‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير قوانين جديدة تقود 6 ملايين موظف إلى الليمان
أخبار وتقارير - ديسمبر 6, 2014

قوانين جديدة تقود 6 ملايين موظف إلى الليمان

بعد أن أصبح 6 ملايين موظف تحت طائلة القضاء العسكري والمحاكمة العسكرية عقب إصدار قانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، يجري الآن إعداد قانون جديد للخدمة المدنية يحظر عليهم الحديث في السياسة، وتستعجل الحكومة إصداره لإحكام السيطرة عليهم قبل انتخابات مجلس النواب.

ويعد القانون تهديدا للموظفين ممن لهم انتماء سياسي مغاير للسلطة، وتقنينا لتكميم الأفواه، وغطاءً قانونيا لعملية الفصل والتهميش وتلفيق التهم للمختلف سياسيا بمؤسسات الدولة الحكومية، ويعمق ظاهرة “الموظف المخبر”، وتجسس الموظفين على بعضهم البعض.

ويأتي ذلك القانون بعد حزمة قوانين تحظر السياسة وتشدد العقوبات ضد أساتذة الجامعات والمعلمين والدعاة، وبعد إباحة عزل الأساتذة والضبطية القضائية للخطباء، وقانون الشرطة المجتمعية، وجميعها تفتح الباب لتجسس شريحة من المجتمع لشريحة أخرى بل وتقننه.

وكان أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، قد أعلن أن القانون الجديد للخدمة المدنية سيصدر قبل انتخابات مجلس الشعب القادمة.

ويحظر القانون إبداء الآراء السياسية للموظف أثناء ساعات العمل، أو جمع تبرعات أو مساهمات، أو الترويج لأخبار سياسية، فالموظف العام محايد ليس له أى انتماءات أو انحيازات، ومن حقه الانضمام إلى الأحزاب طالما كانت شرعية وغير مجرمة”.

في إطار تعقيبه على القانون وآثاره قال د. أحمد كمال، أستاذ القانون الجنائي بالمركز القومي للبحثوث الاجتماعية والجنائية إن: “القانون الجديد للخدمة المدنية الجاري إعداده هو تقنين لعملية تكميم أفواه الموظفين العاملين بالمؤسسات الحكومية بالدولة، والبالغ عددهم 6 ملايين موظف، فالقانون يضع غطاء قانونيا وستارا لقمع الموظفين وإسكاتهم وإحكام السيطرة عليهم، خاصة قبل الانتخابات.

وأضاف- في تصريح خاص لوراء الأحداث- أن القانون ليس هناك وجه للاستعجال في إقراره، فقانون العاملين المدنيين بالدولة قائم منذ 1978، ولكن المراد منه بهذا التوقيت هو تهديد الموظفين، خاصة مع الإصرار على إصداره قبل انتخابات مجلس النواب.

واعتبر “كمال” القانون غطاء لفصل الموظفين المعارضين للسلطة الحاكمة، أو من له آراء سياسية لا ترضاها السلطة بحجة كلامهم في السياسة، ولإهدار حقهم في الطعن على قرار فصلهم أمام مجلس الدولة، وعدم تمكينهم من الرجوع لوظائفهم بحكم قضائي، وتوفر غطاء أيضا لتهميشهم وإقصائهم وتلفيق التهم لهم.

وأشار “أستاذ القانون الجنائي” إلى أن هذا القانون- إلى جانب قوانين أخرى قمعية- يوسع انتشار ظاهرة “الموظف المخبر” و”الموظف العصفور”، ويشجع على وشاية الموظفين ببعضهم والبلاغات الكيدية، وهي ظاهرة موجودة بالفعل، وهناك مدير بكل مؤسسة يمارس هذا الدور، وللأجهزة الأمنية بالفعل أذرع داخل مؤسسات الدولة.

ونبه “كمال” إلى أن هناك قوانين وقرارات أخرى صدرت تحظر السياسية وتلاحق الموظفين بالجامعات والمدارس والمساجد، وحتى أثناء الحج لتكميم الأفواه.

وليس قانون الخدمة العامة الذي يحظر السياسة في المؤسسات الحكومية هو الأول من نوعه، فقد سبقه حزمة قوانين مقيدة للحريات لشرائح مجتمعية عديدة من الموظفين العموميين، من خطباء وأساتذة جامعات ومعلمين ولموظفين.

فقد أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسى، في 27 أكتوبر الماضي، قرارا بقانون بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية، يخول بموجبه للقوات المسلحة مشاركة جهاز الشرطة فى حماية وتأمين المنشآت العامة والحيوية بالدولة، ويسرى هذا القرار لمدة عامين، وتحال الجرائم التى ترتكب ضد هذه المنشآت إلى النيابة العسكرية؛ لعرضها على القضاء العسكرى للبت فيها.

ويعتبر القانون المنشآت الحيوية والمرافق والممتلكات العامة وما فى حكمها، فى حكم المنشآت العسكرية طوال فترة تأمينها وحمايتها بمشاركة القوات المسلحة.

ووافق مجلس الوزراء، في الخامس من نوفمبر الماضي، على مشروع قرار رئيس الجمهورية بمشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 49 لسنة 1972 بشأن تنظيم الجامعات، ويتضمن التعديل إضافة فقرة تنص على أن “يعاقب بالعزل عضو هيئة التدريس الذى يرتكب ما يلى: الاشتراك أو التحريض أو المساعدة على العنف أو أحداث الشغب داخل الجامعات أو أى من منشآتها”.

كذلك حذر الدكتور محمود أبو النصر، وزير التربية والتعليم، من الخوض فى أى حديث سياسى داخل المدارس، مؤكدًا أن هذا التنبيه وجه أكثر من مرة لمديرى المديريات ولأول مرة.

وفي سابقة هي الأولى من نوعها، أصدر وزير العدل المستشار محفوظ صابر قرارًا بمنح صفة الضبطية القضائية لبعض مفتشي وزارة الأوقاف، في 12 نوفمبر الماضي، وتستخدم في حالات صعود المنبر دون تصريح، أو إقحام المساجد فى أمور سياسية وحزبية، أو الدعوة للتظاهر والتخريب، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات فورية مع كل من يخالف تعليمات الوزارة.

ثم يقوم مأمور الضبطية القضائية بعمل محضر فى القسم التابع له المسجد الذى حدثت به المخالفة، ثم يقوم بتقديم المحضر للنيابة فى القسم نفسه التابع له مباشرة دون انتظار قيام ضابط القسم بذلك اختصارا للوقت والجهد.

ومع منح الضبطية القضائية لبعض الموظفين فى الجرائم التى تقع فى نطاق عملهم، منح مشروع قانون “الشرطة المجتمعية”، وقد وصفها حقوقيون بعملية تقنين للبلطجة وتمهد لحرب أهلية، ووافق مجلس الدولة عليه أفرادها صلاحيات الضبطية القضائية أيضًا، حيث وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون جديد لإنشاء مشروع تحت اسم “الشرطة المجتمعية” داخل هيئة الشرطة في 11 سبتمبر الماضي.

ويستحدث فئة جديدة ضمن أعضاء هيئة الشرطة بمسمى “معاون الشرطة المجتمعية”، يحدد القانون شروط تعيينهم وتأهيلهم وترقيتهم وتأديبهم، للاستفادة من حاملي الشهادة الإعدادية بعد تدريبهم لمدة 18 شهرا بأحد المعاهد الشرطية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …