‫الرئيسية‬ عرب وعالم تونس.. ثالث قوة برلمانية تنحاز للسبسي ومخاوف من تكريس الانقسام بالبلاد
عرب وعالم - ديسمبر 5, 2014

تونس.. ثالث قوة برلمانية تنحاز للسبسي ومخاوف من تكريس الانقسام بالبلاد

حسم حزب “الاتحاد الوطني الحر” صاحب التوجه الليبرالي موقفه من انتخابات الإعادة في تونس، والمقرر إجراؤها نهاية ديسمبر الجاري، بين المرشح المستقل المحسوب على الثورة المنصف المرزوقي، والمرشح المحسوب على النظام القديم رئيس حزب نداء تونس الباجي قائد السبسي، حيث دعا أعضاءه للتصويت للسبسي.

وقال سليم الرياحي، رئيس الحزب، خلال مؤتمر صحفي، بالعاصمة تونس: “نطلب من أنصارنا التصويت للباجي قائد السبسي في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف الرياحي: “تقابلنا مع المرشح المنصف المرزوقي، وتبين لنا أن برامجه فيما يخص العلاقات الخارجية للبلاد لا تتماشى مع مواقفنا، كما التقينا الباجي قائد السبسي والذي أبدى استعدادًا واضحا لتقديم رؤية جديدة للمرحلة القادمة على مستوى الملفات الخارجية، وهو ما يتماشى ما برامجنا”.

وأنهى التونسيون في 26 أكتوبر الانتخابات التشريعية، وتصدرتها حركة نداء تونس، بحصولها على 85 مقعدًا، فيما حصلت حركة النهضة على 69 مقعدا، وحصل الاتحاد الوطني الحر على 16 مقعدًا، وحلّت الجبهة الشعبية رابعًا بـ 15 مقعدًا، من إجمالي عدد المقاعد البالغ 217 مقعدًا.

وفي الثالث والعشرين من شهر نوفمبر الماضي، أجريت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وحصل الباجي قائد السبسي مرشح حركة نداء تونس على 39.4 % من الأصوات في انتخابات الرئاسة التونسية، التي جرت الأحد، فيما حصل محمد المنصف المرزوقي المرشح المستقل على 33.4 % من الأصوات.

وخلال جولة الإعادة، أثار الخطاب السياسي الذي تبناه السبسي مخاوف التونسيين من شبح عودة نظام زين العابدين بن علي، وما يمثله من استبداد وانفراد بالقرار؛ حيث يخشى التونسيون من تكريس حالة الانقسام السياسي في البلاد، خاصة بعد تصريحات السبسي لإحدى الإذاعات الفرنسية، بأن من صوت إلى المرزوقي في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية هم من الإرهابيين “السلفيين والجهاديين”، مما أثار- بشكل خاص – أنصاره في محافظات الجنوب والوسط، حيث نال نسبا مرتفعة من التصويت في الدور الاول من الانتخابات في الـ23 من الشهر الماضي، فنظموا تظاهرات احتجاجية ضد هذا التصريح.

تأتي تلك التخوفات في الوقت الذي حسم فيه حزب نداء تونس منصب رئاسة البرلمان؛ حيث أفضت الجلسة البرلمانية التي عقدت قبل يومين، إلى انتخاب “محمد الناصر” القيادي في حركة نداء تونس، رئيسًا لمجلس النواب بـ176 صوتا من بين 214 شاركوا في التصويت، وبذلك تم إسناد رئاسة أول برلمان تونسي منتخب بعد الثورة لأحد قيادات حركة نداء تونس الفائزة في الانتخابات البرلمانية، التي جرت يوم 26 أكتوبر، وحصل “عبد الفتاح مورو” نائب رئيس حركة النهضة على منصب نائب أول لرئيس البرلمان بــ157 صوتًا، وحصلت فوزية بن فضة النائبة البرلمانية عن حزب “الاتحاد الوطني الحر” بزعامة “سليم الرياحي” على منصب نائب ثان لرئيس البرلمان.

وعلى الرغم من تعهد “محمد الناصر” بالقيام بدور توافقي بين جميع الكتل البرلمانية والأطراف السياسية في البلاد، وتأكيد حزب “نداء تونس” على أنه لا يسعى إلى الانفراد بكافة السلطات، إلا أن معارضيه ينظرون إلى مواقفه بتحفظ، حيث قال “عماد الدايمي” أمين عام حزب المؤتمر من أجل الجمهورية، “شهوة التسلط تغلب على تصريحات قيادات النداء، وهي تهدد الحريات، لدينا تخوف من أن يشق هذا الحزب نفس طريق حزب التجمع، الذي حكم تونس لمدة ستين عامًا وثار ضده التونسيون”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …