “أسباب أمنيّة”، لتعلن بعدها بساعات قليلة، السفارة الكندية في القاهرة إغلاق أبوابها هي الاخرى لحين إشعار آخر لدواعٍ أمنية.

وتزامن مع إغلاق السفارة الكندية قرار آخر من السفارة الأسترالية والتي طالبت مواطنيها بالامتناع عن السفر تمامًا إلى شمال سيناء، وإعادة النظر في حاجتهم للسفر لمصر بشكل عام بسبب ما أسمته “التوتر السياسي والتهديدات الإرهابية التي تشهدها البلاد”.

وبحسب بيان لها أكدت السفارة الأسترالية أنها تلقت تقارير تُفيد بأن “الإرهابيين قد يخططون لهجمات ضد المواقع السياحية والمباني الحكومية والوزارات والسفارات الأجنبية بالقاهرة”.

في السياق ذاته أعلنت السفارة الألمانية بالقاهرة اليوم الاثنين 8 ديسمبر 2014 إغلاق قسم التأشيرات بدءًا من الخميس المقبل.

وبالمثل فقد حذرت وزارة الخارجية الأمريكية منذ يومين موظفي السفارة التابعة لها بالقاهرة من التحرك في مناطق بعيدة عن منازلهم أو السفر لأي جهة بعد الهجمات الأخيرة على الغربيين بالمنطقة.

نشطاء: صمت الحكومة مخزٍ

في السياق ذاته أبدى عدد من النشطاء والمراقبون استهجانهم لصمت الحكومة والرئاسة في مصر من قرار إغلاق عدد من السفارات الأجنبية لمقارها في الخاصة، خاصة وأن القاسم المشترك في تلك القرارات هي الدواعي الأمنية؛ الأمر الذي كان يستوجب على رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية والخارجية إصدار بيانات توضح حقيقة الأمر.

واعتبر النشطاء أنه من المخزي أن تكون أجهزة المخابرات الدولية قد وصلت معلومات بشأن أحداث متوقع حدوثها داخل مصر، في حين تغفل عنها الأجهزة الأمنية والمخابراتية في مصر.

وكانت الخارجية المصرية قد اكتفت ببيان للسفير بدر عبد العاطي المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، علق فيه على قرار غلق السفارة البريطانية بأنه اجراء أمني احترازي، سببه أن السفارة البريطانية لديها بعض الملاحظات الخاصة بالإجراءات الأمنية لتأمين السفارة الخاصة بها هنا وخاصة الباب الخلفي لها، وذلك على حد قوله.

الإعلام المصري: حرب خارجية

وبدلاً من توضيح حقيقة الأمر وطمأنة المواطن المصري، شرعت العديد من الصحف والمواقع الحكومية والخاصة المؤيدة للحكومة في مصر، في شن هجوم حاد على الدول التي أًصدرت قرارات بإغلاق سفاراتها في مصر، واعتبرت تلك الصحف أن قرار إغلاق السفارات هو قرار سياسي يستهدف الترويج لانطباع سيئ عن الأمن في مصر.

ومع عمل رصد لعناوين الأخبار المتعلقة بغلق السفارات الأجنبية في عدد من المواقع الإخبارية المؤيدة للسلطة الحالية، تبين أن أغلبها سار في اتجاه الهجوم على تلك الدول واتهامها بالسعي لتشوية سمعت مصر؛ حيث جاءت العناوين في تلك الصحف كالآتي (سياسيون تعليقًا على غلق السفارة البريطانية بالقاهرة: قرار سياسي لترويج انطباع سيئ عن الأمن في مصر-ـ إغلاق السفارات الأجنبية في القاهرة.. قرار أمني بطعم سياسي- مراقبون إغلاق السفارات جزء من المؤامرة الدولية على مصر).

كما سارت عدد من القوى السياسية المحسوبة على نظام 3 يوليو وما بعدها في نفس ركاب الصحف القومية والخاصة في مصر، حيث اتهمت العديد من تلك القوى، الدول التي قامت بإغلاق سفاراتها بأن القرار سياسي يستهدف تشويه سمعة مصر في الخارج.

فبحسب عبد النبي عبد الستار المتحدث الإعلامي لتيار الاستقلال الداعم للسيسي فإن قرار غلق السفارة البريطانية بالقاهرة لداوع أمنية له بعد سياسي ومحاولة لترويج شائعة وانطباع سلبي عن حقيقة الأوضاع في مصر على غير الحقيقة، مشيرًا إلى أن هناك احتمالاً كبيرًا أن يكون القرار البريطاني مجرد توزيع أدوار قبل وهم استكمال الثورة يوم 25 يناير المقبل، وذلك على حد قوله.

في حين أكد صفوت عمران أمين ما يعرف بـ”تكتل القوى الثورية الوطنية” أن هذا القرار يبعث رسالة بأن الأوضاع الأمنية غير مستقرة في مصر وهو ما يستوجب تدخل السلطات المصرية لتوضيح الحقيقة للرأي العام المصري والعالمي.

خبراء: احتفالات أعياد الميلاد السبب

وبينما ذهبت الصحف الموالية للسلطة إلى أن قرار إغلاق السفارات سياسي بامتياز اعتبر عدد من الخبراء الأمنيون أن قرار إغلاق سفارتي كندا وبريطانيا وتحذير كل من أستراليا والولايات المتحدة لرعاياها جاء في اعتقاده بسبب اقتراب موعد أعياد الميلاد نهاية ديسمبر لاسيما في الوقت الذي يشهد تزايد الاضطرابات الأمنية.

ورجح البطران في تصريحات صحفية معاودة تلك السفارات أنشتطها المختلفة في الوقت القريب بعد انتهاء الاحتفالات بأعياد الميلاد.

من جانبه، اعتبر اللواء محمد نور الدين الخبير الأمني، أن من حق هذه السفارات إغلاق سفارتها دون إبداء أي أسباب، حيث إن السفارة تعتبر أرضًا لهذه الدولة، وقد يكون سبب الإغلاق نتيجة لمعلومات وصلت لهذه الدول من تهديدات لها أو معلومات تصلها عن جماعات متطرفة، لذلك فضلت إغلاق مقرات سفاراتها حماية لأمنها وأمن موظفيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …