‫الرئيسية‬ أخبار وتقارير مؤتمر الأزهر: الإرهاب إسلامى والخلافة أسطورة والجهاد مشكلة العالم
أخبار وتقارير - ديسمبر 4, 2014

مؤتمر الأزهر: الإرهاب إسلامى والخلافة أسطورة والجهاد مشكلة العالم

لم يكن أكثر المتشائمين يتوقع أن يئول حال المؤسسة الأزهرية الرسمية إلى وزارة تابعة للدولة، تتلقى كل ما يصدر عنها من بيانات بل والفتاوى أيضا.

فقد أصدر الأزهر الشريف البيان الختامي لمؤتمره الدولي في مواجهة ما أسماء بالتطرف والإرهاب، البيان الذي جاء تكريسا لمبدأ “طوبي لمن قتلهم”، الذي أرساه مفتي مبارك السابق علي جمعة.

وقال البيان “إن العالم العربي يواجه حالةً غير مسبوقةٍ من التوترِ والاضطرابِ نتيجةَ ظهورِ حركاتٍ متطرفةٍ تعتمدُ الإرهابَ أداةً لتنفيذِ مآربِها؛ فقد تعرَّضَ مواطنون آمِنون إلى الاعتداءِ على كراماتِهم الإنسانيةِ، وعلى حقوقِهم الوطنيةِ، وعلى مقدساتِهم الدينيةِ، وجرت هذه الاعتداءاتُ باسمِ الدينِ، والدين منها بَراءٌ”.

البيان أضاف أنه “من أجلِ ذلك كان لا بُدَّ للأزهرِ الشريفِ بما يُمثِّلُه من مرجعيةٍ دِينيةٍ للمسلمين جميعًا أن يأخُذَ المبادرةَ لتحديدِ المفاهيمِ وتحريرِ المقولاتِ التي أساء المتطرفون توظيفَها في عمليَّاتِهم الإرهابيةِ، وأن يرفَعَ الصوتَ الإسلاميَّ عاليًا ضدَّ التطرفِ والغلوِّ وضدَّ الإرهابِ بأشكالِه وأنواعِه كافةً”.

وأشاد البيان أنه وبعد يومَيْن من الأبحاثِ والمناقشاتِ التي بحثت عن التطرف الحقيقي في العالم كله، فقد انتهى المُجتمِعون إلى أن ذلك المارد الشرير الذي يهدد أمن العالم ليس إسرائيل ولا البوذيين ولا الأمريكان، وإنما أصدروا بيانا توافَقُوا على تسميتِه بيانَ الأزهرِ العالمي.

ويقرر البيان أنَّ كلَّ الفِرَقِ والجماعاتِ المُسلَّحةِ و”الميليشيات” الطائفيَّةِ التي استعملت العنفَ والإرهابَ في وجه أبناء الأمةِ رافعة– زورًا وبهتانًا– راياتٍ دينيةً، هى جماعاتٌ آثمةٌ فكرًا وعاصيةٌ سلوكًا، وليست من الإسلامِ الصحيحِ في شيءٍ، إنَّ ترويعَ الآمِنين، وقتلَ الأبرياءِ، والاعتداءَ على الأعراضِ والأموالِ، وانتهاكَ المقدَّساتِ الدينية هى جرائمُ ضد الإنسانيَّةِ يُدِينها الإسلامُ شكلا وموضوعًا، وكذلك فإنَّ استهدافَ الأوطانِ بالتقسيمِ والدولِ الوطنيةِ بالتفتيتِ، يُقدِّم للعالم صورةً مشوهةً كريهةً من الإسلام.

لكنَّ المسيحيين إخوتنا

ينتقل البيان بعدها إلي الثناء على القساوسة الحضور، ليقرر الناطق باسم الأزهر عن أنَّ تعدُّدَ الأديانِ والمذاهب ليس ظاهرة طارئة في تاريخنا المشترك؛ فقد كان هذا التعدد وسيبقى مصدرَ غنى لهم وللعالم، يَشهدُ على ذلك التاريخ.

ويتابع: “إنَّ علاقاتِ المسلمين مع المسيحيين هى علاقاتٌ تاريخيَّةٌ، وتجربةُ عيشٍ مُشتَرك ومُثمِر، ولدينا تجاربُ يُحتَذى بها في مصرَ وفي العديد من الدول العربية الأخرى جرَى تطويرُها باتجاه المواطنة الكاملة حقوقًا وواجبات، ومن هنا فإنَّ التعرُّضَ للمسيحيين ولأهل الأديان والعقائد الأخرى باصطناع أسبابٍ دِينيَّةٍ هو خُروجٌ على صحيحِ الدِّينِ وتوجيهاتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتنكرٌ لحقوقِ الوطنِ والمواطنِ”.

الخلافة سبب الإرهاب

المفاجأة الكبري في البيان جاءت عقب إعلان البيان أن شباب الأمة “تعرَّضوا إلى عمليَّةِ “غسل الأدمغة” من خِلال الترويجِ لأفهامٍ مغلوطةٍ لنصوصِ القُرآن والسُّنَّة واجتهادات العُلمَاء أفضت إلى الإرهاب”.

ويرى البيان أن أبرز هذه المفاهيم هي فكرة استعادة الخلافة الإسلامية الراشدة التي وعد الرسول بعودتها.

يقول البيان: “ومن هذه المفاهيمِ مفهومُ الخِلافة الراشدةِ في عصر صحابةِ رسولِ الله (صلى الله عليه وسلم)، فقد كانت تنظيمًا لمصلحةِ الناسِ غايتُه حِراسةُ الدِّين وسِياسة الدُّنيا، وتحقيقُ العدلِ والمُساواة بين الناسِ، فالحكمُ في الإسلام يَتأسَّسُ على قِيَمِ العَدلِ والمُساواةِ وحِمايةِ حُقوق المُواطنة لكلِّ أبناءِ الوطن، بلا تمييزٍ بسببِ اللونِ أو الجنسِ أو المعتقدِ، وكلُّ نظامٍ يُحقِّقُ هذه القيمَ الإنسانيةَ الرئيسةَ هو نظامٌ يكتسبُ الشرعيَّةَ من مصادر الإسلام”.

الجهاد مشكلة العالم.. ليس إسرائيل

يستمر البيان في تأسيس مفاهيم مغايرة لتلك التي اعتاد الأزهر إدراجها والدفاع عنها، فهذه المرة يقف الجهاد ضمن المفاهيم السامة التي نتجت عن غسيل الدماغ.

يقول البيان “ومن المفاهيمِ المحرفة أيضًا مفهوم الجهاد، ومعناه الصحيح في الإسلام هو أنه ما كان دفاعًا عن النفس وردًّا للعدوان، وإعلانُه لا يكون إلا من ولي الأمر وليس متروكا لأي فرد أو جماعة مهما كان شأنها”.

هكذا تحول بيان الأزهر الشريف إلى مذكرة تحريض ضد المعارضين للأنظمة القائمة، فالإخوان في مصر والنصرة في سوريا وفجر ليبيا هي المقصودة ببيان الحاضرة الإسلامية الأبرز في مصر، بينما غابت الجارة الطيبة والصديق الجديد إسرائيل عن أذهان علماء الأزهر الموقرين رغم إقرارهم أن مشوارات “جادة” واجتماعات “حصينة” سبقت هذا الاجتماع بأيام.

شاهد الفيديو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

‫شاهد أيضًا‬

إعلان وفاة.. هل أتم الصهاينة سيطرتهم على الجامعة العربية؟

ربما يعلم العدو الصهيوني أن كلمة واحدة تخرج من على منبر جموعي واحد، تفعل ما لا تفعله مئات …