‫الرئيسية‬ اقتصاد الحكومة تستولى على ملايين الأمتار لصالح مشروعات استثمارية استعدادا للقمة الاقتصادية
اقتصاد - ديسمبر 5, 2014

الحكومة تستولى على ملايين الأمتار لصالح مشروعات استثمارية استعدادا للقمة الاقتصادية

فى غيبة البرلمان ورقابة الشعب، تجرى الاستعدادات للقمة الاقتصادية المرتقبة فى مارس المقبل، بشرم الشيخ فى مصر، والتى تتضمن تحضير الحكومة لحزمة من القوانين “الجاذبة للاستثمار”.

وتحضير مشروعات مكتملة التفاصيل وشبه منتهية بقطاعات حيوية واستراتيجية، تحتاج تخصيص أراضى بملايين الأمتار بمناطق حساسة، بعضها يحتاج موافقة لجنة الأمن القومى بمجلس الشعب، وبعضها يتضمن مشروعات خطيرة على البيئة، لا يكفى لإقامتها موافقة الحكومة وحدها.

ويأتى ذلك وسط مخاوف من الإعداد لعقد صفقات تنطوى على تنازلات أو إصدار قوانين مجحفة لصالح المستثمرين وبخاصة العرب، فى ظل عدم وجود رقابة شعبية أو مجتمعية، وغياب الشفافية عن المشروعات، أو اتخاذ المزيد من الإجراءات التقشفية الخاصة بالدعم والأسعار؛ لإرضاء صندوق النقد الدولى، قبيل انعقاد المؤتمر.

خاصة وأن هناك سابقة متعلقة باتفاقية إنشاء مليون وحدة سكنية للشباب، بالتعاون مع دولة الإمارات العربية المتحدة والقوات المسلحة، تضمنت منح الأراضى بالمجان، والمشروع بتكلفة 280 مليار جنيه، بـ 13موقعا بمحافظات مصر، بإجمالى مساحة 160ميلون متر.

كذلك سابقة قانون تحصين عقود الاستثمار، والذى أصدره الرئيس المعين عدلى منصور، ويقصر الطعن فقط على طرفى العقد وهما الحكومة والمستثمر خارج دائرة القضاء، والذى يتيح لمستثمرين عرب وأجانب مصالحات وتسويات مجحفة.

وينعقد مؤتمر القمة الاقتصادية فى مصر، فى 13 مارس المقبل، بالتزامن مع إجراء انتخابات مجلس النواب، والمقرر عقدها قبل نهاية الشهر نفسه، والتى يرجح محللون أن تتم بعد المؤتمر الاقتصادى، أو تسفر عن برلمان داعم للحكومة والرئيس، وبلا معارضة حقيقية.

وفيما يلى نماذج لمشروعات أعدتها الحكومة المصرية بتفاصيلها مكتملة فى غيبة البرلمان؛ حيث انتهت وزارة السياحة، فى الخامس من ديسمبر الجارى، من إعداد قائمة المشروعات السياحية التى ستُعلن على المستثمرين فى قمة مصر الاقتصادية فى مارس، والتى من المتوقع أن تتراوح إجمالى التكلفة الاستثمارية لها بين مليار إلى ثلاث مليارات دولار، على مساحة ١٥ مليون متر.

ومن المخطط أن تشمل هذه المشروعات تجمعات للإسكان السياحى، ومناطق للتسوق وفنادق ومناطق ترفيهية.

ومن بين هذه المشروعات، مشروع فى «جمشة» على ساحل البحر الأحمر، على مساحة ٢.٩ مليون متر، وآخر فى جنوب مجاويش على مساحة ٤.٥ مليون متر، ومشروع بمنطقة مرسى وزر بالبحر الأحمر على مساحة ١،٥ مليون متر، وفى منطقة شرم الفقيرى على مساحة ٥ ملايين متر.

كما سيتم طرح مشروع فى منطقة رأس حلوة بالساحل الشمالى على مساحة ١،٢ مليون متر، ووفقا للوزارة فإن أسعار أراضى هذه المشروعات ستحدد وفقا لعدة معايير، منها نوعية الأرض وبعدها عن شاطئ البحر والمطار، وقربها من منطقة وسط المدينة التى سيقام فيها المشروع، وتكلفة متر البنية الأساسية للأرض المستوية تصل إلى نحو ٢٨٧ جنيها، وتتضاعف بالنسبة للأرض غير المستوية.

وتضم المشروعات إنشاء موانئ؛ حيث أعلنت وزارة النقل فى الثالث والعشرين من نوفمبر الماضى، أنها تستعد لطرح حزمة من مشروعات النقل خلال مؤتمر القمة الاقتصادية، ومن ضمنها الميناءين البريين فى 6 أكتوبر، والعاشر من رمضان، ويقع ميناء أكتوبر على مساحة 400 فدان، وتقدر استثماراته بمليار دولار، بينما تبلغ مساحة ميناء العاشر حوالى 250 فدانا.

وبشأن مشروع القناة، أعلن أشرف سالمان، وزير الاستثمار فى الثالث من ديسمبر الجارى، أن هناك مشاورات ونقاش حول تحويل منطقة محور قناة السويس إلى منطقة اقتصادية، أو استحداث هيئة خاصة وفقا لإطار تشريعى مستقل؛ لتجنب البيروقراطية، وتحالف دار الهندسة سيقدم المخطط العام للمنطقة فى فبراير المقبل، لعرضه على القمة الاقتصادية.

بدأت محافظة جنوب سيناء فى تحديد المشروعات التى ستطرحها فى القمة الاقتصادية فى 17 نوفمبر الماضي، أهمها مشروعات قومية كبيرة فى جميع القطاعات، منها استصلاح 3000 فدان بطور سيناء، وإنشاء 150 قفصا سمكيا على مياه الآبار المالحة، وتعميم نموذج القرى المنتجة التى نفذها جهاز تعمير سيناء بوادى تال على جميع الوديان .

كما ستطرح المحافظة مشروعات مارينا اليخوت بشرم الشيخ وميناء شرم الشيخ ، وميناء الصيد بالطور المدرج له 45 مليون جنيه، وامتداد شرم الشيخ الجديد والمنطقة الصناعية بأبو زنيمة، وإنشاء محطات للطاقة الجديدة والمتجددة، ومحطات تحلية لمياه الشرب، وأعلنت المحافظة أن المنطقة بحاجة لضخ استثمارات بقيمة 200 مليار جنيه، خلال خمس سنوات.

وتتضمن المشروعات المقترحة، عرض إنشاء 3 مجمعات للأسمنت والبلاستيك والنسيج على القمة الاقتصادية، من قبل جمعية رجال أعمال الإسكندرية، التى أعدت دراسة متكاملة لإنشاء 3 مجمعات صناعية متخصصة لصناعات الغزل والنسيج والأسمنت والبلاستيك فى منطقتى برج العرب وكينج ماريوت بالمحافظة.

وفى مؤشر على تحجيم دور الحكومة، صرح “سالمان” : “إن الحكومة ستتعاقد مع 4 أو 5 شركات كبرى للمحاسبة والمراجعة؛ لتدقيق مشروعات القمة الاقتصادية، وأن الحكومة لن تجرى دراسات جدوى للمشروعات، وستترك هذا الأمر لأهله وهى بنوك الاستثمار ومكاتب الاستشارات، لتجهيز المشروعات فنيا، خلال اجتماعات ستتم قريبا بحضور المنسق العام الفنى الأول وهو مكتب لازارد”.

وأتاحت وزارة الاستثمار 23 مشروعا أمام بنوك استثمار لتجهيزها وتنقيحها وتحديد ما سيتم عرضه خلال القمة الاقتصادية، إضافة إلى 20 مشروعا لمحطات تحلية مياه وصرف صحى وطرق «جاهزة للطرح وفقا لمعايير البنك الدولى ومؤسسة التمويل الدولية جميعها بنظامى «BOT» والـ«PPP».

ويرى محللون أن مشكلات المستثمرين العرب ستندرج على جدول أعمال القمة، ومن بينها النزاع حول الشركة المصرية الكويتية التى حصلت على 26 ألف فدان بمنطقة العياط لاستزراعها فى تسعينيات القرن الماضى، لكن لم يزرع منها سوى 3 آلاف فدان.

وطلبت الشركة فى وقت سابق، تغيير نشاط الأراضى للاستخدام العمرانى ولم يبت فى طلبها حتى الآن، وعرضت الحكومة توصيل المياه للأراضى لكن رفض المستثمرون الكويتيون، وستقوم جهة حكومية بإعادة تقييم الأرض مرة أخرى، والقيمة التقديرية المبدئية ستتراوح بين 40 و43 مليار جنيه.

وتجرى الحكومة الآن، مراجعة لقوانين الاستثمار؛ لإزالة ما تراه معوقات وبيروقراطية، وفى هذا الإطار وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون الثروة المعدنية، فى الخامس من نوفمبر الماضى، بعد التوافق عليه بين وزارتى الصناعة والتجارة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والبترول والثروة المعدنية من جانب، وممثلى اتحاد الصناعات المصرية وغرف الصناعات الكيماوية ومواد البناء والبترول والتعدين من جانب آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …