‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الطب الشرعي يؤكد تعذيب جنود الأمن المركزي فى المعسكرات
أخبار وتقارير - ديسمبر 8, 2014

الطب الشرعي يؤكد تعذيب جنود الأمن المركزي فى المعسكرات

“إصابات رضية بالجبهة والوجه والعنق والصدر مقابل منطقة القلب، والفحص المجهري أثبت أن وفاة المجني عليه نتجت عن الإصابة الرضية بالجبهة والوجه والعنق والصدر وما ضاعفها من ارتجاج دماغي وارتجافات بُطينية شديدة بالقلب ما أدى للوفاة”.. هكذا شخص الطب الشرعي وفاة المجند أحمد حسين محمد خليل، والصفة التشريحية له، في تقريره النهائي الذي صدر في ديسمبر 2014.

والمجند أحمد “21 عاما” يقضي فترة تجنيده بقطاع الأمن المركزي بحي المساعيد في العريش، لقى حتفه في سبتمبر 2014، وذكر زملاؤه أنه تعرض للضرب من قبل أحد الضباط بالقطاع برتبه نقيب ويُدعى “محمد .ح”، حينما سقط مغشيا عليه أثناء وقوفه بطابور التدريب، فظن الضابط أن المجند يريد الهرب من الطابور، فضربه بالعصا عدة مرات وركله بالقدم، ليفارق الحياة بعدها.

وعلى مدار الشهرين الماضيين، تحولت واقعة “الضابط والمجند” إلى مادة للأخذ والرد بين الطب الشرعي من جهة، ووزارة الداخلية من جهة أخرى.

فقبيل التقرير النهائي للطب الشرعي، صدر تقرير مبدئي ليؤكد وجود إصابات رضية باستخدام عصا في جميع أنحاء المجند أحمد، وأن الاعتداء عليه هو سبب وفاته بعد حدوث هبوط حاد في الدورة الدموية، إلا أن اللواء عبد الفتاح عثمان، مساعد وزير الداخلية لقطاع الإعلام والعلاقات العامة، قال في تصريحات له: إن وفاة المجند جاءت بسبب ارتفاع درجة حرارة الجو، وأن العلاقة بين الضباط والمجندين “في قمة الاحترام” وتربطهم علاقة جيدة.

ونفى حينها الدكتور هشام عبد الحميد، المتحدث الرسمي باسم الطب الشرعي ومدير عام دار التشريح بزينهم، تلك التصريحات مستشهدا بما ورد في التقرير المبدئي.

ويقول شقيق المجند أحمد، ويُدعى “السيد”: “أخي تم تجنيده بالأمن المركزي في يوليو الماضي، وانتقل للخدمة بقطاع الأمن المركزي في حي المساعيد بالعريش، وتابع قائلًا: “كان من المفترض أن ينزل إجازة بكره، وكنا ننتظره لإتمام خطبته بس رجعلنا جثة”.

وتُعيد تلك الواقعة للأذهان تفاصيل مقتل سليمان خاطر، أحد عناصر قوات الأمن المركزي المصري، حيث كان يؤدي مدة تجنيده على الحدود المصرية مع إسرائيل عندما أصاب وقتل سبعة إسرائيليين تسللوا إلى نقطة حراسته، في 5 أكتوبر عام 1985.

سليمان صاحب الـ25 عاما، تمت محاكمته عسكريا، وفي خلال التحقيقات معه قال: إن الإسرائيليين تسللوا للحدود المصرية من غير سابق ترخيص، وأنهم رفضوا الاستجابة للتحذيرات بإطلاق النار.

سلم سليمان خاطر نفسه بعد الحادث، وصدر قرار جمهوري بموجب قانون الطوارئ بتحويل الشاب إلى محاكمة عسكرية، وتم رفض طعن محاميه، وفي المحكمة قال خاطر: “أنا لا أخشى الموت ولا أرهبه.. إنه قضاء الله وقدره، لكنني أخشى أن يكون للحكم الذي سوف يصدر ضدي آثار سيئة على زملائي، تصيبهم بالخوف وتقتل فيهم وطنيتهم”.

وقال تقرير الطب الشرعي “انه انتحر”، وقال أخوه: “لقد ربيت أخي جيدا وأعرف مدى إيمانه وتدينه”، إنه لا يمكن أن يكون قد شنق نفسه، لقد قتلوه في سجنه”، بينما اتهمت الصحف القومية المصرية آنذاك بأنه انتحر شنقا، وما أن شاع خبر موت خاطر حتى خرجت المظاهرات التي تندد بقتله.

وعقب وفاته بشهر واحد، اندلعت انتفاضة الأمن المركزي في 25 فبراير 1986، حيث تظاهر الآلاف منهم في معسكر الجيزة؛ احتجاجا على سوء أوضاعهم، وتسرب شائعات عن وجود قرار سري بمد سنوات الخدمة من ثلاث إلى خمس سنوات، وخرج الجنود للشوارع بالمحافظات، أُعلن بعدها حظر التجوال، وانتشرت قوات الجيش، وتم اعتقال العديد منهم.

ومؤخرا، شهد معسكر الأمن المركزي بمنقطة العزب بمحافظة الفيوم إضرابات واحتجاجات من قبل المجندين؛ رفضاً للتعامل السيئ الذي يلقونه من قبل الضباط المسئولين عن المعسكر، وترددت أنباء حول إشعال المجندين للنيران داخل ساحات المعسكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …