‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مؤتمر الأزهر ناقش حوار الأديان والتوافق الإسلامي المسيحي ونسي “داعش”
أخبار وتقارير - ديسمبر 4, 2014

مؤتمر الأزهر ناقش حوار الأديان والتوافق الإسلامي المسيحي ونسي “داعش”

غلب علي الحضور في مؤتمر الأزهر الخاص بمواجهة التطرف والإرهاب، الذي انتهي الخميس 4 ديسمبر، الحضور الإماراتي والسعودي، وعلماء ما يسمي “مجلس حكماء المسلمين” الذي شكلته الإمارات، في يوليه الماضي؛ لمنافسة اتحاد علماء المسلمين الذي يرأسه الشيخ القرضاوي، فيما تحول اليوم الأول الأبرز للمؤتمر الأربعاء، لمناقشة الحوار بين الأديان والسنة والشيعة بعد مشاركة وفد إيراني، والتوافيق المسيحي الإسلامي؛ بسبب مشاركة العديد من الرموز المسيحية من العالم العربي ومصر.

ولم يجر ذكر اسم “داعش” في المؤتمر أو البيان الختامي، رغم الإشارات لها فيما يخص حركات التطرف وخطف المسيحيين في العراق في البيان الختامي، وجرى تداول أبحاث روتينية تتحدث عن التقارب المسيحي الإسلامي، والتقارب بين المذاهب الإسلامية، فيما أحيلت قضية مواجهة التطرف والإرهاب إلى أمريكا وتحالفها الدولي لاستخدام الآلة العسكرية، رغم ما قد ينجم عن هذا الخيار من سقوط أبرياء بفعل القصف الجوي.

حيث كان أبرز الحضور، وزير الأوقاف الإماراتي الدكتور محمد مطر الكعبي، الذي أكد شيخ الأزهر عقب لقائه، أن الأزهر على استعداد لتدريب شباب الإمارات في مجال الإفتاء والوعظ والإرشاد، والشيخ عبد الله بن بيه، عضو مجلس حكماء المسلمين الإماراتي، والشيخ إبراهيم صالح مفتي نيجيريا وعضو بالهيئة التأسيسية لمجلس حكماء المسلمين، والدكتور قريشى شهابي، عضو مجلس حكماء المسلمين، والشيخ قيس آل مبارك، عضو هيئة كبار العلماء بالسعودية، والشيخ نعيم ترنافا، مفتى جمهورية كوسوفا الذي شارك في تأسيس مجلس حكماء المسلمين، والشيخ عبد اللطيف دريان مفتي لبنان ، وعمر ساه نائب وزير الشئون الدينية في جامبيا، وأبو بكر فانو ممثل غينيا، وعدد من المسيحيين منهم الأب بولس مطر، رئيس أساقفة بيروت للموارنة.

وغلب على كلمات عدد من رموز المؤتمر في الجلسة الافتتاحية، الحديث حول حوار الأديان والتوافق بين المسيحية والإسلام، ومحاربة الغلو في الدين.

وشارك في المؤتمر وفد إيراني برئاسة أحمد مشاء الله، رئيس بعثة إيران، وقالت مصادر مسئولة بالأزهر، إن مشاركة إيران تأتي ضمن مشاركة 120 دولة عربية وإسلامية وأجنبية في فعاليات المؤتمر، الذي يبحث على مدى يومين السبل الكفيلة بمواجهة التطرف والإرهاب باسم الدين، والتي انتشرت وتزايدت مؤخرا.

دعم “التحالف الدولي” ضد “داعش”
توحد المسلمون والمسيحيون ضد التطرف، وغلبت على كلمات المتحدثين من المسلمين والمسيحيين الحديث عن حوار الأديان والتوافق الإسلامي المسيحي ضد التطرف والغلو والإرهاب؛ حيث أوضح محمد قريش شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين الإماراتي أن “الإسلام يُلزمنا بالتعاون مع النصارى وغيرهم في مواجهة كل فكر متطرف ومخرب”.

وقال “إن الاتحاد -بصرف النظر عن الدين والتوجه- ضرورة في مواجهة الأفكار المتطرفة؛ لأن الاختلاف يشتت القوى، والتعاون يساعد على القوة”.

وحول العلاقات بين المسلمين والمسيحين في العالم العربي، تحدث محمد السماك الأمين العام للجنة الحوار الإسلامي المسيحي، حول العلاقة بين الجانبين، التي رفعت ومنذ شعار طويل شعار التعايش السلمي، ولا شرق أوسط دون مسيحيين.

كما قال “باتريك كرم” رئيس التنسيقية الفرنسية لمسيحي الشرق “إن مصر والأزهر رأس الحربة في مواجهة الإرهاب، وأن الكل مطالب بالتكاتف ضد الجماعات المتطرفة المرفوضة من المسلمين والمسيحيين على حد سواء”، وقال “إن مصر هي رأس الحربة في مواجهة الإرهاب، ويجب أن نساعد مصر في تلك المهمة الصعبة”.

كما وصف الصحفي سامح فوزي، مدير مركز التنمية بمكتبة الإسكندرية العلاقات بين المسلمين والمسيحين في مصر بأنها نموذج فريد للتعايش السلمي بين الطوائف المختلفة، وأن الفن القبطي والفن الإسلامي يشتركان في كثير من القواسم، كما أن التراث الشعبي المصري يضمن مساحة كبيرة مشتركة بين الجانبين.

ولفت إلى أن الدولة بما تمتلكه من جهاز بيروقراطي وجيش، شكلت حاضنة للتعايش اليومي بين الجانبين، من خلال المدارس والإدارات الحكومية المختلفة التي تجد فيها المسلم بجوار المسيحي، كما أنه لا يوجد انقسام جغرافي بينهما، وموجودون في كل الوظائف والمهن، وكل ذلك يشكل عوامل تعايش ثقافية بين الجانبين.

وحذر فوزي، من وجود خطورة على تلك العلاقة التي تمر أحيانا بلحظات ضعف، ولكنها سرعان ما تستعيد قوتها في إطار العيش المشترك، وحدد ملامح الخطورة في الخطابات المتطرفة التي تظهر من الجانبين، والتلاعب السياسي على هذا الوتر، والعمل على الفتنة والوقيعة بينهما؛ لتحقيق مكاسب سياسية أو فرض العنف والتوتر بالبلاد.

وفيما يتعلق بحوار الأديان، قال محمد على الأبطحي المفكر الشيعي، رئيس مركز حوار الأديان بإيران “إنه لا يجب على الشيعة أو السنة استغلال المتطرفين من الجانبين لابتزاز الطرف الآخر أو الثأر، فالمتطرفون من الجانبين يستهدفون أصول الدين وأساسه”.

وتحدث أحمد محمد مسلم، عضو مجلس علماء كينيا عن “اجتماع كلماتنا على ضرورة مواجهة الإرهاب، وتعددت التعريفات للإرهاب، حتى إن البعض (أي إسرائيل) يصدرها لأهداف مغرضة، مثل وصف من يرمون الحجارة ضد من يحمل البندقية بأنهم إرهابيين، “وتفادوا صدور أي تعريف ضد من يهدم بيوت العجزة والذين على أكتافهم الأطفال الرضع”.

وقال “إن ما يصنع الإرهاب هو عدم الفهم الصحيح للإسلام ، فبعض الشباب يفتخر بأنه إرهابي ويربط ذلك بالآيات القرآنية، مثل قوله تعالى “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ – الأنفال (60)، على الرغم بأن الإعداد أمر فطري لمواجهة أي عدو محتمل، كما أن الله تعالى وضع لنا أرضية منصفة للتعايش مع الآخر .

وتحدث الإمام محمد بشار، رئيس مجلس الشئون الإسلامية بأمريكاعن “توافد الكثير من المهاجرين من سوريا والعراق على أمريكا في الفترة الأخيرة، حاملين موروثات من التعصب والغلو مما يمثل مشكلة حقيقية”.

كما تناول د. رضوان السيد، المفكر اللبناني، فكرة الدولة الإسلامية والخلافة، والتي تسعى بعض المنظمات الإرهابية إلى فرضها على واقعنا المعاصر، وقال “إن (الدولة الإسلامية) مصطلح حديث نسبيًا، أطلقه الدولة العثمانية على الأراضي التي يفتحونها، وهي دار الإسلام وأكثرية الناس فيها مسلمين، والتي يأمن فيها المسلم والمسيحي على حد سواء.

وأضاف: إن الجهاد فيها لسببين فقط، إما محاولة إخراجك منها، أو محاولة تغيير دينك، أما فيما عدا ذلك، فالمسلم مأمور بالتعامل بالعدالة والقسط والبر مع الجميع، وإنه بعد الخلافة جاءت الإمارة والسلطنة وغيرها من المسميات، ولكن المهم في مفهوم الدولة الإسلامية هو حراسة الدين، إلا أن تلك الجماعات تهدف باسم الشريعة إلى السيطرة على من في الدولة بغض النظر عن حماية الدين أو الوطن، فالمهم هو الكفاية والشوكة.

واختتم السيد حديثه، بأنه لا يجب دخول الدين في بطن الدولة، ولا الدولة في بطن الدين، حتى نصون الدين والدولة معا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …