‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير بعد التسريبات.. هل يتم تصفية الرئيس مرسي؟
أخبار وتقارير - ديسمبر 7, 2014

بعد التسريبات.. هل يتم تصفية الرئيس مرسي؟

أثارت التسريبات الأخيرة لبعض قادة المجلس العسكري، والتي شملت النائب العام ووزير الداخلية، وما ألمح له الرئيس السابق مرسي داخل المحكمة تعليقا عليها، من أنه سيكشف أسرار أمن قومي في جلسة سرية، طالب القاضي بعقدها بحضور السيسي وطنطاوي وعنان، حالة من الصدمة والنفي، وسعت وسائل إعلام حكومية وخاصة للتعتيم عليها وتسريب شائعات عن وفاة مبارك؛ للتغطية عليها، بعدما تصدرت التسريبات المركز الأول على مواقع التواصل.

وأبدى سياسيون معارضون، تخوفهم من تجدد محاولات قتل الرئيس مرسي داخل سجنه، بصورة يبدو فيها كأنه مات بصورة طبيعية، بعدما عاودت صحف ووسائل إعلام موالية للسلطة، الحديث عن صحة مرسي، قالوا إنه ربما يكون “تهيئة وجدانية وشعورية ونفسية” لتقبل الجمهور لتصفية مرسي.

ونوهت المصادر إلى الحملة السابقة الممنهجة، التي نشرتها صحف موالية للسلطة عن خطط مشبوهة لاغتيال الرئيس مرسي، فقالوا إن التنظيم الدولي للإخوان هو الذي سوف ينفذها بعدما كشف الرئيس مرسي أسرار تدين الإخوان، بحسب هذه الشائعات والحملة الإعلامية، والتي اعتبرها مراقبون حينئذ محاولة لتمهيد الساحة لقتل مرسي وإلصاق التهمة بـ”الإخوان”.

وقال نشطاء على مواقع التواصل: إنه إذا ما حدث لمرسي مكروه، فستعود نفس الأبواق التي روجت لسيناريو تصفيته للقول: “هذا ما حذرنا منه سابقًا، لقد فعلها “الإخوان” وضحوا بمرسي لتعطيل خريطة المستقبل، وإدخال مصر في الفوضى وعدم الاستقرار”.

شواهد على نية التصفية
وسبق أن تم تغييب مرسي عن حضور جلسة محاكمته ثلاث مرات متتالية قبل أشهر، وقال وزير الداخلية محمد إبراهيم “إن السبب سوء الأحوال الجوية” رغم أن الأجواء كانت مشمسة، ويوم المحاكمة شهد إقلاعا وهبوطا للطائرات من وإلى الإسكندرية والقاهرة، بشكل اعتيادي.

واستغلت فضائيات حكومية وخاصة وصحف، غياب مرسي لطرح سيناريوهات وهمية، زعمت أنها ستكون الأسباب الحقيقية لتغييب مرسي عن المحاكمة، أرجعوها لدواعٍ أمنية تهدف لحمايته من الاغتيال من قبل “الإخوان”؛ كي يلصقوا التهمة بالسيسي والجيش والداخلية؛ لزرع الفوضى وتعطيل ما أسموه “خريطة المستقبل”، ونشر هذا السيناريو مذيعان مواليان للمؤسسة العسكرية هما مصطفى بكري في قناة “الحياة” المصرية، وأحمد موسى في قناة “التحرير”.

وسبق للقاضي محمد عوض، المنسق العام لحركة “قضاة من أجل مصر”، الكشف عن معلومات سرية وصلته من مسئولين في وزارة الداخلية المصرية، بحسب قوله، “بوجود مخطط لتصفية مرسي مع عدد من قيادات جماعة الإخوان وشبابها القابعين في السجون”.

وقال عوض، خلال مقابلة أجرتها معه فضائية “رابعة”: إن المعلومات التي وردته “مؤكدة”.

كذلك نشر المهندس إيهاب شيحة، رئيس حزب الأصالة “السلفى” على صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي، أنه “سيكون هناك تفجيرات مفتعلة بالقرب من السجون؛ لتكون مبررا لقتل القيادات الإخوانية المتواجدة بالسجون”.

أيضا، قال اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمنى، إن هناك احتمالا أن يقوم أنصار الإخوان بمحاولة تصفية القيادات الإخوانية ومحمد مرسى خلال ترحيلهم للمحاكمات، مطالبا وزارة الداخلية بتكثيف الخدمات الأمنية على الترحيلات.

لماذا يصفُّون مرسي؟
ويري مراقبون أن الرغبة في تصفية مرسي زادت بعدما ظهرت التسريبات، وقرر أن يكشف عن أوراقه، بعدما ألمح لهذا في آخر جلسات محاكمته، وهو ما يقلق أركان نظام السيسي؛ لأنه يفتح مرة أخرى ملف الانقلاب وتفاصيله، ويكشف أساليب غير معتادة في تعامل قادة الجيش مع السياسيين في مصر، ما قد يؤثر على صورة قادة الجيش لدى الشعب.

وحول سؤال: لماذا يلجأ السيسي لتصفية مرسي وليس إدانته؟ قال خبير سياسي – رفض ذكر اسمه – إن التسريبات قضت تماما على إقناع الرأي العام بإدانة مرسي، كما أنهم (المجلس العسكري) يعلمون جيدًا أن الأدلة لا تدين مرسي بقتل متظاهري الاتحادية، لا سيما أن قتلى “الإخوان” في الاتحادية كانوا الأكثر في هذه الواقعة “8 من 11 قتيل”.

ويطرح مراقبون سبب آخر لقتل مرسي هو “أن تصفية مرسي لو تمت ربما توقف وتردع – من وجهة نظر السلطة – هيجان الجموع الثائرة من أنصاره، التي لم يردعها قمع وسجن وقتل الكثيرين منها، ومع ذلك ما زالت تخرج مطالبة بعودة الشرعية والرئيس الذي انتخبته”، وهو ما يرون أنه سيجلب أثرا عكسيا لو حدث؛ حيث سيزيد هذا من غضب مؤيديه ويزيد من حجم التظاهر والعنف في الشوارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …