‫الرئيسية‬ عرب وعالم أوباما يرأس “مجلس حرب” لمواجهة “داعش”.. ويبشر بحرب طويلة الأمد
عرب وعالم - أكتوبر 15, 2014

أوباما يرأس “مجلس حرب” لمواجهة “داعش”.. ويبشر بحرب طويلة الأمد

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ستكون “طويلة الأمد”، وستشهد انتكاسات وتقدمًا.

وأعرب أوباما، خلال اجتماع استثنائي للتحالف الدولي عقد في واشنطن بمشاركة قادة عسكريين من أكثر من 20 دولة عن قلقه من الوضع في بلدة عين العرب (كوباني) شمال سوريا، وفي محافظة الأنبار العراقية، مؤكدًا أن الضربات الجوية ستستمر.

وقال إن أكثر من 60 دولة تساهم في التحالف الدولي المعلن ضد تنظيم الدولة، من بينها العراق ودول عربية وتركيا وحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وشركاء من مختلف أنحاء العالم.

ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه منذ تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في سبتمبر الماضي؛ حيث يوجه التحالف ضربات جوية لمواقع تنظيم الدولة في سوريا والعراق في إطار الحرب على التنظيم ومحاولة تحجيم تقدمه في مناطق أوسع في الدولتين.

تصريحات الرئيس الأمريكي تؤكد تصريحات سابقة لوزير دفاعه تشاك هيغل قال فيها إن المعركة ضد تنظيم الدولة عملية طويلة الأمد، مؤكدًا أن الغارات الجوية حققت بعض التقدم في صدِّ مقاتلي التنظيم.

في المقابل، يواصل تنظيم الدولة توسعه في سوريا والعراق، حيث عزز التنظيم سيطرته على الأنبار في العراق، حيث قال قائد الشرطة المحلية في مدينة عامرية الفلوجة في محافظة الانبار غرب بغداد إن تنظيم الدولة الإسلامية يحاصر البلدة من ثلاثة محاور، في وقت أعلن فيه التنظيم مسؤوليته عن تفجير سيارة ملغومة في بغداد أسفر عن مقتل 25 شخصًا على الأقل بينهم نائب بالبرلمان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن قائد شرطة عامرية الفلوجة عارف الجنابي أن تنظيم الدولة وصل إلى البلدة- التي تُعد أحد آخر معاقل الجيش العراقي في الأنبار- من ثلاثة محاور، وأكد أنهم “محاصرون بشكل شبه تام”. 

ورقة انتخابية

وأثارت الحرب الأمريكية على تنظيم الدولة حالة من اللغط حول الأهداف الحقيقية للحرب، وهل هي مقدمة لعودة واشنطن للمنطقة مجددًا أم أن للحرب أهدافًا انتخابية أخرى، فمن جانبه أكد مستشار تجمع مكافحة الإرهاب في الكونجرس الأمريكي وليد فارس أن أوباما يستخدم حربه على تنظيم الدولة في العراق وسوريا لجلب نقاط لمرشحيه في الولايات في الانتخابات النصفية.

جاء ذلك خلال تصريحات له لبرنامج “من واشنطن” على فضائية الجزيرة أمس الثلاثاء (14-10)؛ حيث عبر فارس عن قناعته بأن أوباما لم يكن بحاجة لهذه المعركة لأنه كان يراهن على تحسين أداء الاقتصاد، أما الحرب على تنظيم الدولة فهي مجرد مناورة ليس أكثر, لهذا فهو لا يريد خوض حرب برية تفاديًا لأي خسائر بشرية.

بيد أن فارس يقر بأن الحرب على التنظيم هي عامل أساسي في الانتخابات وسقوط أي مدينة في يده بالعراق أو سوريا سيؤثر على نتائج الانتخابات.

واستبعد فارس أن يغامر أوباما، سواء سلبًا أو إيجابًا بعملية عسكرية في سوريا إلا بعد الانتخابات النصفية، متوقعا ألا يكشف أوباما عن إستراتيجيته الحقيقة في المنطقة إلا بعد ظهور نتائج الانتخابات.

مجلس حرب لمرحلة جديدة

الحديث الأمريكي عن حرب طويلة الأمد في المنطقة يؤكد أن الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة، خاصة بعد مجلس الحرب الذي عقده أوباما مع قادة جيوش التحالف الدولي في واشنطن، والذي قالت صحيفة السفير اللبنانية عنه “إنه مجلس لإعداد السيناريوهات العسكرية المستقبلية، بما يشمل خيار التدخل البرّي، أو بمعنى أصح عودة الاحتلال”.

واعتبرت السفير، في مقدمة تقريرها، أنها مرحلة جديدة من شأنها أن تحسم الجدل بشأن الفرضيات القائلة بأن التدخل العسكري ضد تنظيم “داعش” في سوريا والعراق سيستغرق سنوات طويلة قد تشهد نكسات، بشهادة أوباما نفسه، في وقت يقترب شعار “الدولة الإسلامية باقية وتتمدد” الذي يرفعه التنظيم من أن يصبح حقيقة ثابتة، بعد تصريحات الإدارة الأمريكية من قرب التنظيم من بغداد.

وقالت الصحيفة: “يبدو مؤكدًا أن اجتماع الحرب الأمريكي، الذي يملي فيه أوباما على قادة جيوش العالم، خريطة العمليات العسكرية للمرحلة الجديدة من الحملة العسكرية ضد “داعش”، أو ربما عبر “داعش”، فإنّ خطط العمليات قد تخفي وراءها خريطة طريق سياسية يجري الإعداد لها في مراكز القرار الدولية والإقليمية، يمكن استشرافها من التطورات السياسية والميدانية الأخيرة مع مرور ثلاثة أسابيع على بدء الضربات الجوية.

وأوضحت السفير أنّ اجتماع الحرب الأمريكي، الذي انعقد في قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن، أراده رئيس أركان الجيوش الأمريكية مارتن ديمبسي اجتماعًا استثنائيًا، يستهدف تحديد الاستراتيجية المستقبلية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي تفيد المعطيات الميدانية بأنه لم يتأثر حتى الآن بالضربات الجوية (266 غارة حتى نهاية الاسبوع الماضي، بكلفة نحو 62 مليون دولار)، ومناقشة “إجراءات إضافية يمكن أن يتخذها التحالف لإضعاف (داعش) والقضاء عليه نهائيًا”، حسبما قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، الذي أشار إلى أن “الاجتماع هو فرصة لمناقشة التقدم (الذي حققه) التحالف حتى اليوم، ومواصلة تنسيق ودمج القدرات الفريدة لشركاء التحالف بشكل كامل”.

وشارك في الاجتماع ضباط كبار، بينهم رؤساء أركان، من أستراليا والبحرين وبلجيكا وبريطانيا وكندا والدنمارك ومصر وفرنسا وألمانيا والعراق وايطاليا والأردن والكويت ولبنان وهولندا ونيوزيلندا وقطر والسعودية وإسبانيا وتركيا والإمارات والولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …