‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير النيابة: “تسريبات مكملين” مزورة وممنوع تداولها وقضاة يرونها “جريمة”
أخبار وتقارير - ديسمبر 5, 2014

النيابة: “تسريبات مكملين” مزورة وممنوع تداولها وقضاة يرونها “جريمة”

أعلنت النيابة العامة أنها بدأت تحقيقات موسعة في التسريبات التي أذاعتها قناة “مكملين” الفضائية” لأحاديث مطولة بين عسكريين في مصر، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وهم يتفقون فيه على تزوير مكان وتاريخ احتجاز الرئيس محمد مرسي خلال فترة اختطافه الأولى، عقب عزله على يد المؤسسة العسكرية في الثالث من يوليو 2013.

وبالرغم من أنها ليست المرة الأولى التي تخرج فيها تسريبات مسجلة لأحد القادة العسكريين بعد عزل الرئيس مرسي، إلا أن رد فعل النيابة العامة السريع على تلك التسريبات ولهجتها الحادة ضدها تؤكد مدى خطورة تلك التسريبات على كافة إجراءات القضايا التي يحاكم فيها الرئيس مرسي، بحسب مراقبين.

واعتبر مراقبون أن بيان النيابة، اليوم، هو محاولة لتبريء ساحتها من الاتهامات التي وجهت إليها من قبل قانونيين وسياسيين عقب إذاعة تلك التسريبات، حيث تم اتهام النيابة بالتواطؤ في عمليات التزوير والتلاعب في قضية محاكمة الرئيس مرسي.

وفي بيانها اليوم، زعمت النيابة العامة أنها “رصدت أن جماعة الإخوان- التي وصفتها بالإرهابية- تستخدم أذرعا إعلامية مدعومة من بعض الجهات الخارجية، تمثلت في قنوات فضائية مغرضة ومواقع مشبوهة- على حد قولها- على الإنترنت، وأنها دأبت في الآونة الأخيرة على اصطناع مشاهد مصورة وتلفيق أحاديث هاتفية باستخدام تقنيات حديثة وتنسبها زورا إلى شخصيات عامة وقيادات بالدولة، وتبثها على الإنترنت لإحداث بلبلة وزعزعة أمن المجتمع”.

وحذرت النيابة العامة مما أسمته “محاولات التأثير على رجال القضاء والنيابة العامة”، مؤكدة رصدها وتعقبها لكافة القنوات الفضائية والمواقع المشبوهة التي تنشر الأخبار الكاذبة والشائعات المغرضة، وذلك على حد وصفها، كما أكدت أنها ستقوم بفتح تحقيات موسعة في هذا الشأن.

كما حذرت من إذاعة أو نشر أو تداول تلك التسريبات التي وصفتها بالأخبار الكاذبة والأحاديث الملفقة، والتي اعتبرتها أنها تثير الفتن وتؤرق المجتمع وتلحق الضرر بالمصلحة العامة، وهو الأمر المعاقب عليه بمقتضى قانون العقوبات.

وكانت قناة “مكملين” الفضائية، أمس، قد بثت تسريبا صوتيا منسوبا لقيادات عسكرية في مصر، ووزير الداخيلة محمد إبراهيم، يتفقون فيه على تزوير مكان وتاريخ احتجاز الرئيس محمد مرسي خلال فترة اختفائه الأولى.

ويظهر التسجيل اتفاق كل من “اللواء ممدوح شاهين مساعد وزير الدفاع للشئون الدستورية والقانونية، وقائد القوات البحرية الفريق أسامة الجندي، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، واللواء عباس حلمي المدير السابق لمكتب عبد الفتاح السيسي وقتما كان وزيرا للدفاع، وبالتنسيق كذلك مع النائب العام الحالي هشام بركات”؛ لإيجاد مخرج قانوني حول مكان احتجاز مرسي، خوفا من طعن محاميه على عدم قانونية احتجازه في الفترة التي سبقت إيداعه في سجن طرة.

وبحسب المتحاورين في التسجيل، فإن الموقف القانوني لقضية التخابر المتهم فيها مرسي كان مهددا بالبطلان ما لم يتم إيهام النيابة بأن مكان احتجاز مرسي تابع لوزارة الداخلية وليس ضمن قاعدة عسكرية.

ووفق التسجيلات، فإنه تم داخل مبنى إحدى الوحدات البحرية، على أنه موقع تابع لوزارة الداخلية هربا من المسئولية القانونية عن اختطاف الرئيس مرسي.

وعقب إذاعة تلك التسريبات، طالبت العديد من الكيانات السياسية والثورية والقانونية السلطات الحرية بسرعة الإفراج عن الرئيس مرسي وإطلاق سراحه، باعتبار أن تلك التسريبات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن كل التهم الموجه للرئيس مرسي ملفقة ومزورة نتيجة تحالف المؤسسة العسكرية مع النيابة العامة والداخلية بسحب المطالبين.

ووصفت جبهة استقلال القضاء، التسريبات التي كشفت عنها قناة “مكملين”، بالجرائم الجنائية متكاملة الأركان التي لا تسقط بالتقادم، وأضافت في بيان لها، أن القضاء لا وجود له منذ 3 يوليو 2013، وأن إطلاق سراح الرئيس محمد مرسي هو الواجب القانوني الأول.

وجددت الجبهة مطالبها القانونية والدستورية بعودة الجيش لثكناته، وتسليم القيادة لصف ثان غير متورط في الدماء، وتسليم القيادات المشاركة في الجرائم ليد العدالة، وإطلاق سراح الرئيس محمد مرسي وكل المعتقلين، واستعادة المسار الدستوري للبلاد، بحسب البيان.

فيما اعتبر المحامي أسامة مرسي، ابن الرئيس محمد مرسي، في مداخلة مع “الجزيرة مباشر مصر” أن التسريب جريمة مكتملة الأركان، تدل على أن الرئيس حبس أكثر من عشرين يوما بصفة غير قانونية.

كما طالب الدكتور أيمن نور، زعيم حزب غد الثورة، بإطلاق سراح الرئيس مرسي فورا، وإعلان قاضي المحكمة في أول جلسة له ببطلان كل الإجراءات بناء على تلك التسريبات.

وأكد نور أن التسريب صحيح والصوت الوارد في التسريب هو صوت ممدوح شاهين الذي يعرفه منذ سنوات، مضيفا أن التسريب يحتم إطلاق سراح مرسي فورا، لأن كل الاجراءات التي تم اتخاذها باطلة”.

وأكد كثير من المراقبين أن التسريب الأخير يطرح مزيدا من التساؤلات الحائرة في المشهد الحالي المصري حول من يقف وراء هذا التسريب ولماذا الآن؟ وهل يكون مقدمة للإطاحة بأشخاص يراد التخلص منهم؟ وهل ستؤدي تلك التسريبات إلى تغيير في المشهد الراهن في الساحة المصرية؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …