‫الرئيسية‬ عرب وعالم “ج.بوست”: السعودية والإمارات شكلتا تحالفا مع “إسرائيل” بوساطة السيسي
عرب وعالم - ديسمبر 5, 2014

“ج.بوست”: السعودية والإمارات شكلتا تحالفا مع “إسرائيل” بوساطة السيسي

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية، إن المشير عبد الفتاح السيسي أدخل السعودية والإمارات في تحالف غير معلن مع إسرائيل ضد تيارات الإسلام السياسي، والتي تشكل تهديدا استراتيجيا على أمن إسرائيل.

وقالت الصحفية في مقال للكاتبة “كارولين جليك” إن السيسي وجنرالاته أطاحوا بالإخوان المسلمين من السلطة بدعم سعودي وإماراتي، وأن السيسي لم يدعم إسرائيل ضد حماس فحسب، بل إنه أدخل كذلك السعودية والإمارات، وأن الانقلاب الذي قاده السيسي في مصر بدعم إماراتي سعودي كان لمنع مصر إلى الانضمام لما أسمته “المحور السني الجهادي”.

وتحدثت عن أن السيسي دخل في تحالف مع إسرائيل في محاربة الإسلاميين، وهو ما ظهر جليا في أفعاله ضد حماس في قطاع غزة، خاصة أنه خالف كل التوقعات خلال الحرب الأخيرة على غزة، حيث توقع الجميع أن يفتح المعابر مع القطاع، إلا أن السيسي دعم إسرائيل ضد حماس، مختلفا في موقفه عن موقف حسني مبارك ومحمد مرسي.

وأضافت، أن السيسي لم يدعم إسرائيل ضد حماس فحسب بل إنه أدخل كذلك السعودية والإمارات في تحالف غير رسمي مع إسرائيل، وهو تحالف قوي بما فيه الكفاية، استطاع الوقوف أمام الضغط الدولي لوقف الحرب الأخيرة ضد غزة .

واعتبرت أن التحالف الجديد يعد تطورا استراتيجيا مهما، حيث أصبحت الحرب ضد إسرائيل حربا كذلك على دول التحالف.

وطالبت بضرورة أن تبذل الحكومة الإسرائيلية كل ما في وسعها اقتصاديا وعسكريا لضمان استفادة السيسي من أفعاله.

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قالت في وقت سابق “إن دول منطقة الشرق الأوسط تعامل إسرائيل بمنطق “العشيقة” التي يلتقون بها سرًّا”.

وسلطت تلك التصريحات الضوء على الخيوط التي ينسجها القادة العرب لمد جسور التعاون مع “إسرائيل”.

ورغم اقتصار التطبيع الرسمي بين إسرائيل والدول العربية على مصر والأردن وموريتانيا، إلا أن غير الرسمي كثير؛ حيث كشف عنه اللقاءات العديدة بين المسئولين الإسرائليين والقادة العرب غير المعلنة، والذي دفع الكاتب الإسرائيلي إيلي فوده، إلى القول بأن العرب يعاملون إسرائيل كالعشيقة التي يلتقون بها سرا.

وكان المحلل الإسرائيلي البارز، ابن كاسبيت، كشف عن حلف بين إسرائيل ودول الخليج لمحاربة الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط، وأوضح تورط الاستخبارات “الإسرائيلية” في وأد بعض الثوارت التي كادت تسقط بعض الأنظمة العربية.

وأوضح كاسبيت – القريب من دوائر صنع القرار السياسي والأجهزة الأمنية الرفيعة في تل أبيب، خلال تقرير نشره موقع “يسرائيل بولس” يونيو الماضي، أن الاتصالات السرية ومظاهر التعاون الأمني والشراكة الاستراتيجية مع دول الخليج، قد “تجاوزت في الآونة الأخيرة كل الأرقام القياسية”.

وأكد كاسبيت، أن العوامل التي تدفع الدول الخليجية لإبداء هذا القدر من التعاون السري مع “إسرائيل” تتمثل في المصلحة المشتركة في مواجهة حركات الإسلام السني، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين.

وأوضح كاسبيت، أن ما يجعل نسق التعاون الأمني والشراكة الاستراتيجية بين “إسرائيل” والدول العربية – تحديدًا الخليجية – يخرج عن إطار المألوف، حقيقة أنه بات يشارك فيه مسئولون يحتلون أرفع المواقع في الأجهزة الأمنية والاستخباراتية، علاوة على إجراء لقاءات على مستوى سياسي.

وشدد كاسبيت على أنه يمكن القول: إن هناك “حلفًا وثيقًا” بين “إسرائيل” والدول العربية وعلى وجه الخصوص الخليجية، مشيرًا إلى أن مظاهر التحالف تقوم على تعاون مفصل وتبادل معلومات بين الأجهزة الاستخبارية.

وأشار كاسبيت إلى أن وزير الخارجية “الإسرائيلي” أفيغدور ليبرمان، الذي كشف لأول مرة وبشكل رسمي عن لقاءات سرية تتم بينه وبين مسئولين في دول عربية، لا سيما خليجية، يطالب هذه الدولة بالإسهام في التوصل لحل إقليمي للصراع، الذي يقوم بالأساس على التطبيع بين “إسرائيل” والدول العربية “المعتدلة”.

وخلال لقائه مع طلاب في مركز “هرتسليا متعدد الاتجاهات” يونيو الماضي، ألمح ليبرمان إلى أنه لم يعد معنيًّا بهذه اللقاءات، مشددًا على ضرورة أن تخرج إلى العلن.

وبلهجة تخلو من الدبلوماسية، قال ليبرمان: “لقد شبعت قليلًا من هذه اللقاءات السرية، ويجب أن توضع الأمور على الطاولة، وليست هناك حاجة كبيرة للاتفاقات السرية”.

يذكر أنها المرة الأولى التي يعلن فيها مسئول “إسرائيلي” بارز عن طابع اللقاءات السرية التي تجرى مع ممثلي دول عربية، لا تقيم علاقات دبلوماسية مع “إسرائيل” ولا تعترف بوجودها رسميًّا.

وبعيدا عن مقال الكتاب الإسرائيلين، فإن ما كشفت عنه وسائل الإعلام من لقاءات مسئولين عرب بقادة إسرائيلين تكشف هذا “العشق العربي الإسرائيلي الممنوع”، وتجلى ذلك في المقال الذي كتبه الأمير السعودي تركي الفيصل في صحيفة “هآرتس” الإسرائيلي، والذي تودد فيه الأمير – الذي عمل رئيسا للاستخبارات العامة في السعودية – إلى الإسرائيليين بأنه يرغب بزيارة المتحف الإسرائيلي “ياد فاشيم” وحائط المبكى، كما أنه زار متحف المحرقة في واشنطن، مشيرا لسروره وفرحه حال تمكنه من توجيه الدعوة للإسرائيليين للمجيء وزيارته في الرياض”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …