‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مؤيدو الجنرال في “30 يونيو” يلقون جزاء سنمار
أخبار وتقارير - ديسمبر 7, 2014

مؤيدو الجنرال في “30 يونيو” يلقون جزاء سنمار

مر عام ونصف على أحداث 30 يونيو 2013 في القاهرة وعدة محافظات مصرية، والتي استند إليها الجيش في اعتقال الرئيس محمد مرسي، الرئيس المنتخب الوحيد بانتخابات حرة نزيهة في تاريخ مصر.

ومنذ أن أعلن الجيش فرض سيطرته على البلاد، انقسمت الجبهة السياسية- التي تشكلت وقتها دعما للتظاهر في 30 يونيو- إلى قوى معارضة لما بعد رحيل مرسى وأخرى مؤيدة.

ولم يكن اعتقال كثير من الشباب الداعمين لمسعى قائد الجيش عبد الفتاح السيسي، والذين يأتي في مقدمتهم خالد القاضي أحد أبرز أعضاء “تمرد” قبل 30 يونيو ومسئول التنظيم السابق بها، وكذلك ميرفت موسى، وماهينور المصري، الذين كانوا من الصفوف الأمامية في 3 يونيو- لم يكن ذلك كله آخر المحطات، فقد أعقبها هروب ياسر الهواري العضو السابق بائتلاف شباب 30 يونيو خارج البلاد، لما أسماه المناخ القمعي الذي تعيشه مصر.

الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر

آخر من لقوا جزاء سنمار من مؤيدي مساعي الجيش كان محمد سعد خير الله، مؤسس الجبهة الشعبية لمناهضة أخونة مصر، الذي أصدر قبل ساعات بيانا عاجلا باسم الجبهة؛ ردا على بيان مديرية أمن الأسكندرية الصادر ضدها.

وقال البيان “إنه في إنحياز صارخ وفج، صدر بيان من مديرية الأمن بالإسكندرية يبين حجم الكارثة التي تثبت بأنه لا حياد، وأن جميع الأجهزة قيد إشارة محافظ الإسكندرية، فلقد تحدث البيان عن القبض على مسئول الصفحة والتحقيق معه، لأنه يدير 11 صفحة للتحريض على مؤسسات الدولة بتكليف أمني”.

وتابع البيان “إن بيان الداخلية أشار إلى الأحرف الأولى من أسمي، وهو تتويه للأمور، فلقد تم القبض على مسئول الصفحة على ضوء بلاغ من طارق المهدي ضد مؤسس الجبهة “محمد سعد خير الله”، اتهمني بالسب والقذف في حقه، وليس لمسئول الصفحة شأن بالمحتوى الذي يتم نشره من تصريحات أو بلاغات خاصة بي ضد محافظ الإسكندرية”.

وفي لهجة أقرب للتذكير بالماضي، قال البيان “لماذا تتعمد الداخلية إصدار هذا البيان الهزلي، فالكل يعلم ما قدمته الجبهة للوطن، وهو حق علينا منذ اليوم الأول لوجود جماعة الإخوان، ولم يتم ملاحقتنا حينها قضائيا في ظل وجود الإخوان. والأن البعض يريد العصف بدور الجبهة لمجرد أنها قامت بفتح ملفات الفساد لرجال الأعمال والدولة العميقة التي تمثل تزاوج المال بالسلطة”.

حزب النور.. دواعش مصر

بعد أن أسهم حزب النور السلفي مع تحالف أحزاب 30 حزيران في إسقاط التجربة الديمقراطية الوليدة بمصر، وتلقى الإشادات بدوره الوطني في إسقاط حكم الإخوان، صعَّد التحالف من هجومه على الحزب من أجل حصاره شعبيا، خصوصا قبل بدء الانتخابات البرلمانية المقبلة، مستغلا الفضيحة الجنسية التي تعرض لها أحد أعضائه بمحافظة الغربية.

فقد أطلق حزب “الحركة الشعبية الوطنية”، المنبثق من حركة “تمرد”، حملة بعنون “لا لانتخاب السلفيين دواعش مصر”.

وقال أمين تنظيم الحزب محمد الراعي: “إن الحملة تستهدف دعوة المواطنين إلى عدم انتخاب مرشحي حزب النور وغيرهم من المرشحين السلفيين في الانتخابات المقبلة، والتوعية بأفكارهم الظلامية والهادمة للدولة التي يعتنقها حزب النور، والتي من شأنها أن تؤدي إلى تخلف المجتمع”، على حد قوله.

ومن جهته، وصف مؤسس الحزب وحركة “تمرد” محمود بدر، حزب النور بـ”الحزب الداعشي الطائفي”، مشيرا إلى الجدل الذي أثاره الحزب عقب حادث كرم القواديس، وقوله “إن المسيحي ليس شهيدا”، مؤكدا أن النور أيد 30 يونيو لأنه أدرك غضب الشعب على الإخوان، ولعب مع الطرف الرابح فقط، بحسب قوله.

وطالب ياسر قورة، عضو الهيئة العليا للحزب، بإبعاد السلفيين خاصة حزب النور، الذي أوصى بحله، عن الحياة السياسية، قائلا: إن السلفيين لم ينتخبوا عبد الفتاح السيسي، ولم يشاركوا في 30 يونيو، ولم يؤيدوا الدستور”.

ووصف رئيس حزب “السادات” الديمقراطي “عفت السادات” حزب النور بأنه “الحزب الأكثر خطرا على خريطة الطريق والانتخابات المقبلة”، معتبرا مشاركة النور أو أي حزب ذي مرجعية دينية فى العملية السياسية سيعيد إنتاج كيانات متطرفة وقمعية كالإخوان المسلمين، على حد تعبيره.

بينما أشار المنسق العالم لـ”الجبهة الحرة للتغيير السلمي” “المعصام الشريف” إلى أنه لن يدخل أي حزب في تحالف واحد مع النور، خاصة فى ظل انهيار شعبيته فى الشارع المصري.

وفي مداخلة هاتفية مع إحدى الفضائيات، قال نبيل زكي، الناطق باسم حزب التجمع: إن “حزب النور يقول إنه حتى الآن ليس حزبا دينيا، لكن بالنظر إلى مواقفه وبرامجه فإنه يؤكد أنه يعبر عن فهمه بأنه من يقدم الدين، ويحدد من هو المسلم الورع وغير الورع”.

وقارب الدكتور فريد البياضي، عضو الهيئة العليا للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بين الأحزاب السلفية والإخوان، فبحسب البياضي فإن الأحزاب السلفية تؤدي نفس دور تنظيم الإخوان، من خلال استغلال الدين في العمل السياسي، واللعب بمشاعر البسطاء، مشيرا إلى أن “النور” وغيره من الأحزاب السلفية له أهداف سياسية واضحة، لكن الخطورة تكمن في إقحام الدين في السياسة، وهذا ما يمنعه الدستور ويجرمه القانون، على حد وصفه.

وفي تصريحات صحفية، علق الدكتور ناجح إبراهيم، القيادي السابق في الجماعة الإسلامية، على المشهد قائلا: “إن القوى المدنية تدرك أن حزب النور هو المنافس الوحيد لها خلال انتخابات مجلس النواب المقبل، لذا أتوقع تصاعد حملتها على الحزب”، مرجحا تأثر الحزب بهذه الهجمة الشديدة عليه”.

وعلى صعيد الفضيحة الجنسية، احتل “هاشتاج” بعنوان “عنتيل حزب النور” المرتبة الأولى على قائمة الهاشتاجات الأعلى استخداما على موقع التواصل الاجتماعى “تويتر” فى مصر، بعد تداول 12 فيديو فاضحا له تجمع المتهم مع سيدات فى أوضاع جنسية.

يٌذكر أن أحمد القطان، أمين حزب النور بمحافظة الغربية، أوضح أن عنتيل الغربية ليس له أى علاقة بحزب النور، ولا ينتمى إلى الحزب، ولم يكن مسئولا على الإطلاق فى الحزب.

مؤيديون خلف القضبان

وفيما استمرت شخصيات وحركات من الجبهة الداعمة ليونيو في دعم السلطة، عارضت شخصيات وحركات أخرى ونافست في الانتخابات الرئاسية السابقة، ويتوقع أن تشارك ضمن تحالف جديد في الانتخابات البرلمانية المقبلة التي لم يُحدد لها موعد.

فقد بقيت أحزاب وحركات مصرية بتنوعها بين ليبرالية ويسارية وشبابية وسلفية مستمرة في دعم السلطة الحالية، سواء في عهد الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور، أو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، ومن هذه الحركات والأحزاب “المصريون الأحرار– التجمع– المؤتمر– تمرد”.

وقال شهاب وجيه، المتحدث باسم المصريين الأحرار: إن “أحد أبرز سبب استمراره بعد 30 يوينو في دعم السلطة، سواء في عهد الرئيس عدلي منصور أو الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، أننا نرى أن هذا الدعم يشكل دعما لبقاء الدولة بشكلها المدني المتسامح القادر علي مواجهة التحديات التي يفرضها أنصار سلطة سابقة قامت بالأساس لتغيير شكل الدولة”.

محبوسون على ذمة قضايا

ولا يزال عدد من شباب ثورة 25 يناير، الذين دعموا مظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013 لإسقاط مرسي، في عدد من السجون المصرية على ذمة قضايا متعلقة باتهامات بمخالفة قانون التظاهر.

ومن هؤلاء الشباب “أحمد ماهر منسق حركة 6 أبريل، محمد عادل المتحدث السابق للحركة، أحمد دومة أحد شباب ثورة يناير، علاء عبد الفتاح أحد شباب ثورة يناير”.

وقال محمد كمال، عضو المكتب السياسي لحركة 6 أبريل في تصريحات لوكالة الأناضول: إن “أغلب المؤيدين من القوى الثورية الذين رفضوا اختطاف مكتسبات 30 يونيو كان مكانهم السجن الآن، ومنهم أحمد ماهر ومحمد عادل وأحمد دومة وعلاء عبد الفتاح، ومثلهم الآلاف من سجناء الرأي المعارضين، ودفعت الحركة ثمنا لذلك بقرار بحظرها في أبريل الماضي”.

أبو الفتوح.. لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء

وكان حزب مصر القوية، الذي يرأسه المرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح، أبرز الأحزاب التي شاركت في مظاهرات 30 يونيو ووجهت اعترضات على بعض الإجراءات الحكومية، ومنها القبض على أعضائها، والتي تربت على عدم المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية، ومنها التصويت على الدستور الجديد الذي تم إقراره في يناير الماضي، والانتخابات الرئاسية التي أقيمت في مايو الماضي.

وكانت جبهة طريق الثورة، إحدى الكيانات المعارضة التي تكونت في 23 سبتمبر 2013، اعتراضا على السلطة القائمة وقتها، واعتبارها لا تمثل ثورة 25 يناير 2011.

وقالت الجبهة، في بيان تأسيسها، إن “قوى الثورة تدرك حتمية التجمع في جبهة لانتزاع مطالب الثورة، وإحداث كل الضغوط السلمية الممكنة للحيلولة دون اختطافها مرة أخرى، خاصة وأن المواجهات التي دارت بين السلطة الانتقالية وأنصار الرئيس المعزول أفسحت المجال مرة أخرى لعودة القمع والانتهاكات وممارسات دامية واسعة النطاق”.

المحظورون.. ليس الإخوان وحدهم

قضت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة، في نهاية أبريل الماضي، بوقف وحظر أنشطة حركة “6 أبريل” المعارضة، والتحفظ على مقارها بجميع محافظات الجمهورية.

وصدر الحكم من محكمة القاهرة للأمور المستعجلة المنعقدة في منطقة عابدين (وسط العاصمة)، بناء على دعوى تقدم بها محامٍ اتهم فيها الحركة بالقيام بأعمال تشوه صورة الدولة المصرية والتخابر.

وتعد الحركة من الداعين الرئيسيين لمظاهرات 25 يناير/ كانون ثان 2011، التي أدت لإزاحة الرئيس الأسبق حسني مبارك عن حكم مصر، كما كانت من أبرز الداعمين لمظاهرات 30 يونيو/ حزيران 2013 التي أفضت إلى الإطاحة بمرسي.

وتأسست حركة “6 أبريل”، في أبريل/ نيسان عام 2008، كحركة سياسية معارضة للرئيس الأسبق حسني مبارك، قبل أن تنقسم إلى حركتين بسبب خلافات داخلية حول أسلوب إدارة الحركة بعد ثورة 25 يناير، هما “6 أبريل جبهة أحمد ماهر”، و”6 أبريل الجبهة الديمقراطية”.

المنتظرون على الطريق

وينتظر أن تكون لشخصيات بارزة وأحزاب دعمت جبهة 30 يونيو الصدارة في المشهد السياسي القادم، وأبرزهم عمرو موسي أحد أبرز قيادات جبهة الإنقاذ المعارضة التي دعمت مطلب إسقاط مرسي، وقاد “لجنة الخمسين” التي صاغت الدستور المصري الجديد في يناير/ كانون ثان الماضي.

وقال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة، في تصريحات سابقة لوكالة الأناضول: إن “موسى سيكون له دور في المرحلة المقبلة، وسيدير الكثير من الملفات ربما بتكليفات مباشرة من السيسي أو بدونها”.

كما تُجرى عدد من التحالفات بين أحزاب مؤيدة للسلطات المصرية، منها الوفد الليبرالي لخوض الانتخابات البرلمانية القادمة والحصول على الأغلبية، بجانب اتئلافات شبابية مؤيدة أيضا ينتظر أن يكون لها دور في المشهد السياسي القادم.

وقال النشطاء، في بيان تأسيسهم في مؤتمر صحفي يوم 11 يونيو الجاري: إن الجبهة التي أطلقوا عليها اسم “شباب الجمهورية الثالثة”، ستعقد العزم على خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة والمحليات دعما للسيسي، “حتى تصل روح الثورة لتلك المؤسسات الحيوية”، حسب قولهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …