‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير الخارجية تنصح المفتي – بعد جمعة – بإلغاء زيارته لبريطانيا خشية الملاحقات القانونية
أخبار وتقارير - ديسمبر 5, 2014

الخارجية تنصح المفتي – بعد جمعة – بإلغاء زيارته لبريطانيا خشية الملاحقات القانونية

للعام الثاني على التوالي، نصحت وزرارة الخارجية شوقي علام مفتي الجمهورية، بعدم السفر لبريطانيا؛ خشية الملاحقات القضائية، وكانت قد نصحت المفتي السابق علي جمعة، في 6 سبتمبر 2013، بعدم السفر لنفس السبب.

وكشفت مصادر دبلوماسية، أن إبلاغ المفتي بإلغاء الزيارة، لحضور جلسة نقاش بشأن “الشباب المسلم والتطرف الإسلامي”، بناء على دعوة من حزب الاستقلال البريطاني اليمني، جاء قبل سفره مباشرة ودون توضيح أسباب رسمية، غير أن الإلغاء جاء عقب تظاهرات حاشدة معارضة لزيارة المشير عبد الفتاح السيسي لإيطاليا وفرنسا الأسبوع الماضي، وأعقبت قرار محكمة بريطانية بمنع الحصانة عن أعضاء الحكومة المصرية، والمسئولين عن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

إلغاء زيارة علام لم يكن الأول من نوعه، فقبل عام من الآن، ألغى مفتي مصر السابق علي جمعة زيارة لبريطانيا أيضا، كان مقررا أن يلقي خلالها كلمة في مؤتمر ديني عالمي، نظمه المجلس الثقافي البريطاني، ونشر “ميدل إيست مونيتور” حينها ما يفيد أنه ألغى الزيارة؛ بناء على نصيحة من هيئات قانونية في مصر، حذرته من احتمال تعرضه للاعتقال فور وصوله العاصمة البريطانية لندن.

ووجه حينها نشطاء ومصريون بالخارج لـ”جمعة” تهما بالتحريض على القتل، والتحريض على ارتكاب مجازر ضد المصريين، خلال فض اعتصامي رابعة والنهضة، خاصة بعد ظهوره في مقطع فيديو يُلقي كلمة أمام جنود وضباط في الجيش المصري، يحرض فيها على قتل المتظاهرين المعارضين، وهي جرائم يعاقب عليها القانون في بريطانيا، حتى وإن كان مرتكبوها قاموا بها خارج أراضي المملكة المتحدة، بموجب مادة في قانون العقوبات البريطاني.

ورغم احتفاء صحيفتي “الديلي نيوز” و”التايم” البريطانيتين بزيارة شوقي علام، والتمهيد لها قبل أيام، إلا أن الالغاء جاء مثيرا للجدل، وقالت “الديلي نيوز” في 2 ديسمبر الجاري: “علام سوف يظهر جنبا إلى جنب مع رئيس أساقفة كانتربري السابق، اللورد كاري، وترتيبات أمنية كانت قد بدأت لتأمين عضو بارز في الجالية اليهودية لحضور ندوة النقاش”.

 شاهد تقرير الديلي نيوز

 وكانت منظمات ببريطانيا قد انتقدت قرار المفتي بالمشاركة في ندوة مع رئيس حزب يمني، معروف بمواقفه المتطرفة تجاه الإسلام، وتقدمت ما يقرب من 9 جهات ومنظمات سياسية وإسلامية، برسالة إلى اللورد جورج ليونارد كيري، أسقف كنيسة كانتربري السابق، والذي كان من المفترض أن يتحدث معه في الندوة، تضمنت بعض مواقف “علام” المؤيدة لحكومة المشير السيسي، وموافقته على قتل المصريين سواء في سيناء وغيرها.

وكشفت مصادر، أن هيئة قانونية بمصر نصحت “علام” بعدم السفر، وبإلغاء الزيارة والاعتذار عنها، خاصة بعد تقدم منظمات سياسية وإسلامية في بريطانيا بمذكرة تطالب باتخاذ خطوات قانونية ضده، حال وصوله للأراضي البريطانية.

ونشطت منظمات منها: المجلس الثوري المصري، المنتدى الإسلامي بأوروبا، إسلام إكسبو، التحالف ضد الإسلاموفوبيا، مسجد فينزبيرى بارك، الرابطة الإسلامية ببريطانيا، دار الرعاية الإسلامية، ودار الطلبة المسلمين، مع منظمة Stop the War، خلال الفترة الماضية لمنع زيارة المفتي لبريطانيا، سواء بمذكرات وشكاوى ترصد مواقفه، أو بالإعلان عن احتجاجات جماهيرية بمجرد وصوله.

ويرتبط شوقي علام بعلاقة قوية مع المفتي السابق علي جمعة، وتتصاعد الانتقادات ضد علام؛ بموجب صمته على الانتهاكات التي تعرض لها المصريون عقب 3 يوليو 2013، وسط اتهامات بالسير على نهج سلفه علي جمعة، الذي يُعتقد أنه ضمن قائمة المتهمين دوليا بالتحريض على جرائم ضد الإنسانية؛ بإصداره فتاوى تبيح قتل المصريين المعارضين للحكومة.

ولـ”علام” و”جمعة” مواقف محرجة مشتركة، أبرزها ما حدث في الندوة الفقهية السنوية في سلطنة عمان، من 6 إلى 9 إبريل الماضي، ويحكي الدكتور وصفي أبو زيد، المتخصص في مقاصد الشريعة الإسلامية، الذي حضر الموقف بعمان، قائلا: “جمعة وعلام استقلا طائرة خاصة تنقلهم من القاهرة لعمان؛ خشية مواجهة الركاب بعد مباركتهم إسالة دماء المصريين”.

وتابع أبو زيد: “أما علي جمعة، فقد كان يتحاشى الناس، والناس أصلا ترفض السلام عليه، وكان إذا دخل المطعم كان يعطي وجهه للحائط وظهره للناس خوفا منهم، ولم يحضر هو وعلام إلا الجلسة الافتتاحية ولم يكملا الجلسة الأولى، وقد كان لمفتي الدماء ورقة بحثية يلقيها، ونادوا عليه لكنه لم يستطع أن يصعد المنصة؛ خوفا من مواجهة الناس، واستأذن المفتي الحالي قبل انتهاء الجلسة الأولى للانصراف مع جمعة؛ ليستقلا الطائرة الخاصة ويعودا للقاهرة”.

وأضاف أبو زيد، أن الشيخ أحمد الخليلي، المفتي العام للسلطنة، لم يحضر الافتتاح، وأن أحد كبار الحضور أكد أن غياب الخليلي جاء تحاشيا للقاء جمعة وعلام، مشيرا إلى أن علام تم استقباله في هذه الندوة العام الماضي، أي قبل 30 يونيو، استقبال الفاتحين، وبخاصة في زيارته لمعهد العلوم الشرعية.

وقالت مصادر، إن علام يخشى تكرار هذه المواقف المحرجة إذا سافر لبريطانيا، خاصة مع وجود دعوات للاحتجاج ضده.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …