‫الرئيسية‬ اقتصاد تضارب كبير حول أرقام المساعدات الخليجية التي تلقتها مصر
اقتصاد - ديسمبر 5, 2014

تضارب كبير حول أرقام المساعدات الخليجية التي تلقتها مصر

أظهرت البيانات والأرقام والتصريحات الصادرة عن المصادر الرسمية في مصر تضارب واضح في قيمة المساعدات العربية التي تلقتها البلاد، خلال العام المالي الماضي 2013 / 2014، لتتراوح قيمة هذه المساعدات ما بين 10.6 مليار دولار وصولا إلى 20 مليار دولار.

وتلقت مصر منحا خليجية بعد اضطراب الأوضاع الاقتصادية والسياسية عقب ثورة 25 يناير 2011، وزادت هذه المساعدات عقب عزل الرئيس المصري «محمد مرسى» في 3 يوليو 2013 من قبل السعودية والإمارات والكويت بشكل خاص.

وشهد العام المالي 2013/2014 بشكل خاص تدفقا استثنائيا للمنح الخليجية التي ساعدت مصر في دعم الاحتياطي النقدي وسداد الديون الخارجية.

وقد وعدت السعودية والإمارات والكويت، بتقديم مساعدات لمصر تقدر بنحو 12 مليار دولار عقب عزل الرئيس السابق “محمد مرسي”، إلا أن الحكومة المستقيلة قالت إنها حصلت على مساعدات خليجية قيمتها 10.93 مليار دولار فقط، منها 3.93 مليار دولار في شكل عيني (شحنات وقود)، ومليار دولار منحة من الإمارات وستة مليارات دولار ودائع لدى البنك المركزي ستتحمل الحكومات المقبلة ردها.

وأوضح مجلس الوزراء المصري في وقت سابق أن أكثر من نصف تلك المساعدات كانت في صورة ودائع لدى البنك المركزي أي أنها التزامات على الحكومة المصرية واجبة الرد، مشيرا إلى أنه استخدم تلك الحزم في سداد احتياجات مصر المتزايدة من النقد الأجنبي، مشيرا إلى أن هناك حزمة مساعدات إماراتية لمشروعات تم الاتفاق عليها بقيمة 2.9 مليار دولار ستصل مصر قريبا.

وقال تقرير وزارة المالية المصرية عن الأداء الاقتصادي للنصف الأول من العام المالي 2013/2014، وهى الفترة التي شهدت كثافة في تحويل المنح العربية لمصر عقب ثورة 30 يونيو أن جملة المنح العربية خلال تلك الفترة بلغ 10.7 مليار دولار.

وقال تقرير المالية الصادر في فبراير الماضي والمنشور على الموقع الإلكتروني للوزارة، إن المساعدات جاءت موزعة ما بين 3.6 مليار دولار من دولة السعودية، عبارة عن ملياري دولار وديعة لدى البنك المركزي، و1.6مليار دولار منحا عينية في شكل مساعدات نفطية و4.2 مليار دولار من دولة الإمارات موزعة ما بين ملياري دولار وديعة لدى البنك المركزي، ومليار دولار منحة و1.2 مليار دولار مساعدات عينية.

أما دولة الكويت فجاءت مساعداتها بواقع 2.7 مليار دولار ممثلة في ملياري دولار وديعة و700مليون دولار مساعدات نفطية، إلى جانب 200 مليون دولار مساعدات نفطية من قطر، ما يعنى أن إجمالي المساعدات العربية توزع بين 6 مليار دولار ودائع، و3.7 مليار دولار مساعدات نفطية ومليار دولار منحة لا ترد.

وفى مايو الماضي قال الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، وقت ترشحه لانتخابات الرئاسة المصرية، إن مساعدات الدول الخليجية لبلاده تبلغ أكثر من 20 مليار دولار.

وفي الأول من يوليو الماضي جاءت أولى التقارير الرسمية المصرية الصادرة في شأن المساعدات العربية خلال العام المالي السابق، حيث قدرت وزارة المالية المصرية حجم المساعدات العربية خلال العام المالي 2013/2014 بنحو 16.7 مليار دولار (بما يعادل 117مليار جنيه) وذلك بحسب البيان المالي الخاص بالموازنة المصرية الحالية 2014/2015.

وأشارت وزارة المالية إلى أن المساعدات الخارجية القادمة من دول الخليج كانت في صورة منح وودائع ومواد بترولية بالإضافة إلى الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.

كما أشارت المالية المصرية في بيانها إلى أن العام المالي 2014/2015 لن يشهد نفس الزخم من المنح التي وردت العام السابق.

وفى شهر أكتوبر الأول الماضي قالت وزارة التخطيط المصرية في تقرير عن أداء المؤشرات الاقتصادية خلال الربع الرابع من العام المالي 2013/2014، إن مصر تلقت منح من الدول العربية خلال العام المالي الماضي 2013/2014، بقيمة 98.5 مليار جنيه (13.8 مليار دولار).

ووجهت غالبية المساعدات العربية وفق تصريحات الحكومة المصرية لتحفيز الاقتصاد.

ومولت المساعدات العربية بحسب البيانات الحكومية، حزمتي تحفيز اقتصادي ضختهما الحكومة المصرية بقيمة 29.7 مليار جنيه للأولى تم إنفاقها على الأجور ونظام الدعم، وشراء السلع والخدمات ومشروعات بالإضافة إلى 33.9 مليار جنيه قيمة حزمة التحفيز الثانية التي وجهت لمشروعات صرف صحي وطرق وتحديث إشارات السكك الحديدية والكباري والري والزراعة، وكذلك لسداد 1.5مليار دولار جانب من مستحقات الشركاء الأجانب للبترول.

وقال وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الدكتور «أشرف العربي»، في سبتمبر الماضي إنه تم تنفيذ 75% من المشروعات المقرر الإنفاق عليها من حزم التحفيز التي ضختها الحكومة خلال العام المالي الماضي 2013/2014.

وترى مؤسسات دولية أن الدعم الخارجي لمصر وخاصة من دول الخليج أمرا حيويا وخاصة مع ارتفاع الفجوة التمويلية «الاحتياجات المطلوبة لمواجهة عجز الموازنة وتمويل الاستثمارات المطلوبة» خلال العام المالي الجاري إلى 11 مليار دولار.

وقال تقرير صادر عن «وكالة موديز للتصنيف الائتماني» في أكتوبر/تشرين الأول الماضي إن الدعم المالي الخارجي لمصر، ومعظمه يأتي من دول السعودية والإمارات والكويت، يواصل تقوية السيولة الأجنبية، ودعم موازنة مصر وخفض تكاليف الاقتراض الحكومي.

وشددت «موديز» على أن التزام السعودية والإمارات والكويت بمساعدة مصر «لا يزال قويا وسوف يستمر على الأرجح في المستقبل».

وتعول مصر على مساعدات دول الخليج في دفع عجلة النمو المتباطئ، ولكن هدف الحكومة تغير فيما يبدو من المنح إلى الاستثمارات وخصوصا مع إحجام دول الخليج عن تقديم منح مالية مباشرة منذ بداية العام المالي الجاري.

وسجل معدل النمو في العام المالي الماضي 2.1%، وهو أقل من توقعات الحكومة المصرية بتحقيق معدل نمو 3%.

ويظهر تقرير متابعة الأداء الاقتصادي الصادر عن وزارة المالية خلال الفترة من يوليو وحتى أكتوبر 2014، إلى أن المنح التي تلقتها مصر بلغت 151 مليون جنيه فقط خلال الشهور الأربعة الأولى من العام المالي الجاري.

وتعد مصر لعقد قمة اقتصادية في منتصف شهر مارس، تحت عنوان «دعم وتنمية الاقتصاد المصري: مصر المستقبل»، قالت إنها تستهدف من خلالها جذب استثمارات تتراوح بين 10 إلى 12 مليار دولار، وفقا لتصريحات سابقة لوزيرة التعاون الدولي «نجلاء الأهواني».

وتواجه دول الخليج الغنية بالنفط، وضعا مقلقا مع انخفاض أسعار النفط العالمية بحدة منذ شهر يونيو الماضي، وهو ما قد يؤثر على القدرات المالية لهذه الدول وفوائضها المالية الضخمة إذا استمر هذا الانخفاض لمدة طويلة، مما سيجعلها تحجم أو على الأقل تفكر قبل الإقدام على تقديم منح جديدة لأي دولة.

———————

نقلا عن موقع “الخليج الجديد”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …